كشفت مصادر محلية أن قوى الأمن الداخلي أفرجت عن قائد المجلس العسكري لميليشيا "قسد" سابقا في مدينة الطبقة بريف الرقة، "محمد الرؤوف"، بعد أن تم اعتقاله في وقت سابق في صرين بريف حلب الشرقي.
وكان "الرؤوف" قد قاتل مع قوات "قسد"، في الطبقة قبل أن يهرب معهم إلى الرقة، ثم هرب إلى صرين حيث تم اعتقاله أثناء العمليات العسكرية، وتفجرت التساؤلات حول أسباب الإفراج عنه، خاصة بعد ما أُفيد بأنه قام بالتنسيق مع الأمن الداخلي لتسهيل دخول الدولة السورية إلى المنطقة.
من جانبه، أفاد الناشط "مهاب ناصر"، بوجود حالة من الاحتقان الشعبي تجاه هذه القضية، داعيًا الدولة السورية إلى محاسبة الرؤوف. وأشار ناصر إلى أنه على اطلاع بمزاعم التنسيق بين الرؤوف والأطراف المعنية، معتبرًا أن الرؤوف قد غدر بالدولة السورية ولم يسلم المناطق المحررة في الطبقة التي كانت تحت سيطرة قوات قسد.
وفقًا لما نشره ناشطون من المنطقة الشرقية، تم تسليط الضوء على تاريخ قائد ميليشيا "مجلس الطبقة العسكري"، الملقب "أبو فواز"، والذي اتهمه البعض بالعديد من الانتهاكات التي حدثت في مناطق سيطرة قسد.
وتركزت الاتهامات حول تورطه المباشر في قمع المدنيين في منطقة المنصورة خلال أحداث 23 يناير 2019، حيث كان له دور كبير في قمع الاحتجاجات هناك، كما كان يتصدر الميليشيات الموالية لقسد، بعد الأحداث، تم الإعلان عن تشكيل "مجلس الطبقة العسكري" وأسندت قيادته له، وظل في هذا المنصب حتى اعتقاله والإفراح عنه مؤخرًا.
ومن بين الانتهاكات التي نسبت إليه، ورد أنه كان يكرر عروضه العسكرية في المناطق المدنية، ويضغط على السكان المحليين لإخراجهم على أطراف الطرقات أثناء هذه العروض العسكرية، وكان يهددهم بقطع الخبز والمساعدات الإنسانية إذا لم يلتزموا.
كما ورد في تقارير أخرى أنه كان يسعى إلى تهجير قرى جنوب الطبقة ومنطقة المنصورة في مارس 2021 بعد مقتل أحد عناصر قسد، بينما اتهمه البعض بتعفيش قرى جنوب المنصورة وسرقة ممتلكات الأهالي من أسلحة وجوالات ومصاغ ذهبي، حيث وردت شهادات من سكان قرى مثل "البوخميس" تشير إلى قيامه باعتقال أكثر من 50 شخصًا أثناء التحقيق في مقتل العنصر.
إضافة إلى ذلك، يُقال إن "أبو فواز"، لعب دورًا في تأجيج الصراعات العشائرية في المنطقة، ودعم أطرافًا على حساب أخرى، بما يساهم في تعميق الانقسامات المحلية، كما استطاع بناء شبكة مصالح شخصية تضم شيوخًا وموظفين مدنيين وعسكريين، وهي شبكة خدمت مصالحه الشخصية في المنطقة.
على الرغم من الجدل حول قضية الإفراج عن محمد الرؤوف، إلا أن المشهد المحلي يعكس حالة من الاستياء بين العديد من المدنيين والناشطين الذين يرون أن الإفراج عنه يشكل تجاوزًا للعدالة.
وتزايد مطالبات محلية بضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما أولئك الذين كانوا جزءًا من آلية قمعية أو تورطوا في فساد خلال فترات سيطرة قسد على المنطقة، في المقابل، يرى البعض أن الإفراج عن الرؤوف يأتي في إطار تسوية سياسية قد تكون جزءًا من ترتيبات أكبر بين مختلف الأطراف، رغم الغموض الذي يحيط بتفاصيل تلك التسويات.
المصدر:
شبكة شام