غارات مكثفة واستمرار المواجهات في تعز.. أبرز تطورات "فجر اليمن"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتواصل التطورات العسكرية في اليمن على جبهات عدة، في اليوم الخامس من عملية " فجر اليمن"، وسط استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله ( الحوثيين)، وتكثيف الغارات الجوية على مواقع الجماعة وتعزيزاتها في عدد من المحافظات.
ويتزامن التصعيد مع هجمات صاروخية حوثية باتجاه السعودية، في حين أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1729 عملية عسكرية ضمن العملية، بالتوازي مع استمرار المعارك في تعز ومأرب، وتفاقم التداعيات الإنسانية مع تزايد أعداد النازحين والمفقودين.
وأوضح بيان للقوات الحكومية مساء أمس الخميس أن عملياتها العسكرية وغاراتها شملت نقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ونقاط إمداد وتعزيزات للحوثيين، مستخدما ما وصفها بالأسلحة النوعية الحديثة ضمن عملية "فجر اليمن".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 تعز بلا وقود.. الحصار يصل إلى تفاصيل الحياة
* list 2 of 2 اليمن.. السعودية تعلن مقتل 3 مواطنين بقصف حوثي على مطار الملك خالد بالرياض end of list
في المقابل، قال المتحدث العسكري للحوثيين إن الطيران الحربي السعودي شن 59 غارة وهجوما صاروخيا خلال الساعات الـ24 الماضية على مواقع في عدد من المحافظات اليمنية، مشيرا إلى أن "إجمالي الغارات والهجمات منذ بدء التصعيد بلغ 1857".
كما قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين فجر اليوم إن هجوما بالصواريخ استهدف مديرية كتاف والبقع في صعدة، شمالي اليمن، وقصف جوي على صنعاء.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن، الاثنين، إطلاق العملية العسكرية "فجر اليمن" بهدف استعادة مؤسسات الدولة واستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.
مواجهات تعز
وتفيد مصادر يمنية بأن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في محافظات إب والبيضاء وصنعاء وريمة والحديدة، شملت معسكرا في منطقة يريم بإب ومواقع في بني مطر بمحافظة صنعاء، إلى جانب مخازن أسلحة في مناطق متفرقة من البيضاء.
وفي محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على جبهات عدة، وسط تصعيد عسكري وتداعيات أمنية طالت الحياة المدنية في ظل اختراقات تحققها جماعة الحوثي، وفق وسائل إعلام تابعة لهم.
مصدر الصورة
كما قالت القوات الحكومية اليمنية إنها استهدفت بالطائرات عناصر للحوثيين في مديرية جبل حبشي والزيلعي غربي محافظة تعز، مشيرة إلى اشتباكات في الجبهات الشرقية والشمالية بالمحافظة.
كما ذكرت وسائل إعلام في وقت سابق عن "قوات المقاومة الوطنية" مقتل قائد مدفعية اللواء 25 مشاة محمد محمود أحمد الشبلي واثنين من أفراد اللواء، بصاروخ موجه من نوع كورنيت خلال مواجهات مع الحوثيين في جبهة الزريقة بمديرية الشمايتين جنوبي تعز.
وأمس قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة استهدفت بصواريخ باليستية تحشيدات عسكرية قال إنها تابعة للقوات السعودية في معسكر قعوة بمنطقة رأس العارة، مضيفا أن الهجوم أسفر، وفق قوله، عن سقوط قتلى وجرحى واحتراق مخازن للأسلحة.
وفي بيان منفصل نُشر في 8 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن سريع إسقاط طائرة استطلاع مسلحة قال إنها "تركية الصنع تابعة للسعودية"، أثناء تحليقها في أجواء محافظة تعز.
التحالف: اعتراض صواريخ
وفي تطور مواز، أعلنت جماعة الحوثيين استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط بصواريخ، مدعية تحقيق إصابات مباشرة وتعطيل حركة الملاحة في المطارين.
وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض يوم أمس الخميس لاعتداءين؛ استهدف الأول مرافق المطار واستهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية.
وأضافت الهيئة أن الاعتداءين أسفرا عن مقتل 3 سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة.
وفي السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اعتراض 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه السعودية، اثنان منها نحو الرياض والثالث باتجاه خميس مشيط. وأفادت السلطات السعودية بوقوع أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية في الرياض جراء سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات.
مصدر الصورة
نازحون ومفقودون
على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، ارتفاع عدد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر/أيلول 2026 إلى 201 ألف و217 شخصا، موزعين على 33 ألفا و776 أسرة.
من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تلقت أكثر من 1800 طلب للبحث عن مفقودين في اليمن منذ عودة التصعيد العسكري في يوليو/تموز الماضي، مشيرة إلى أن عائلات كثيرة لا تزال تجهل مصير ذويها، وما إذا كانوا قد توفوا أو احتُجزوا أو فُقدوا في ظروف أخرى.
وأكدت اللجنة استمرار جهودها لتسجيل بيانات المفقودين، ومساعدة العائلات على معرفة مصير ذويها، وتيسير التواصل ولمّ شمل الأسر التي فرّقها النزاع والنزوح.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.