آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يطلقان آلية استجابة بقيمة 31.5 مليون يورو في سوريا

شارك

أفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الخامس من كانون الثاني يناير 2026 أن الاتحاد الأوروبي، عبر تمويله لآلية الاستجابة وفق نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، يفتح مسارًا جديدًا أمام سوريا للانتقال من حالة الأزمة الممتدة إلى التعافي المستدام، في محاولة لسد الفجوة بين تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وبناء أسس التنمية طويلة الأمد.

وأوضح التقرير أن أكثر من أربعة عشر عامًا تركت آثارًا مدمرة على مختلف جوانب الحياة في سوريا، ما يجعل الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية غير كافٍ، ويستدعي دمجها بدعم حقيقي لجهود التعافي وإعادة الإعمار وبناء السلام والتنمية المستدامة، باعتبارها عناصر مترابطة لا يمكن فصلها في مرحلة ما بعد النزاع.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يمول تنفيذ آلية الاستجابة المعروفة باسم Nexus Response Mechanism، التي تتولى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع تنفيذها داخل سوريا، بهدف تقليص مواطن الهشاشة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، من خلال التركيز على التعافي الاجتماعي والاقتصادي، ودعم الحوكمة المحلية وبناء القدرات، إلى جانب تطوير البنية التحتية.

ونقل التقرير عن ميخائيل أونماخت، القائم بالأعمال لدى بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، قوله إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم انتقال سوريا نحو مسار شامل وتمثيلي يستجيب لتنوع أصوات واحتياجات السوريين، مؤكدًا أن الأثر طويل الأمد واستدامة جهود الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في دعم تعافي سوريا يشكلان عنصرًا حاسمًا في هذه المهمة.

وأضاف أونماخت، بحسب ما أورد التقرير، أن آلية الاستجابة الممولة من الاتحاد الأوروبي صُممت خصيصًا لتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي عبر تقوية الحوكمة المحلية وخلق فرص اقتصادية، موضحًا أن الآلية تعترف بالدور المحوري للسلطات المحلية في تنمية المجتمعات وتقديم الخدمات، مع إشراك المجتمعات نفسها بشكل فاعل في مختلف مراحل التنفيذ.

وبيّن التقرير أن آلية الاستجابة في سوريا تمتد على مدى أربع سنوات، بميزانية إجمالية تبلغ واحدًا وثلاثين مليونًا وخمسمئة ألف يورو (34.3 مليون دولار أمريكي)، وتركز على تحسين الوصول إلى فرص كسب العيش، وتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني ومقدمي الخدمات المحلية، إضافة إلى تهيئة ظروف أفضل للنازحين والعائدين، إلى جانب المجتمعات المحلية المضيفة، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

وأكد التقرير، نقلًا عن أونماخت، أن هذه المبادرة لا تكتفي بتعزيز صمود المجتمعات، بل تسهم أيضًا في ترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز الاستقرار طويل الأمد، وتهيئة المجتمعات السورية لمواجهة تحديات المستقبل بقدرات أقوى.

وفيما يتعلق بدور الجهة المنفذة، أوضح التقرير أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيتولى ضمان التنفيذ الكفوء والشفاف لمختلف المشاريع المدرجة ضمن إطار آلية الترابط، مع العمل على تعزيز التعاون الفعال بين المنظمات المحلية والمجتمعات وأصحاب المصلحة المعنيين.

ونقل التقرير عن محمد عثمان أكرم، ممثل ومدير المكتب متعدد البلدان لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في عمّان، قوله إن النهج الشامل الذي تعتمده آلية الاستجابة يتجاوز تقديم المساعدات التقليدية، ليركز على تمكين المجتمعات من إعادة بناء حياتها والمساهمة في رسم ملامح سوريا أكثر ازدهارًا.

وأضاف أكرم، بحسب التقرير، أن تركيز الآلية على الملكية المحلية والشراكة مع السلطات السورية يشكلان عنصرًا أساسيًا في نجاحها، ويساعدان على ضمان أن تكون عملية التعافي منطلقة من احتياجات وتطلعات الشعب السوري نفسه.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا