أفادت مصادر إعلامية محلية، يوم السبت 10 كانون الثاني/ يناير، بتعرّض مبنى محافظة حلب لاستهداف بطائرة مسيّرة، تزامناً مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وبحسب مصادر محلية فإن الطائرة المسيّرة استهدفت مبنى المحافظة أثناء المؤتمر الصحفي، مشيرة إلى أن التدخل الأمني حال دون وقوع خسائر بشرية كما جرى تداول مقطع مصوّر يُظهر لحظة استهداف المبنى، قيل إن الطائرة أُطلقت من مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
من جهتها، نقلت مصادر أهلية في مدينة حلب أن وحدات من الجيش السوري تمكنت من تفجير طائرة مسيّرة في سماء حي الجميلية، الواقع في مركز المدينة، قبل وصولها إلى هدفها، وتشير مراصد أن غالبية الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع.
وفي بيان صادر عن مديرية إعلام حلب، أكدت أن الطائرة المسيّرة استهدفت مبنى المحافظة أثناء وجود محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، خلال عقد مؤتمر صحفي.
واعتبرت المديرية أن الاستهداف يمثل محاولة لإسكات صوت الإعلام ومنع نقل الوقائع إلى الرأي العام وأدان البيان ما وصفه بـ"استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية" معتبراً أن هذه الأعمال تشكل تهديداً للسلم الأهلي، ومشيراً إلى أن الجهات المنفذة تسعى، بحسب البيان، إلى نشر الشائعات وتضليل الرأي العام.
وشهدت مدينة حلب خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات التي نفذتها ميليشيا "قسد"، ضد مواقع الجيش العربي السوري، حيث استهدفت طائرات مسيرة انتحارية إيرانية الصنع مواقع انتشار الجيش في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وفي سياق متصل، قام عنصرين من ميليشيا قسد بتفجير أنفسهم قرب مواقع الجيش في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، كما تبين أن التنظيم قام بتفخيخ بعض آلياته وتركها في شوارع الحي، حيث باشرت وحدات الهندسة العسكرية بعمليات تفكيك العبوات والألغام وضبط المواد المتفجرة قبل أن تشكل أي خطر على المدنيين أو القوات.
وأكدت مصادر أمنية أن الجيش العربي السوري تعامل أيضًا مع مسيرات أطلقها تنظيم قسد من منطقة دير حافر لاستهداف أحياء مدينة حلب، وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة أحد عناصر الأمن الداخلي، في حين تم إحباط محاولات أخرى قبل وقوع أي أضرار كبيرة.
ويأتي هذا التصعيد من قبل ميليشيا "قسد"، في وقت تتواصل فيه جهود الجيش السوري لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، بالتوازي مع حملات تفتيش واسعة لضمان سلامة المدنيين وحماية المنشآت الحيوية، وتؤكد المصادر أن الجيش يتخذ كل الإجراءات الأمنية الوقائية للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية محتملة من قبل التنظيم، مع تكثيف الدوريات والتأمين حول الأحياء السكنية.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت 10 كانون الثاني، الانتهاء الكامل من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحي بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.
ودعت الهيئة أهالي حي الشيخ مقصود إلى البقاء داخل منازلهم وعدم الخروج في الوقت الراهن، نظراً لاحتمال وجود عناصر من ميليشيا "قسد" وتنظيم "PKK" الإرهابي لا يزالون مختبئين بين السكان.
وأكدت الهيئة أنه بإمكان الأهالي التواصل المباشر مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي للإبلاغ عن أي طارئ أو عن تواجد مشتبهين من عناصر التنظيم، مشددة على أن سلامة المدنيين وحمايتهم تمثل أولوية في هذه المرحلة.
وسبق أن أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، على أن القوات بدأت بتنفيذ مهامها في بسط السيادة الوطنية في حي الشيخ مقصود، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي مصدر للنيران، بما يضمن أمن المواطنين واستقرار المنطقة بشكل كامل.
المصدر:
شبكة شام