آخر الأخبار

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ترصد مخالفات في أحد معامل الغاز بدمشق

شارك

نفّذت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جولة رقابية آنية على أحد معامل الغاز في محافظة دمشق، وذلك في إطار متابعة جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وأظهرت الجولة وجود مخالفات تمثلت في نقص أوزان عدد كبير من أسطوانات الغاز عن الوزن التمويني المحدد، إضافة إلى غياب المقاييس الدقيقة المستخدمة في معايرة تعبئة الأسطوانات والخزانات المخصصة لحفظ الغاز، فضلاً عن عدم التزام العاملين بتعليمات السلامة المهنية داخل المعمل.

وبناءً على نتائج الجولة، أوصت الهيئة بإعفاء رئيس دائرة العمليات والمناوب الفني من مهامهما، مع التأكيد على ضرورة إجراء معايرة دورية لموازين قبانات التعبئة، وأتمتة قياس الخزانات، وإلزام جميع العاملين بالتقيّد بإجراءات الأمن والسلامة المهنية.

وأكدت الهيئة أن هذه الجولات تأتي ضمن جهودها المستمرة لمتابعة سير العمل في المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في الأداء، وضمان حماية المال العام وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وأكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية "عامر العلي" أن مكافحة الفساد في سوريا تمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وتشكل أساسًا لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر بصفتها عضوًا مراقبًا تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجهًا جادًا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشار إلى أن الدولة السورية ورثت مؤسسات متهالكة تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام البائد، ما أدى إلى إضعاف الإدارات العامة وتهميش معايير الكفاءة والاستحقاق، وتقويض آليات الرقابة والمساءلة، وانعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.

وبيّن أن الأموال المنهوبة والمهرّبة خارج البلاد تمثل حقوقًا أصيلة للشعب السوري وثروة وطنية لا تقبل التصرف أو التفاوض، مؤكدًا أن استعادتها حق سيادي وضرورة ملحّة لتمويل جهود التعافي وإعادة الإعمار. ودعا في هذا السياق الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم مساعي سوريا في استرداد هذه الأموال وفق الأصول القانونية الدولية.

واستعرض رئيس الهيئة الخطوات التي اتخذتها الدولة السورية في مجال مكافحة الفساد من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، لافتًا إلى اعتماد نموذج رقابي حديث يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية اللاحقة إلى الرقابة الوقائية المبنية على تحليل المخاطر وتقييم الأداء ومنع الفساد قبل وقوعه. كما أشار إلى تحديث الأطر القانونية وسد الثغرات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وإعداد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة المجتمعية وحماية المبلغين.

وأكد أن مكافحة الفساد لم تعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية مشتركة عابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا قائمًا على الثقة وتبادل المعلومات واسترداد الأصول. وختم كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والاستفادة من البرامج الفنية والتدريبية المتخصصة، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على استكمال مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والالتزام بأحكامها.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا