شهدت محافظة حلب وعدد من المحافظات السورية استنفاراً طارئاً نتيجة ارتفاع منسوب المياه في الأنهار، على خلفية غزارة الهطولات المطرية والظروف الجوية السائدة، ضمن خطة استجابة عاجلة تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة وحماية المواطنين والأراضي الزراعية.
وفي هذا الإطار، أجرى محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، يرافقه مدير الموارد المائية واستصلاح الأراضي في حلب المهندس أحمد الأحمد، جولة ميدانية في ريف حلب الجنوبي لمتابعة الأعمال الجارية وتقييم الإجراءات المتخذة على أرض الواقع.
وأكد المحافظ أهمية المتابعة الميدانية المباشرة، مشيداً بجهود الكوادر الفنية في معالجة النقاط الضعيفة ومواقع الاختناق، وتنفيذ أعمال تدعيم مجاري الأنهار بما يحد من الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه.
وشهد مجرى نهر قويق حالات طارئة استدعت استنفاراً شاملاً للكوادر الفنية والآليات، بالتعاون مع إدارة الطوارئ والكوارث وإدارة المنطقة، إلى جانب دعم المحافظة بآليات مدنية خاصة. وتركزت الأعمال على فتح الانسدادات ومعالجة الاختناقات لضمان انسياب المياه وحماية المناطق المتأثرة.
وفي سياق متصل، سجلت منطقة أبو قاووق عند التقاء نهري الجناني والسيبراني فيضانات مفاجئة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من آليات وكوادر مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها. وعملت الفرق الفنية على فتح السدّات ومعالجة الاختناقات، الأمر الذي أسهم في إعادة جريان المياه ضمن نهر الأعوج وضمان انسيابها بأمان.
كما نفذت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص خطة استجابة طارئة خلال المنخفض الجوي، شملت تعزيل المجاري المائية ومعالجة الاختناقات في أنهار العاصي والكبير الجنوبي وراويل، وضبط بوابات قنوات السدود والتأكد من جاهزية منشآت التفريغ، مع استمرار المراقبة الميدانية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان السلامة العامة وحماية المنشآت المائية والأراضي الزراعية.
ويأتي هذا الاستنفار في أعقاب العاصفة الثلجية القوية التي ضربت سوريا فجر يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025، وترافقت مع تساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى ظروف جوية قاسية أثرت بشكل مباشر على المناطق الشمالية
المصدر:
شبكة شام