شهدت العاصمة السورية دمشق سلسلة من الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى يوم أمس الجمعة، تركزت جميعها على متابعة مستجدات الأوضاع في سوريا، ولا سيما التطورات الأخيرة في مدينة حلب، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم الاستقرار.
وفي إطار هذه الحركة الدبلوماسية النشطة، تلقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اتصالين هاتفيين منفصلين، الأول من نظيره التركي هاكان فيدان، والثاني من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وقال فيدان إن قسد تغير موقفها فقط عندما تواجه القوة، وهذا أمر يراه ويعرفه الجميع، مضيفا أن “اتفاق 10 آذار هو مشروع بحد ذاته واقعي جداً عند النظر إليه على الورق، لكن غير الواقعي هو عدم وجود رغبة لدى تنظيم حزب العمل الكردستاني (PKK) الإرهابي للدخول في هذا المسار”، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وكان وزير الخارجية التركي قد أكد في مقابلة تلفزيونية سابقة على “أهمية إرساء الأمن والاستقرار في سوريا لتحقيق رفاهية شعبها”، مشيراً إلى أن بلاده “تتابع عن كثب التطورات الجارية، وتدعم جهود الحكومة السورية في مكافحة المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم قسد في حلب” بهدف إعادة الأمن والحياة الطبيعية للمدينة.
من جهة أخرى، تناول الاتصال مع الوزير الأردني مستجدات الأوضاع في سوريا، حيث جدد الوزير الصفدي تأكيد موقف الأردن الثابت في دعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة سوريا، كما ناقش الجانبان أهمية ترسيخ العلاقات الأخوية ومواصلة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الروابط التاريخية.
على الصعيد الرئاسي، أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بحثا فيه مستجدات الأوضاع في الساحة السورية وتطورات المنطقة، وأكدا على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك، وشدد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أن “الأكراد مكون أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري”.
كما أكد الشرع التزام الدولة الكامل بضمان كافة حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية دون أي تمييز، فيما أعرب بارزاني عن تقديره لهذه الرؤية ودعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها.
كما استقبلت العاصمة السورية وفداً رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي، حيث التقى الرئيس الشرع والوزير الشيباني برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في قصر الشعب بدمشق، وناقش اللقاء، الذي يأتي ضمن جولة للوفد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط، سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين سوريا والاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الاتصالات المكثفة في أعقاب اتصال هاتفي أجراه الوزير الشيباني الخميس مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ناقشا خلاله مستجدات الأوضاع والجهود السورية في هذا السياق، مما يشير إلى حراك دبلوماسي متواصل على أكثر من محور إقليمي ودولي.
المصدر:
حلب اليوم