بحث وزير النقل المهندس "يعرب بدر"، مع وفد من البنك الإسلامي للتنمية برئاسة المدير الإقليمي للمجموعة في القاهرة نور الدين مبروك سبل دعم مشاريع البنية التحتية والنقل المستدام في سوريا، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر وزارة النقل بدمشق، في إطار تعزيز التعاون الفني والتمويلي بين الجانبين.
وأكد الوزير بدر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لاجتماع سابق جرى على هامش اجتماع وزراء النقل العرب في تشرين الثاني 2025، حيث جرى خلاله وضع إطار أولي للتعاون، مشيراً إلى أن وزارة النقل وجّهت كتاباً رسمياً إلى وزارة المالية لتسريع متابعة الملفات المطروحة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وأوضح أن الوزارة أطلقت خلال الشهرين الماضيين برنامجاً واسعاً لتقييم واقع شبكة الطرق والسكك الحديدية والخدمات المنفذة خلال عام 2025، في إطار ما وصفه بـ"مرحلة تضميد الجراح" تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على خطة وطنية شاملة لتطوير قطاع النقل، بدعم فني من عدد من الجهات الدولية.
وفيما يتعلق بشبكة الطرق العامة، بيّن الوزير أن سورية تمتلك نحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق التي تربط المحافظات بالمرافئ والمنافذ الحدودية، إلا أنها تعرضت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية لتراجع كبير في الصيانة، ما يستدعي تنفيذ مسح آلي شامل باستخدام مركبات متخصصة لتقييم حالة الطرق وتحديد مواقع التخريب وأسبابه، سواء الناتجة عن طبيعة التربة أو ضعف الطبقات التحتية، تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية واضحة للصيانة والتأهيل.
وأعلن في هذا السياق عن التحضير لعقد ورشة عمل متخصصة في 25 من الشهر الجاري لمناقشة آليات هذا المسح وفي قطاع السكك الحديدية، أشار بدر إلى وجود عدد من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية المطروحة للاستثمار، من بينها مشروع نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى مرفأ طرطوس، ومشروع نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرفأ الجاف في الشيخ نجار بحلب، مؤكداً ضرورة إعداد الدراسات التحضيرية والشروط المرجعية لهذه المشاريع وفق أفضل المعايير الدولية.
كما ناقش الاجتماع الحاجة إلى تحديث عدد من الدراسات الاستراتيجية التي أُعدت سابقاً بتمويل دولي، وعلى رأسها دراسة الطريق السريع شمال–جنوب من باب الهوى إلى الحدود الأردنية، والطريق السريع غرب–شرق من مرفأ طرطوس إلى الحدود العراقية، إضافة إلى دراسة مترو دمشق (الخط الأخضر من القابون إلى المعضمية)، لتتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والفنية الراهنة.
وأكد الوزير أن تحسين وتأهيل طرق دمشق–درعا، دمشق–حلب، ودمشق–الضمير–تدمر–دير الزور يشكل أولوية قصوى للوزارة نظراً لما تشهده من اختناقات مرورية ومخاطر عالية، لافتاً إلى إمكانية إدراج هذه المشاريع ضمن حزمة المشاريع التي يمكن للبنك الإسلامي للتنمية النظر في دعمها مستقبلاً.
وختم وزير النقل بالتأكيد على أن أولويات المرحلة المقبلة تتركز على تقييم شبكة الطرق العامة ووضع برنامج متكامل لصيانتها، تحديث الدراسات الاستراتيجية، وإعداد دراسة جدوى لإنشاء فرع ثانٍ لطريق دمشق–درعا–دير الزور تمهيداً لتمويله وتنفيذه لاحقاً.
المصدر:
شبكة شام