مشادة كلامية وصراخ داخل اجتماع مغلق حول غزة.. وزير الخارجية التركي يواجه ممثل إسرائيل وكوشنر يتدخل
استدعى التصعيد تدخل جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي وصهره، الذي عمل على إنهاء المواجهة الكلامية بين الوزير التركي والممثل الإسرائيلي، بحسب التقارير العبرية.
شهد اجتماع مغلق لـ"مجلس السلام" في نيويورك، قبل نحو أسبوع، مواجهة كلامية حادة بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وممثل إسرائيل مايكل آيزنبرغ، بعدما اتهم فيدان إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وتجويع السكان في قطاع غزة، وفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.
ووقعت المشادة خلال اجتماع حضره عدد من كبار ممثلي المجلس، بينهم المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وبدأت المواجهة عقب حصول فيدان على الكلمة، إذ انتقد السياسات الإسرائيلية، ما دفع آيزنبرغ، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الدخول معه في سجال اتسم بالصراخ وارتفاع حدة التوتر.
واستدعى التصعيد تدخل جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي وصهره، الذي عمل على إنهاء المواجهة الكلامية بين الوزير التركي والممثل الإسرائيلي، بحسب التقارير العبرية.
وتصاعدت حدة الخلاف بين أنقرة وتل أبيب بعد غارة إسرائيلية استهدفت في أغسطس/ آب الماضي قاعدة جوية في شمال سوريا، عقب زيارة وفد عسكري تركي للموقع.
وترى إسرائيل أن الوجود العسكري التركي في سوريا قد يؤثر في موازين القوى ويحد من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي، فيما اتهمت أنقرة إسرائيل بالمساس بالسيادة السورية.
ولم يقتصر الخلاف على التطورات في سوريا، بل امتد إلى التصريحات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، على خلفية الحرب في قطاع غزة.
تحذيرات أمنية من التصعيد مع أنقرة
وتزامنت الواقعة مع تحذيرات أطلقتها جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية خلال أغسطس/آب الماضي، من أن الهجوم العلني الذي يقوده نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ضد تركيا قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى تصعيد غير ضروري.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الخطاب الهجومي للحكومة الإسرائيلية تجاه أنقرة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الدول إلى زيادة الضغط على إسرائيل، محذراً من خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ومطالباً بإصلاح منظومة الأمم المتحدة لتصبح "أكثر عدلاً".
وقال أردوغان إن الوضع في الأراضي الفلسطينية "في منتهى الخطورة"، وإنه "لا أحد لديه ضمير يمكن أن يغض الطرف عما يحدث في قطاع غزة". كما شدد على ضرورة أن ينعم الأطفال الفلسطينيون بالأمن، وألا يستيقظ أطفال لبنان على وقع القنابل.
ودعا الرئيس التركي كذلك إلى اعتراف مزيد من الدول بـ"دولة فلسطين"، ووصف غزة بأنها "أكثر معسكرات الاعتقال الجماعي وحشية وعاراً على الإنسانية في عصرنا"، فيما قال إن الضفة الغربية تشهد "أسوأ فترات الإرهاب الاستيطاني".
وفي المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أردوغان بأنه "طاغية"، واتهم تركيا بأنها أصبحت "مصدراً رئيسياً لنشر الأكاذيب المعادية للسامية"، كما اتهم الرئيس التركي باستضافة قادة حركة حماس وسجن الصحفيين وقادة المعارضة واحتلال شمال قبرص.
وتعود جذور التوتر في العلاقات التركية الإسرائيلية إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة، قبل أن تتخذ أنقرة في عام 2024 قرارًا بتعليق علاقاتها التجارية مع إسرائيل، مشترطة استئنافها بوقف دائم لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع دون قيود.