شهدت الأسواق السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 29 كانون الثاني تحركات لافتة في أسعار الصرف والذهب، بالتزامن مع قفزات تاريخية للمعادن النفيسة عالميًا.
وسجلت الليرة السورية تفاوتًا في أسعار الصرف بين المحافظات، حيث بلغ السعر في دمشق 11,670 ليرة للشراء و11,750 ليرة للمبيع وفق العملة القديمة، فيما سجل بالعملة الجديدة 116.7 ليرة للشراء و117.5 ليرة للمبيع.
وفي محافظة الحسكة، وصل سعر الصرف إلى 11,950 ليرة للشراء و12,000 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، مقابل 119.5 ليرة للشراء و120 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سورية المركزي فبلغ 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، و110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة.
وفي سوق الذهب بدمشق، واصلت الأسعار ارتفاعها متأثرة بالصعود العالمي، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 نحو 18,600 ليرة سورية، بما يعادل 159 دولارًا، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 حوالي 15,900 ليرة سورية، أي ما يعادل 136 دولارًا.
كما بلغت قيمة الليرة الذهبية عيار 21 نحو 148 ألف ليرة سورية، في حين وصلت الليرة الذهبية عيار 22 إلى 155,310 ليرات سورية. وعلى صعيد الأونصة، سجل الذهب عالميًا 5,505.20 دولارات، لتصل قيمته محليًا إلى نحو 646,861 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.
عالميًا، قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي غير مسبوق متجاوزة حاجز 5,500 دولار للأونصة، مدفوعة بضعف الدولار الأميركي وعزوف المستثمرين عن السندات السيادية والعملات، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وحقق الذهب مكاسب يومية وصلت إلى 3.2 في المئة، بعد ارتفاع كبير في الجلسة السابقة بلغ 4.6 في المئة، وهي أكبر زيادة يومية منذ ذروة جائحة كورونا في آذار 2020.
وفي السياق ذاته، سجلت الفضة قفزات حادة لتصل إلى مستوى قياسي جديد متجاوزة 119.40 دولارًا للأونصة، محققة سادس مكاسب يومية متتالية، ما دفع مجموعة “سي إم إي” إلى رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة.
وفي الصين، أوقفت الجهات المعنية استقبال مستثمرين جدد في صندوق الفضة الوحيد المتخصص بالاستثمار المباشر، كما شُكّل فريق عمل في مدينة شينزن لمراقبة عمليات تداول الذهب.
وفي تطور اقتصادي لافت محليًا، يستعد قصر المؤتمرات في دمشق لاستضافة الحوار الوطني الاقتصادي في نهاية شهر آذار المقبل، وهي مبادرة انطلقت عام 2018 بدعم من اليابان، وتنتقل اليوم إلى قلب العاصمة السورية.
ويهدف الحوار إلى تعزيز التواصل بين القطاع الخاص وصناع القرار، وفتح آفاق جديدة لمسار التعافي الاقتصادي، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ومنظمات دولية ودول فاعلة، في خطوة يُعوّل عليها لإعادة تنشيط الاقتصاد السوري وتحسين بيئة الأعمال.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
المصدر:
شبكة شام