أطلق مصرف سوريا المركزي برنامج استبدال العملة السورية بهدف تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أكثر وضوحاً وسهولة في الفهم والحساب، دون أي تأثير على القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين.
ووفق ما نشره المركزي عبر قناته على تلغرام، فإن هذا الإجراء لا يُعد تخفيضاً لقيمة العملة، بل يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية بعد حذف صفرين منها. وأكد المصرف أن جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية ستظل محفوظة بالكامل، كما تنتقل الأموال النقدية والمصرفية والرواتب والعقود والديون والالتزامات تلقائياً إلى الليرة السورية الجديدة دون أي فقدان للحقوق.
ويحمل الإصدار الجديد اسم الليرة السورية الجديدة، ويُطبق معيار الاستبدال الذي ينص على أن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة وتبقى كل من العملة القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
بعد انتهاء فترة الاستبدال، ستخرج الفئات القديمة من التداول اليومي وتفقد قوتها القانونية كوسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سوريا المركزي حصراً ولمدة خمس سنوات.
وتشمل عملية الاستبدال جميع المناطق عبر آلاف النقاط المعتمدة، بما في ذلك المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، في حين لا تتوفر منافذ للاستبدال خارج أراضي الجمهورية العربية السورية خلال هذه الفترة.
وخلال الفترة الانتقالية، ستستمر العملتان القديمة والجديدة في التداول معاً، ويمكن تقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع بقاء القوة الشرائية دون تغيير. كما ستفرض الجهات المعنية رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، بحيث تُعرض الأسعار بالعملتين معاً دون أي تغيير في القيمة.
وأكد مصرف سوريا المركزي ضرورة التزام التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني وعدم رفض التعامل بأي من العملتين، وعدم رفع الأسعار أو تقريبها للأعلى، مع عرض الأسعار بشكل واضح وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، حيث تخضع المخالفات للمساءلة القانونية.
كما دعا المصرف المواطنين إلى المحافظة على سلامة وجودة الأوراق النقدية السورية، معتبرة إياها مالاً عاماً ورمزاً من رموز السيادة الوطنية، من خلال تنظيم أساليب استخدامها وتداولها.
المصدر:
شبكة شام