شهدت محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا تصاعداً حاداً في التوترات الأمنية والعسكرية خلال الأيام الماضية، بسبب استمرار انتهاكات قسد بحق المدنيين، ما يهدد إمكانية استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
وقامت قسد بعمليات قنص في حي غويران بمدينة الحسكة ما أدى إلى مقتل شاب وطفلة وإصابة شاب آخر، كما شنت حملة اعتقالات واسعة في الحي نفسه ومدينة الشدادي طالت عشرات الأشخاص بتهم مثل التعامل مع الحكومة السورية أو بهدف التجنيد الإجباري.
ووفق قناة الإخبارية السورية تنتشر حواجز طيارة في شوارع الحسكة حيث تُخضع المارّة لتفتيش دقيق للهويات والأغراض الشخصية.
من جهة أخرى استهدفت طائرة مسيرة انتحارية تتبع لتنظيم قسد، أمس، موقعاً للجيش السوري قرب معبر اليعربية بريف الحسكة، ما أدى إلى استشهاد سبعة جنود وإصابة عشرين آخرين كما وجد الجيش في الموقع طائرات مسيرة إيرانية الصنع كانت قسد تستعد لتذخيرها.
جاءت هذه الأحداث بعد إعلان وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام اشترط عدم دخول القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي والاكتفاء بوجودها على أطرافهما، إلا أن قسد خرقت الاتفاق بعد أقل من يوم حيث وصف وزير الدفاع مرهف أبو قصرة حملات الاعتقال بأنها تهدد وقف إطلاق النار مباشرة.
ويبدو أن التصعيد المنظم من قبل قسد الذي يشمل خرق الاتفاق والعنف ضد المدنيين والهجمات العسكرية المباشرة يدفع المنطقة نحو تجدد المواجهات، ويعكس هوة عميقة في تطبيق الاتفاق.
المصدر:
حلب اليوم