أكد الأستاذ خالد الخلف، مدير مؤسسة الوحدة، أن بعض الأطراف التي تعاني من أزمات سياسية مستمرة، تواصل انتهاج خطاب تحريضي يفتقر إلى المسؤولية، في محاولة لجرّ الشارع إلى حالة من الفوضى وزعزعة الاستقرار، دون مراعاة لمصالح المواطنين أو لحجم المخاطر التي قد تترتب على هذا التحريض.
وأضاف الخلف في منشور على صفحته على "فيسبوك" أن الجهات المعنية في المحافظات، بالتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية، تؤدي واجبها الوطني في حماية السلم الأهلي وضمان حرية التعبير ضمن الأطر القانونية، إلا أن البعض يصرّ على استغلال التظاهر وتحويله إلى غطاء لأعمال تخريب ممنهجة تستهدف الممتلكات العامة والخاصة على حد سواء، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار.
وشدد على أن ما يجري لم يعد مقبولاً أو قابلاً للتبرير، مؤكداً أن مؤسسات الدولة لن تسمح بتحويل الشارع إلى ساحة للعبث أو أداة للابتزاز السياسي، واختتم الخلف بالتأكيد على أن البلاد تدرك جيداً من يسعى لحمايتها ومن يحاول النيل منها، وأن الشعب السوري سيبقى دائماً الرقم الصعب في كل المعادلات.
وزير الإعلام: التعامل مع الشائعات يجب أن يكون بهدوء وروية
وفي وقت سابق، أكد وزير الإعلام حمزة مصطفى أهمية التعامل بحذر وروية مع الشائعات المتداولة حول ما يسمى بـ"سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام"، مشيرًا إلى أن هذه المزاعم لا تهدف فقط إلى نشر معلومات غير دقيقة، بل تسعى أيضًا إلى اختبار استجابة مؤسسات الدولة ودفعها نحو تفاعلات سياسية وإعلامية محددة.
وأوضح مصطفى، في منشور على صفحته الرسمية في منصة فيسبوك، أن الشائعات بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء، قبل أن تتوسع لاحقًا عبر منصات إعلامية مرتبطة بـ"قسد"، إلى جانب عدد من الحسابات في دول الجوار، كما شاركت بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على أطراف معادية في الترويج لهذه المزاعم.
وأشار وزير الإعلام إلى أن تجاهل الشائعات بالكامل قد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، في حين أن التفاعل معها بانفعال يخدم الجهات التي تقف خلفها، مؤكدًا في هذا السياق أن القنوات الرسمية نفت وقوع أي أمر غير اعتيادي في العاصمة دمشق.
وشدد مصطفى على أن مواجهة الشائعات تتطلب بناء مناعة مجتمعية مستدامة، تقوم على تعزيز الموثوقية في الخطاب الإعلامي، والالتزام بالشفافية قدر الإمكان، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مختلف المنصات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة.
ويُذكر أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا لعدد من الإشاعات، في وقت تشهد فيه الساحة السورية تجاذبات سياسية متزايدة، بينما أكد مراقبون أن مثل هذه الإشاعات لا تخدم سوى أجندات ضيقة، هدفها بثّ الفوضى وزعزعة الاستقرار.
المصدر:
شبكة شام