تسهم منظمات محلية ودولية عاملة في شمالي غربي سوريا في توفير مساحات دعم نفسي واجتماعي، إلى جانب برامج تعليمية ومعرفية، تستهدف النساء والأطفال المتضررين من الحرب والنزوح، في محاولة للتخفيف من آثار سنوات طويلة من العنف والظروف المعيشية القاسية.
ومن بين هذه الجهات، تبرز منظمة السلام الإنسانية الداعمة لمركز كفرنبل المجتمعي، الذي يقدّم حزمة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى دعم النساء والأطفال، حيث أوضحت أسماء الخطاب، مديرة مركز كفرنبل المجتمعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، طبيعة هذه البرامج وأهدافها.
وقالت إن أنشطة الحماية المقدَّمة في المركز تعتمد على أساليب توعوية وتعليمية وتفاعلية، وتهدف إلى رفع وعي المستفيدات والأطفال بمفاهيم الحماية، والوقاية من مختلف أشكال العنف والإهمال، إلى جانب تقديم الدعم النفسي وتعزيز السلوكيات الآمنة داخل المجتمع، فضلاً عن توفير خدمات الحماية القانونية التي تسعى إلى تعريف الأفراد بالقوانين المرتبطة بحقوقهم وواجباتهم.
وأضافت أن هذه البرامج تركّز على تعريف المستفيدات بآليات الإبلاغ وطلب الدعم، بما يسهم في حمايتهن نفسياً وتمكينهن اجتماعياً إلى جانب تنفيذ أنشطة تعليمية تهدف إلى رفع قدراتهن، تشمل تعليم مبادئ القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنكليزية، وتنمية مهارات الحاسوب، والتوعية بالأمن السيبراني، إضافة إلى أساسيات تصميم تطبيقات الهواتف المحمولة.
وأردفت أن الأنشطة التعليمية انطلقت في شهر كانون الأول الفائت، وتستمر لمدة شهرين، بواقع جلسات زمن الواحدة منها نحو ساعة ونصف، موزعة على 20 جلسة، إلى جانب تنفيذ جلسات خاصة برفع الوعي ضمن خطة المركز، استجابةً للاحتياجات المتزايدة في المجتمع المحلي.
وتابعت أن التدريبات تُنفَّذ على شكل دورات وجلسات دورية، تختلف مدتها تبعاً للفئة المستهدفة وطبيعة البرنامج، وتتراوح غالباً بين عدة جلسات تمتد من أسبوعين إلى شهر، مع إمكانية تمديدها عند الحاجة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة والاستجابة الفعلية لاحتياجات المستفيدات.
وأشارت إلى أن هذه البرامج التعليمية تشمل تعليم مبادئ الحاسوب، مثل استخدام برامج وورد وإكسل وبوربوينت، إلى جانب التوعية بمفهوم الهجمات الإلكترونية وسبل الوقاية من مخاطرها، فضلاً عن التدريب على تصميم واجهات تطبيقات الجوال، ومحو الأمية، وتعليم اللغة الإنجليزية.
ونوهت إلى أن برامج الحماية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يشمل الأطفال واليافعين والنساء ومقدمي الرعاية، مع مراعاة الخصائص العمرية واحتياجات كل فئة، مشيرةً إلى أن عدد المستفيدين يختلف باختلاف كل دورة، حيث يتم اختيار مجموعات مناسبة لضمان كفاءة التفاعل.
ولفتت إلى أنه يتم اختيار المشاركين بناءً على معايير مثل الحاجة، الفئة العمرية، مستوى الخطورة، والتوصيات الواردة من الفريق المختص أو المجتمع المحلي.
وأكدت أنه من المتوقع أن يكتسب المستفيدون وعياً أفضل بمفاهيم الحماية، والقدرة على القراءة والكتابة ومحو الامية الرقمية والاجنبية إضافة إلى تحسن في المهارات النفسية والاجتماعية، وزيادة الثقة بالنفس، ومعرفة واضحة بآليات طلب المساعدة، مما ينعكس إيجابًا على سلامتهم وسلامة المجتمع بشكل عام.
وتجدر الإشارة إلى أن خلال سنوات الثورة السورية، عملت العديد من المنظمات المحلية والدولية في شمال غربي سوريا على تنفيذ برامج تستهدف الأطفال والنساء في مجالات: الدعم النفسي والاجتماعي، التعليم ومحو الأمية، بناء القدرات والتمكين عبر دورات مهنية ومهارية، وغيرها لدعم النساء وتمكينهم.
المصدر:
شبكة شام