آخر الأخبار

حزب قومي حليف للحكومة التركية يلوّح بعمل عسكري ضد قـ.سـ.د

شارك

تتصاعد التهديدات العسكرية التركية ضد قوات “قسد” في سوريا، وسط تصريحات من حزب “الحركة القومية” الحليف للحكومة التركية بأن المهلة الممنوحة لـ “قسد” للالتزام باتفاق الاندماج مع الجيش السوري قد انتهت، مما يلوح بإمكانية شن عملية عسكرية جديدة.

وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع قد وقعا في 10 آذار 2025، اتفاقاً في دمشق للاندماج مع مؤسسات الدولة السورية، وبحسب مسؤولين أتراك، فقد انتهت المهلة المحددة للالتزام بهذا الاتفاق مع نهاية 2025، ما يستوجب التحرك.

ويرى حزب “الحركة القومية” أن “قسد” لم تلتزم بالاتفاق، وأنها تشكل تهديداً بتقسيم إقليمي بدعم أمريكي وإسرائيلي، وقد حذّر رئيس الحزب دولت بهشلي من “عواقب وخيمة” إذا لم تنفذ “قسد” الاتفاق، ملمحاً إلى مصير مماثل لعملية “غصن الزيتون” في عفرين عام 2018.

وقال يلدراي تشيشيك، مستشار رئيس حزب الحركة القومية، إن تركيا “لا تقدم تنازلات” في هذا الشأن، لافتاً إلى رسالة بهشلي، بمناسبة العام الجديد، التي حذّر فيها من “عواقب وخيمة” إذا لم تنفذ “قسد” الاتفاق، حيث قال الأخير، في رسالته، إنه “بعد تبديد ضباب عدم اليقين في سوريا، يعد إرساء الوئام والسلام والاستقرار الداخلي مسألة حياة أو موت، ومن مصلحة الجميع أن تكون (قسد) جزءاً من سوريا، بدل أن تكون أداة في يد إسرائيل، ودمية تُحرّك عن بُعد وتُغذّى وتُقاد إلى أوهام مستحيلة، وإلا، فإنّ العواقب ستكون وخيمة على كل من يتورط في استهداف أمن تركيا والمنطقة”.

الدوافع الإقليمية

تتجاوز التصريحات التركية المسألة الأمنية المباشرة لتشمل اتهامات إقليمية منها الارتباط مع حزب العمال الكردستاني “بي كي كي” حيث تصنف أنقرة “قسد” فرعاً للحزب الذي تعتبره منظمة إرهابية، وذلك رغم حل الحزب رسمياً استجابة لنداء زعيمه عبد الله أوجلان في فبراير 2025.

ويتهم مسؤولون أتراك الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم “قسد” لخلق “هيكل جديد” في سوريا وإثارة الفوضى، والسعي لفتح “ممر داود” الذي يربط جنوب سوريا بشمالها الشرقي.

كما يشير الأتراك إلى سيطرة “قسد” على مناطق غنية بالنفط والغاز والموارد المائية والزراعية، مما يعوق تعافي سوريا.

ولا يزال المشهد معقدا بسبب تصريحات متعارضة، فقد وجه زعيم “بي كي كي” السجين عبد الله أوجلان رسائل دعم لاتفاق 10 آذار، ووصفه بـ”نموذج للحكم الذاتي المشترك”، ودعا “قسد” لسحب العناصر الأجنبية من سوريا، وهو ما يعطي شرعية للاتفاق من وجهة نظر كردية معينة.

من جانبهه قال متحدث باسم الإدارة الذاتية إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود الاتفاق “خلال أيام”، وأن الطرف الأمريكي سيشرف على التنفيذ، مؤكداً أن سوريا “لا تحتمل سوى جيش واحد”.

وتشير تصريحات الرئيس أردوغان ووزراء الدفاع والخارجية إلى أن تصريحات قسد غير مقبولة، وتوضع في إطار المراوغة، مؤكدين عدم السماح لأي تنظيم بتهديد أمن تركيا، ما يدعم توجهاً عسكرياً محتملاً، وفق مراقبين.

ويبدو أن تركيا، ممثلة بحليفها القومي، تضع كل الخيارات على الطاولة لضمان ألا تتحول مناطق شمال شرق سوريا إلى كيان منفصل.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا