آخر الأخبار

قيصر ينتقد ازدواجية المعايير بعد تطورات فنزويلا.. ويستحضر ملف جرائم الأسد

شارك

قال فريد المذهان، المعروف بكونه صاحب الاسم المستعار “قيصر” الذي سرّب آلاف الصور الموثّقة لضحايا التعذيب في معتقلات النظام السوري البائد، إن ما جرى اليوم في فنزويلا يدفعه إلى التأمل “بذهول واستحقار” في عقلية قادة وصفهم بالانتهازيين الذين يتاجرون بشعوبهم ويحرمونها أبسط مقومات الحياة، وفق ما ورد في منشور علني كتبه على حسابه الشخصي.

وأوضح المذهان في سياق منشوره أن هؤلاء القادة، بحسب توصيفه، يمعنون في إفقار شعوبهم وإذلالها تحت مسمّيات “المقاومة” و”التصدّي لمطامع الإمبريالية العالمية”، معتبرًا أن ما وصفه باعتقال “رئيس تافه كرئيس فنزويلا وزوجته” عبر عملية عسكرية لم تستغرق سوى ساعات، شكّل مثالًا فاضحًا على زيف تلك الادعاءات وسخافتها، على حد تعبيره.

وربط المذهان بين التطورات في فنزويلا وبين ما وصفه بالخذلان الدولي الذي واجهه السوريون لسنوات، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي اكتفى، وفق قوله، ببيانات القلق والتنديد بجرائم بشار الأسد، الذي نعته بـ“رمز الديكتاتورية المعاصرة”، رغم ما ارتكبه نظامه الفاشي من جرائم مروّعة بحق ملايين السوريين الأبرياء.

وأضاف أن هذا الاكتفاء لم يكن مجرد تقصير، بل تحوّل عمليًا، بحسب وصفه، إلى ضوء أخضر سمح للنظام البائد بارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين.

وأكد المذهان أن هذه الجرائم لم تكن خافية أو بلا أدلة، مستحضرًا ملف قيصر الخاص بالمعتقلين، وملف استخدام السلاح الكيماوي، بوصفهما من بين الأدلة الدامغة التي فضحت ممارسات النظام السوري البائد، ومع ذلك لم تُترجم إلى تحرك دولي حاسم يضع حدًا لتلك الانتهاكات.

وانتقل المذهان في منشوره إلى توصيف السياسة الدولية بأنها “شيء مقزّز”، عازيًا ذلك إلى ما سماه ازدواجية المعايير الفاضحة والكيل بمكيالين، في عالم قال إنه يرفع شعارات الحرية والديمقراطية بينما يدوسها حين لا تخدم مصالحه.

وفي هذا السياق، قارن بين ما تعرّض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أنه رغم فاشيته وفساده، “لم يرتكب واحدًا بالمئة” مما ارتكبه بشار الأسد بحق شعبه، ومع ذلك جرى، بحسب وصفه، إزاحته والتخلص منه “في ليلة وضحاها”.

وختم المذهان موقفه بالإشارة إلى أن السوريين، على النقيض من ذلك، بقوا لسنوات طويلة تحت القصف والاعتقال والتعذيب الممنهج، معتبرًا أن ما جرى ويجري يعكس واقعًا باتت فيه مصائر الشعوب وقادتها مجرّد أحجار شطرنج في أيدي قوى عالمية، تتحكّم بالعالم وتحرّكه وفق مصالحها، لا وفق العدالة أو القيم الإنسانية، كما جاء حرفيًا في منشوره.

اعتقال رئيس فنزويلا في عملية أميركية

شهدت فنزويلا، اليوم، تطورًا غير مسبوق تمثّل بإعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية، قالت وسائل إعلام دولية إنها استهدفت القيادة العليا في البلاد، وانتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج فنزويلا خلال ساعات، عقب تحركات عسكرية متزامنة شملت العاصمة كراكاس ومحيطها.

وبحسب ما نقلته تلك الوسائل، نُفذت العملية بواسطة قوات خاصة أميركية، وترافقت مع انفجارات وتحليق مكثف للطيران وتحركات برية قرب مواقع عسكرية حساسة، في وقت ساد فيه ارتباك سياسي وأمني واسع.

وبرّرت واشنطن العملية، وفق الروايات المنقولة عنها، بملفات قضائية سابقة تتعلق باتهامات بالفساد وتهريب المخدرات وارتباطات إجرامية، بينما وصفت الحكومة الفنزويلية ما جرى بأنه اعتداء مباشر على سيادة البلاد، وسط دعوات إقليمية ودولية طارئة لبحث تداعيات العملية وانعكاساتها على الوضع الداخلي والاستقرار في فنزويلا.

هذا التطور المفاجئ أعاد إلى الواجهة النقاش الدولي حول معايير التدخل العسكري وحدود استخدام القوة لإزاحة أنظمة مصنفة كاستبدادية، وهو السياق الذي استحضره المذهان للمقارنة مع ما واجهه السوريون خلال سنوات من الجرائم الموثقة للنظام السوري البائد دون تحرك دولي مماثل.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا