أكد محافظ حلب، عزام الغريب، عبر منشور على منصة "X"، أن الجهات المعنية في المدينة تواصل عملها الميداني على مدار الساعة لتثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد استكمال العمليات العسكرية في المنطقة.
ودعا الغريب الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مشدداً على أن حظر التجوال في المناطق التي أعلنتها هيئة العمليات ما يزال سارياً، وسيبقى كذلك حتى صدور تعاميم لاحقة.
وطلب المحافظ من الأهالي الذين نزحوا من الحيين، عدم العودة إلى المناطق المذكورة في الوقت الحالي، إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، وذلك حرصاً على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم بشكل آمن ومنضبط.
الجيش السوري يُعلن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود ويدعو المدنيين للتعاون
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت 10 كانون الثاني، الانتهاء الكامل من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحي بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.
ودعت الهيئة أهالي حي الشيخ مقصود إلى البقاء داخل منازلهم وعدم الخروج في الوقت الراهن، نظراً لاحتمال وجود عناصر من ميليشيا "قسد" وتنظيم "PKK" الإرهابي لا يزالون مختبئين بين السكان.
وأكدت الهيئة أنه بإمكان الأهالي التواصل المباشر مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي للإبلاغ عن أي طارئ أو عن تواجد مشتبهين من عناصر التنظيم، مشددة على أن سلامة المدنيين وحمايتهم تمثل أولوية في هذه المرحلة.
انتهاء وجود "قسد" في مدينة حلب... الجيش يحسم المشهد ويعيد بسط السيادة
تمثل هذه الهزيمة ضربة قاصمة لمشروع "قسد" في المدينة، حيث كانت تسعى إلى تكريس وجودها كأمر واقع في أحياء ذات غالبية كردية، تحت شعارات الحماية الذاتية والإدارة المحلية، إلا أن الواقع العسكري والسياسي فرض نهاية هذا التمدد، وسط تآكل شعبي واضح ورفض أهلي لتحويل الأحياء إلى ساحات صراع وأجندات خارجية.
رسالة سياسية وأمنية
يعكس إنهاء وجود "قسد" في حلب رسالة واضحة بأن الدولة السورية لن تسمح بوجود أي كيانات مسلّحة موازية خارج إطار مؤسساتها، وأن السيادة الوطنية خط أحمر لا يُمكن تجاوزه تحت أي ذريعة، كما يفتح هذا التطور الباب أمام تسويات محلية في مناطق أخرى، ويعيد تثبيت مبدأ وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
بانتهاء وجود "قسد" في مدينة حلب، تُطوى صفحة من التوتر والفوضى، وتُفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار، في وقت تتجه فيه أنظار الدولة السورية إلى ملفات أخرى تتعلق بإعادة الإعمار وترسيخ وحدة القرار على كامل الجغرافيا السورية.
المصدر:
شبكة شام