شهدت مناطق في شمال وشرق سوريا، أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس 8 كانون الثاني، تصعيداً عسكرياً تمثل باستهداف قسد لأحياء سكنية في حلب ونقاطاً أمنية في دير الزور، فيما أكدت الحكومة السورية والجهات الرسمية على مسؤوليتها الحصرية عن الأمن، حيث تتابع فرق الدفاع المدني والطوارئ عمليات إجلاء وإغاثة واسعة لحماية المدنيين.
ودعا الدفاع المدني الأهالي إلى عدم الخروج أثناء القصف، ونقل أعداداً كبيرة إلى مناطق آمنة، وشملت عمليات الإجلاء كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم نقل عدد من المصابين إلى المشافي.
من جانبه أعلن وزير الطوارئ رائد الصالح استعداد الوزارة الكامل لمساعدة العائلات الراغبة في الوصول إلى مناطق آمنة.
وفي ردها على ادعاءات قسد؛ أكدت الحكومة السورية عبر مسؤوليها أن الأخيرة هي من ينتهك اتفاق 10 آذار، وتمارس المراوغة للتهرب من الحل السياسي، مشددة على أحقيتها في حماية المدنيين وحفظ الأمن والاستقرار.
واستهدفت قسد نقاط الأمن الداخلي في منطقة البوليل بريف دير الزور الشرقي، كما استخدمت الرشاشات الثقيلة والمدفعية في قصف مواقع بحلب.
وأعلن الدفاع المدني إجلاء أكثر من 2324 مدنياً حتى عصر أمس من حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، فيما ذكر مدير مشفى الرازي في حلب أن معظم الإصابات التي وصلت كانت بين الخفيفة والمتوسطة، مع وجود حالات تتطلب تدخلاً جراحياً.
وفيما لا يزال الموقف غامضا بشأن إطلاق عملية عسكرية، فقد أكدت الحكومة السورية رفض أي وجود أو تدخل عسكري لقسد في مدينة حلب، وأن تأكيد الأخيرة على عدم وجودها العسكري في المدينة هو إقرار صريح يعفيها من أي دور أمني أو عسكري هناك.
وحذرت هيئة العمليات في الجيش السوري قسد من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات التي أعلنت عنها محافظة حلب، مضيفة أنها تعمل على تأمين الأهالي الراغبين بالخروج.
وتستمر حالة التوتر والهدوء الحذر مع المواجهات المتقطعة، وسط تمسك الحكومة السورية بموقفها الرافض لمحاولات قسد فرض سياسة الأمر الواقع، في مناطق سيطرتها، مشددة على وجوب الحل وفق مبدأ الدولة الواحدة.
المصدر:
حلب اليوم