أكد مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية السورية ورئيس الوفد التقني السوري في السودان الدكتور محمد عبد السلام، خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار دمشق الدولي، انتهاء عمليات إجلاء المواطنين السوريين من السودان بعد تنفيذها على أربع دفعات متتالية، في إطار تحرك وصفه بالاستثنائي فرضته ظروف الحرب المستمرة هناك، موضحاً أن إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم بلغ 202 مواطن سوري فقط.
وأوضح عبد السلام في المؤتمر الذي جاء بالتزامن مع وصول الدفعة الأخيرة، أن ثلاث دفعات من عمليات الإجلاء جرى تنفيذها بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية وشملت 73 مواطناً سورياً، بينما ضمت الدفعة الرابعة التي وصلت اليوم إلى مطار دمشق الدولي 129 مواطناً، مشيراً إلى أن هذه الرحلة جرى تمويلها بالكامل من قبل الهيئة العامة للطيران المدني السوري التي تحملت أعباء تكاليفها.
وأشار المسؤول السوري إلى أن عمليات الإجلاء نُفذت بشكل طوعي بالكامل، إذ شملت فقط المواطنين الراغبين في العودة إلى وطنهم، لافتاً إلى أن عدداً من السوريين لا يزالون يفضلون البقاء في السودان رغم الظروف القائمة، وهو ما جرى احترامه ضمن إطار حرية القرار الشخصي لكل مواطن.
وخلال حديثه، وجّه عبد السلام شكره للحكومة السودانية على ما وصفه بالتعاون الكبير، ولا سيما في ما يتعلق بإعفاء المواطنين السوريين من الغرامات المالية التي كانت مفروضة عليهم، والتي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً يمنع كثيرين منهم من العودة إلى سوريا، معتبراً أن هذا الإجراء أسهم بشكل مباشر في تسهيل تنفيذ عمليات الإجلاء.
وشدد في ختام تصريحه على أن سوريا ملتزمة التزاماً كاملاً برعاية مصالح مواطنيها في مختلف أنحاء العالم، والعمل على حفظ كرامتهم في جميع الظروف، مؤكداً أن التحرك في السودان يأتي ضمن هذا الإطار، وبما يتناسب مع الإمكانات المتاحة والظروف الميدانية المعقدة.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد دعت في الحادي عشر من ديسمبر كانون الأول الماضي المواطنين السوريين المقيمين في السودان والراغبين في العودة إلى وطنهم إلى تسجيل بياناتهم عبر رابط مخصص، تمهيداً لدراسة إمكانية تنظيم عملية إجلاء استثنائية، وهو ما تُوّج بتنفيذ أربع دفعات انتهت بوصول آخرها اليوم إلى مطار دمشق الدولي.
المصدر:
شبكة شام