انطلقت في فندق القيصر بالعاصمة دمشق أعمال ورشة العمل الوطنية التي يقيمها المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تحت عنوان "خطوة أمان"، بهدف التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وتعزيز جهود الوقاية وحماية المدنيين.
وتستمر الورشة لمدة أربعة أيام، حيث تناقش محاور عدة من بينها التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة (EORE) ودعم أسر الضحايا والناجين (Victim Assistance)، بمشاركة ممثلين عن الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب خبراء فنيين في مجال إزالة الألغام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة.
وتأتي هذه الورشة ضمن الجهود المستمرة للمركز الوطني لمكافحة الألغام ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتقليل المخاطر على المدنيين، ونشر الوعي بأهمية السلامة في المناطق المتضررة من مخلفات الحروب، مع التركيز على حماية الأطفال والنازحين وأفراد المجتمع الأكثر عرضة للخطر.
وشهدت عدة مناطق سورية خلال الأشهر الأخيرة حوادث دامية ناجمة عن انفجار ألغام ومخلفات حرب، أودت بحياة عدد من الأطفال وأصابت آخرين بجروح بالغة، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وتعيق عودة المهجرين وتعافي المجتمعات.
ويحذر الدفاع المدني السوري من أن الألغام ومخلفات الحرب تشكل تهديدًا دائمًا وخطيرًا على حياة المدنيين، وتؤثر بشكل مباشر على صحتهم وسبل عيشهم، كما تعرقل عودة المهجرين إلى قراهم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى جهود مكثفة لإزالتها وتأمين المناطق المتضررة.
هذا وتواصل وزارة الدفاع، منذ تحرير سوريا عمليات المسح الهندسي وإزالة الألغام ومخلفات الحرب رغم الصعوبات التقنية ونقص الموارد، بهدف ضمان عودة آمنة للمدنيين إلى مناطقهم. وقد قدّمت فرق الهندسة خلال هذه المهام عدداً من القتلى والجرحى أثناء أداء واجبهم الوطني في حماية الأرواح والممتلكات.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية، يوم السبت 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن تنفيذ 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب، منذ بداية عام 2025 وحتى 20 تشرين الثاني، حيث أزالت وأتلفت 2621 ذخيرة غير منفجرة على يد الفرق المختصة في الوزارة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً يلاحق السوريين ومستقبلهم لسنوات طويلة، ويحوّل حياتهم اليومية إلى موت مؤجّل، وذكرت أن مئات الآلاف من الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة منتشرة في المدن والبلدات والمزارع، كإرث قاتل خلّفته سنوات القصف العنيف والهجمات الوحشية لنظام الأسد وحلفائه.
ونوهت إلى أن فرق الدفاع المدني السوري تعمل ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إزالة هذا الخطر القاتل عبر عمليات المسح والإزالة، وتسعى لحماية المدنيين وضمان سلامتهم في منازلهم ومزارعهم وطرق عودتهم إلى قراهم، وتنبع هذه الجهود من الإيمان بحق السوريين في حياة آمنة ومستقبل خالٍ من المخاطر.
وقدرت إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري منذ بداية العام الحالي 2025 حتى 20 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب في سوريا، تمكنت خلالها من إزالة وإتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة.
وحددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب، وبالتوازي مع هذه الأعمال، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية للسكان، استفاد منها نحو 23 مواطناً بينهم 20 ألف طفل.
هذا وخاطبت الوزارة الشعب السوري بالتذكير بمخاطر الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الذخائر غير المنفجرة، وننصح بتجنب المناطق التي شهدت اشتباكات مؤخراً أو تحوي مواقع عسكرية وحقول ألغام، و في حال العثور على أي جسم مشبوه، يرجى إبلاغ الفرق العاملة في قطاع مكافحة مخلفات الحرب فوراً وعدم محاولة الاقتراب منه أو تحريكه.
وأجرى المركز الوطني لإزالة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، تجربة ميدانية لطائرة درون متطورة مقدمة من الشركة الألمانية "سيتيرا"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها ضمن التعاون التقني الذي بدأ قبل نحو شهرين بهدف إدخال معدات حديثة إلى عمليات الكشف وإزالة مخلفات الحرب في سوريا.
وتعد إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة خطوة أساسية في تمهيد الأرض لإعادة الإعمار وفتح الطرق وتأهيل المنشآت والأراضي الزراعية، بما يجعلها أولوية في مسار التعافي الوطني.
وتؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استمرارها في تحديث أدوات العمل الميداني ورفع مستويات السلامة لفرقها المتخصصة، وصولًا إلى بيئة أكثر أمنًا تعيد الحركة والنشاط إلى المناطق المتضررة.
وتواصل مخلفات الحرب في سوريا فرض تهديد قاتل يلاحق السوريين في مدنهم وبلداتهم ومزارعهم، بعد سنوات من القصف المكثف والهجمات التي خلّفت وراءها مئات الآلاف من الألغام والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة، لتتحول حياة المدنيين إلى ما يشبه "موتاً مؤجلاً".
وتعمل فرق الدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على مواجهة هذا الإرث الخطير عبر عمليات المسح والإزالة وتوعية السكان، في إطار سعيها لحماية المدنيين وتأمين طرق عودتهم إلى منازلهم وقراهم.
وقالت فرق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني، إن كوادرها نفذت منذ بداية عام 2025 وحتى 15 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة في مختلف المناطق، تمكنت خلالها من إتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة، فيما حددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب.
وبالتوازي مع هذه الجهود الميدانية، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية استفاد منها نحو 23 ألف مواطن، بينهم 20 ألف طفل، بهدف الحد من الإصابات والمخاطر التي تهدد الأهالي في المناطق الملوثة.
وحذر الدفاع المدني من الاقتراب من أي جسم غريب أو ذخيرة غير منفجرة، داعياً السكان إلى تجنب المناطق التي شهدت اشتباكات أو تلك التي تحتوي على مواقع عسكرية وحقول ألغام. كما شدد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه وعدم محاولة تحريكه أو الاقتراب منه.
هذا وتستمر المخاطر المتعلقة بمخلفات الحرب في تشكيل تحدٍّ كبير أمام المدنيين، وسط مطالبات بتوسيع عمليات التطهير وتسريع وتيرة المسح لتقليل الخسائر البشرية المستمرة في مختلف المناطق السورية.
المصدر:
شبكة شام