أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في منشور على منصة فيسبوك، ختام الأسبوع الأول من عملية استبدال العملة، مؤكداً أن العملية تسير بسلاسة وانتظام بفضل تعاون المواطنين ووعيهم.
وأوضح أن الجهود المشتركة بين المواطنين والقطاع المصرفي وشركات ومكاتب الصرافة أسهمت في إنجاح المرحلة الأولى من الاستبدال، مثمّناً مستوى الالتزام والتنظيم الذي رافق تنفيذ العملية على الأرض.
وأكد أن جميع المصارف، بما فيها مصرف سوريا المركزي، تواصل عملها خلال فترة الاستبدال دون انقطاع، بما في ذلك أيام السبت، وذلك لضمان تسهيل الإجراءات واستيعاب الإقبال.
وشدد على أن المصرف المركزي يقبل الليرة القديمة في جميع فروعه دون أي استثناء، في إطار الحرص على خدمة المواطنين وتبسيط عملية الاستبدال.
وفي السياق ذاته، دعا إلى الإبلاغ فوراً عن أي جهة تطالب برسوم إضافية أو بفروق بين قيمة الليرة الجديدة والقديمة، أو تقوم بالخلط بين عملية استبدال العملة وتصريفها إلى عملات أخرى، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات غير مقبولة.
وختم حاكم المصرف المركزي في سوريا منشوره بالتأكيد على جاهزية المصرف المركزي لتلقي أي ملاحظات أو شكاوى عبر القنوات الرسمية، مشدداً على التعامل معها بجدية وسرعة.
وكان أصدر مصرف سوريا المركزي أول نشرة رسمية لسعر صرف الليرة السورية بعد بدء تداول العملة الجديدة مع مطلع عام 2026، وذلك بعد حذف صفرين من العملة القديمة بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة سورية جديدة واحدة.
ووفق النشرة الرسمية بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 110 ليرات جديدة للشراء و111 ليرة جديدة للمبيع.
ويأتي إصدار الليرة الجديدة ضمن سياسة مالية تهدف إلى تبسيط العمليات النقدية اليومية دون المساس بالقيمة الحقيقية للأموال، حيث أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن حذف صفرين من العملة لا يعني خفض قيمتها، بل يمثل فقط إعادة التعبير عن القيم النقدية.
وبموجب هذه العملية تنتقل الرواتب والعقود والودائع والقروض تلقائياً إلى العملة الجديدة دون أي فقدان للحقوق المالية وتسري فترة تعايش بين العملة القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً تبدأ من تاريخ طرح العملة الجديدة للتداول، وتعتبر خلالها كلتاهما وسيلتي دفع قانونيتين ولا يجوز رفض أي منهما.
وبعد انتهاء هذه الفترة تُسحب الفئات الكبيرة من التداول تدريجياً مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سورية المركزي لمدة 5 سنوات، بينما تتم عملية الاستبدال مجاناً عبر المصارف والصرافات المعتمدة في مختلف المحافظات وتحت إشراف مباشر من المصرف المركزي.
وقد تم تزويد الأوراق النقدية الجديدة بميزات أمان متطورة تشمل خيوطاً أمنية مدمجة وعلامات مائية وألواناً متغيرة عند إمالة الورقة وطباعة نافرة تساعد المكفوفين على التمييز بين الفئات إضافة إلى أرقام تسلسلية فريدة وتصاميم معقدة يصعب تقليدها. كما أطلق المصرف المركزي حملة توعية لشرح طرق التحقق من الأوراق النقدية الأصلية والتنبيه إلى ضرورة الانتباه إلى العلامات الأمنية والملمس الخاص للورقة النقدية.
وخلال الفترة الانتقالية تلتزم الأسواق بعرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً دون رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، ويعد رفض التعامل بأي من العملتين مخالفة قانونية تخضع للمساءلة ويرى المصرف المركزي أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على ثقة المواطنين والتزام المؤسسات بالتعليمات، باعتبار أن تبسيط القيم المالية وتحديث منظومة النقد يشكلان جزءاً من برنامج وطني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية للمواطن السوري.
المصدر:
شبكة شام