شهدت الليرة السورية اليوم السبت، تغيّرات جديدة في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية الرئيسية، وسط مؤشرات على استقرار نسبي في السوق مع اختلاف محدود بين محافظة وأخرى بحسب حركة التداول.
وسجّل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في عموم البلاد نحو 11,980 ليرة للشراء و12,050 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرفها مقابل اليورو 13,830 ليرة، والليرة التركية 276 ليرة، والريال السعودي 3,162 ليرة، والجنيه المصري 251 ليرة.
وأظهرت تعاملات اليوم تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة أمام معظم العملات، مع استمرار مراقبة السوق من قبل الجهات المختصة لضمان استقرار التداولات وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من التوازن النسبي في سوق الصرف، مع ملاحظة أن الأسعار قد تختلف بشكل محدود من محافظة إلى أخرى تبعاً لتقلبات العرض والطلب خلال اليوم.
بالمقابل سجلت سوريا منذ مطلع العام 2025 تطورات اقتصادية وخدمية مهمة، تعكس انتعاشاً تدريجياً في عدة قطاعات حيوية، بدءاً من الثروات الطبيعية ووصولاً إلى الخدمات المالية والأسواق والفرص الجديدة في التسويق الشبكي.
في قطاع الثروة المعدنية، أعلنت المؤسسة العامة للجيولوجيا عن تحقيق إيرادات إجمالية تجاوزت 62 مليون دولار أمريكي، وهو إنجاز يعكس نجاح الخطط الرامية إلى تنشيط العمليات الاستكشافية والإنتاجية وإعادة تعزيز دور هذا القطاع كرافد استراتيجي للاقتصاد الوطني.
وتشمل خارطة الاستثمار الحالية استخراج الرمال الكوارتزية والملح والطف البركاني، مع التوسع في استثمار مناجم الفوسفات، ما يسهم في تأمين المواد الأولية للصناعات التحويلية وتحسين كفاءة التصدير.
وعلى صعيد الصناعة المرتبطة بهذه الثروات، سجل معمل السماد الفوسفاتي في حمص معدلات إنتاجية مرتفعة بعد إعادة تشغيله، مع إنتاج يومي من حمض الكبريت وحمض الفوسفور وسماد TSP، ما يعكس قدرة القطاع على دعم الصناعات الزراعية والتحويلية المحلية.
وفي مجال الخدمات المالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء تقديم خدمة استبدال الفئات النقدية القديمة بالجديدة اعتباراً من صباح الأحد 11 كانون الثاني 2025 في مختلف المحافظات.
وجرى تجهيز مجموعة واسعة من المراكز والصالات الرئيسية في دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وإدلب ودرعا ودير الزور والقنيطرة، لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بشكل منظم وسلس.
وعلى صعيد الأسواق، شهدت أسعار اللحوم استقراراً ملحوظاً بعد اعتماد الفئات النقدية الجديدة، ما ساهم في إعادة التوازن نسبيًا للقوة الشرائية للمستهلك السوري. وسجل لحم العجل ولحم الغنم البلدي والفروج وأجزاؤه أسعاراً مستقرة، بما يعكس قدرة السوق على مواجهة تقلبات الأسعار وتحقيق نوع من الاستقرار الغذائي.
فيما يتعلق بالفرص الاقتصادية الجديدة، بدأ نظام التسويق متعدد المستويات (MLM) يكتسب زخماً في سوريا، مع افتتاح عدة شركات عالمية فروعاً لها، واستقطاب آلاف السوريين الباحثين عن وسيلة لتحسين دخلهم، وقد رصدت مواقع اقتصادية إقبالاً ملحوظاً من ربات البيوت والشباب الطامح لبناء مسار مهني جديد، مع التركيز على مهارات البيع المباشر وفنون الإقناع وبناء الشبكات لتعزيز الأرباح التراكمية.
وأكد المشاركون أن نجاح هذه التجربة يعتمد على توسيع قاعدة العلاقات ودعوة أعضاء جدد، ما يجعل التسويق الشبكي وسيلة فعالة لتعزيز الدخل الشخصي والمساهمة في النشاط الاقتصادي المحلي.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
المصدر:
شبكة شام