آخر الأخبار

من المساجد إلى السجون: قسد تكرر جرائم الأسد في حلب

شارك

كشفت الأحداث الأخيرة في مدينة حلب جانباً من الممارسات الإجرامية التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحق المدنيين، لتضاف إلى سجل طويل من التجاوزات التي ارتكبتها في مناطق سورية متعددة خلال السنوات الماضية.

وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي قصصاً وشهادات، إلى جانب صور ومقاطع فيديو، وثّقت اعتداءات نفذتها قسد، بدت في كثير من تفاصيلها مشابهة للأعمال الوحشية التي كان يرتكبها نظام بشار الأسد خلال فترة حكمه.

وفي هذا الإطار، تداول ناشطون صورة لمسجد حوّلته قوات سوريا الديمقراطية إلى مقر عسكري، بعد تدشيمه بأكياس الرمل واستخدامه كنقطة دفاع متقدمة، ما أثار استياء واسعاً، إذ يُعد المسجد مكاناً للعبادة ويحظى بمكانة خاصة لدى السكان، ولا يجوز الزج به في سياق الأعمال العسكرية، لما في ذلك من انتهاك لحرمة دور العبادة وتجاهل للقيم الدينية والأخلاقية.

وتشابهت هذه الممارسات مع سياسات النظام السابق، الذي كان يستهدف المساجد خلال سنوات حكمه دون أي اعتبار لقدسيتها، مستغلاً لجوء المدنيين إليها طلباً للحماية من القصف، ليحوّلها إلى أهداف عسكرية بغرض إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. وقد تعرضت آلاف المساجد في سوريا للتدمير، إضافة إلى عمليات النهب والتخريب الممنهجة.

ولم تتوقف خروقات “قسد” عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل اعتقال المدنيين وتلفيق تهم كاذبة بحقهم، وزجهم في السجون تحت ظروف احتجاز قاسية، وتعريضهم لأشكال متعددة من التعذيب، وهو ما تؤكده شهادات معتقلين تمكنوا من الفرار خلال الأحداث الأخيرة في حلب.

وتكرر بذلك سياسة النظام السابق في قمع الثورة وصدّ السكان عن المطالبة بالحرية، إذ امتلأت السجون في عهده، ومات آلاف المعتقلين تحت التعذيب وعمليات التصفية الممنهجة، وتم دفنهم في مقابر جماعية دون إبلاغ ذويهم بمصيرهم.

كما عمدت “قسد” في الأيام الأخيرة إلى استهداف المنشآت الحيوية والتعليمية، متجاهلةً أهمية الخدمات الإنسانية المقدمة لأبناء المنطقة، حيث طال القصف أحد الجامعات والمستشفيات، فيما تم تحويل مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود إلى موقع عسكري.

وينطبق هذا الخطاب على ما اعتمدته قوات الأسد طوال سنوات الثورة، إذ كانت المدارس والمشافي والمراكز الطبية تتعرض للقصف بشكل متكرر، ما حرم الطلاب من استكمال تعليمهم في بيئة مستقرة، وحال دون حصول الأهالي على العلاج والخدمات الصحية اللازمة.

تمثل هذه التجاوزات التي ارتكبتها “قسد” في حلب جزءاً من سلسلة طويلة من الانتهاكات التي مورست بحق المدنيين السوريين على مر السنوات، وقد تشابهت إلى حد كبير مع سياسات نظام الأسد السابق، فيما لا يزال السوريون يترقبون الخلاص من الظلم والسعي للحصول على حياة مستقرة وآمنة كما يستحقون.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا