أفادت اللجنة المركزية لاستجابة حلب بأن فرقها باشرت منذ الساعات الأولى لبدء حركة نزوح الأهالي تنفيذ خطة طوارئ شاملة بهدف تأمين خروج المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطها، بما يضمن سلامتهم ويحدّ من المخاطر المحتملة.
وأوضحت اللجنة أن عدد النازحين الذين استقبلتهم وصل إلى 142,000 شخص، منهم حوالي 13,000 نازح تم استقبالهم اليوم حتى الساعة الواحدة ظهراً. وقد تم توجيه 80 آلية نقل لتسهيل الإجلاء، كما تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقتاً، منها 10 داخل مدينة حلب، و2 في منطقتي إعزاز وعفرين، ولا يزال توافد الأهالي مستمراً.
وأشارت اللجنة إلى أن عمليات الإجلاء تعرّضت لهجمات من تنظيم “قسد”، حيث قام القصف بعدد من القذائف على محيط المعابر الإنسانية والأحياء المدنية في حلب، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، وقد نتج عن ذلك 10 وفيات و88 إصابة بين المدنيين.
وأكدت اللجنة أنها عملت على تنظيم وتيسير خروج المدنيين بشكل سلس وآمن، مع الحفاظ على حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن وفق رغبته.
كما نفّذت الفرق عمليات إسعاف ورعاية طبية أولية للمدنيين داخل مراكز الإيواء عبر فرق الإسعاف والطوارئ المنتشرة في محيط المعابر ونقاط التجمع، مع تحويل الحالات الحرجة والطارئة إلى المشافي العامة والخاصة التي رفعت جاهزيتها بالكامل لاستقبالهم.
وأشارت اللجنة إلى أنها تتلقى نداءات من عدد من المرضى العالقين داخل الحيين، ويُعزى تعذّر الوصول إليهم حالياً إلى المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر الذي يطال الفرق والكوادر الطبية، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تأمين خروجهم الآمن في أقرب وقت ممكن.
ودعت اللجنة المركزية لاستجابة حلب الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة والتواصل مع الجهات المختصة والمعتمدة عبر الرقم 0930335391، بما يسهم في ضمان السلامة العامة وتحسين إدارة الاستجابة الطارئة.
ووفق مؤسسة الدفاع المدني السوري، تزايدت أعداد المدنيين الخارجين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، اليوم الخميس 8 كانون الثاني، وذلك بسبب التصعيد المستمر من قبل ميليشيا قسد على أحياء المدينة والتوترات الحاصلة فيها، وتستقبل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي الخارجين عبر نقطتي الإجلاء في شارع الزهور والعوارض، وتقدم الإسعافات الأولية للمرضى وكبار السن و تساعد في نقل عدد من العائلات إلى إلى الوجهة التي تختارها.
المصدر:
شبكة شام