أدانت الحكومة السورية، اليوم، بأشد العبارات ما وصفتها بـ"الجريمة النكراء" التي ارتكبتها ميليشيا "قسد" وتنظيم PKK الإرهابي بحق السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، مؤكدة أن عمليات الإعدام نُفذت قبيل انسحاب الميليشيا من المدينة.
وجاء في بيان رسمي أن "إعدام الأسرى والسجناء، ولا سيما المدنيين منهم، يعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً لاتفاقيات جنيف، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني"، محمّلة تنظيم "قسد" المسؤولية الكاملة عن هذا السلوك الذي وصفته بـ"الميليشياوي والانتقامي".
وأكدت الحكومة السورية عزمها على محاسبة المتورطين، وتقديمهم للعدالة، متعهدة لذوي الضحايا بإنصافهم قانونياً، في الوقت الذي دعت فيه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى إدانة هذه الجريمة، واتخاذ موقف واضح من ممارسات التنظيم بحق المدنيين والأسرى في مناطق سيطرته.
الجيش يُعلن السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات عقب معارك مع "قسد" بريف الرقة
وفق وقت متأخر من يوم السبت، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية، إلى جانب سد الفرات الواقع في ريف الرقة، وذلك عقب مواجهات مباشرة مع ميليشيا "قسد" في إطار العملية العسكرية المتواصلة غرب نهر الفرات.
وتُعد مدينة الطبقة من أهم النقاط الاستراتيجية في الشمال الشرقي السوري، لما تحمله من أهمية مزدوجة، فهي من جهة تُعد البوابة الغربية المؤدية إلى مدينة الرقة، ومن جهة أخرى تحتضن سد الفرات، أكبر سد مائي في البلاد على نهر الفرات، والذي يشكّل ركيزة حيوية في ملفي الطاقة والمياه.
وتتكون مدينة الطبقة من قسمين رئيسيين، الأول هو المدينة الحديثة المعروفة باسم "مدينة الثورة"، والتي أُنشئت عقب بناء السد في عام 1968، أما القسم الثاني فهو المدينة القديمة التي تحمل الاسم التاريخي "الطبقة"، وتُمثّل هذه السيطرة نقطة تحوّل ميدانية كبرى في المشهد العسكري والسياسي في الرقة، وتعزز من تموضع الدولة السورية في مناطق كانت سابقاً خارج سيادتها.
وكانت كشفت مصادر محلية من داخل مدينة الرقة لشبكة "شام" عن فرار جماعي لعشرات من قيادات ميليشيا "قسد" وعائلاتهم باتجاه مناطق محافظة الحسكة، وذلك مع سيطرة قوات الجيش العربي السوري على مدينة الطبقة، وتزايد التوترات الميدانية في ريف الرقة.
وأوضحت المصادر أن مدينة الرقة تشهد حالة إرباك كبيرة للقوات التابعة للميلشيا، حيث انتشرت ضمن الأحياء السكنية وفي مداخل المدينة ومخارجها وعززت انتشارها في النقاط العسكرية التابعة لها من خلال نشر الدشم والقناصات، خوفاً من أي تحركات داخل المدينة.
وبالتوازي مع حالة التوتر الحاصلة، رصد المدنيون إخراج عشرات العائلات المقربة من قيادات الميليشيا إلى خارج المدينة، مؤكدة أن الوجهة في الغالب إلى محافظة الحسكة، في إشارة إلى تخوف قيادات الميليشيا من وصول قوات الجيش السوري والعشائر إلى مركز مدينة الرقة.
وتشهد محافظتا الرقة ودير الزور تطورات متسارعة مع تصاعد الحراك العسكري لأبناء العشائر العربية في مواجهة ميليشيا "قسد"، وذلك عقب صدور بيانات متتالية عن شيوخ ووجهاء العشائر، أكدت رفضها لهيمنة الميليشيا، وتمسكها بوحدة الأرض السورية ووقوفها إلى جانب الدولة التي تتقدم قواتها في مناطق غربي الفرات.
المصدر:
شبكة شام