آخر الأخبار

المدرج الرابع لمطار إسطنبول يدخل الخدمة وصور فضائية تكشف مراحل إنشائه

شارك

دخل المدرج الرئيسي الرابع في مطار إسطنبول الخدمة يوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، في توسع جديد يأتي بعد يومين فقط من تصدره للمرة الأولى تصنيف أكثر مطارات العالم اتصالا دوليا، بحسب مؤشر "ميغاهابز" (Megahubs) متجاوزا مطار هيثرو في لندن.

وشهد المدرج أول إقلاع تشغيلي مع رحلة الخطوط الجوية التركية رقم (TK1763) المتجهة من مطار إسطنبول إلى مطار هلسنكي فانتا في فنلندا، والتي أقلعت، بحسب بيانات تتبع الرحلات التي راجعتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عند نحو الساعة 15:28 بتوقيت إسطنبول.

مصدر الصورة طائرة للخطوط الجوية التركية في أول إقلاع من المدرج الجديد، متجهة إلى مطار هلسنكي فانتا في فنلندا – 18 سبتمبر/أيلول 2026 (فلايت رادار)

ويمتد المدرج الخرساني الجديد لمسافة 2820 مترا وبعرض 45 مترا، وهو أول مدرج في مطار إسطنبول يمتد على محور شرق–غرب، في حين تتجه المدارج الرئيسية الثلاثة التي يعمل بها المطار حاليا من الشمال إلى الجنوب. وبإضافته يصبح لدى المطار 4 مدارج رئيسية ومدرجان احتياطيان.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ناقلات وانتشار مكثف للزوارق.. ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية بمضيق هرمز؟
* list 2 of 2 من موسكو إلى البحر الأسود.. خريطة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية في سبتمبر end of list

وتكشف سلسلة من صور الأقمار الصناعية راجعتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مراحل تحول الموقع منذ عام 2023، حين كانت أعمال التسوية والتمهيد ظاهرة في المنطقة، وصولا إلى اكتمال سطح المدرج وممرات الربط والعلامات التشغيلية في سبتمبر/أيلول الجاري.

مصدر الصورة من أعمال التمهيد إلى المدرج المكتمل.. تطور موقع المدرج الجديد في مطار إسطنبول بين منتصف 2023 وسبتمبر/أيلول 2026 (صور أقمار اصطناعية)

من أرض مفتوحة إلى مدرج

تظهر الصور الأقدم مساحات واسعة من الأراضي المكشوفة شرقي منشآت المطار، تتخللها أعمال تسوية وتمهيد على المحور الذي يشغله المدرج الجديد حاليا.

ومع تقدم المشروع، ظهر مسار المدرج واتخذ شكله النهائي تدريجيا، بالتزامن مع إنشاء ممرات الحركة التي تربطه ببقية شبكة المطار وتطوير المساحات المحيطة به.

إعلان

وفي الصور الأحدث من سبتمبر/أيلول 2026، يظهر المدرج مكتمل السطح، مع العلامات الأرضية وممرات الربط والمنشآت التشغيلية المحيطة به.

وكانت عملية الترخيص قد اكتملت في 17 سبتمبر/أيلول، عندما أدرجت المديرية العامة للطيران المدني المدرج الجديد ضمن رخصة تشغيل مطار إسطنبول، ليصبح جاهزا للعمليات الجوية قبل دخوله الخدمة بيوم واحد.

مصدر الصورة اكتمال المدرج الجديد وممرات الحركة المحيطة به قبيل دخوله الخدمة- الخامس من سبتمبر/أيلول 2026 ( بلانت)

لماذا شرق–غرب؟

لا تقتصر أهمية المدرج الجديد على زيادة عدد المسارات المتاحة للإقلاع والهبوط، فوجود مدرج شرق-غرب يضيف اتجاها تشغيليا مختلفا إلى مطار تعتمد مدارجه الرئيسة الأخرى على محور شمال–جنوب، ويوفر مرونة إضافية عند تغير اتجاهات الرياح والظروف الجوية.

وتقول وزارة النقل والبنية التحتية التركية إن المدرج سيستخدم خصوصا في الرحلات الداخلية والرحلات المتجهة شرقا، وإن موقعه سيتيح تقليص مسافات تحرك بعض الطائرات على الأرض، إضافة إلى خفض أوقات الانتظار في الجو، بما يوفر الوقت والوقود.

كما يقع المدرج بالقرب من منطقة الحظائر، وهو ما تقول الوزارة إنه سيسمح بتنفيذ بعض عمليات الطيران العام بصورة أسرع وأكثر استقلالا عن حركة الطائرات التجارية الرئيسية.

نحو تشغيل 4 مدارج

يأتي افتتاح المدرج بعد أقل من عام ونصف عام على تغيير كبير آخر في طريقة تشغيل مطار إسطنبول.

ففي 17 أبريل/نيسان 2025، بدأ المطار تشغيل 3 مدارج بصورة متزامنة، ليصبح أول مطار في أوروبا يطبق هذا النظام، عندما أقلعت 3 طائرات في الوقت نفسه من 3 مدارج منفصلة.

وأفادت "يوروكنترول" بأن النظام رفع القدرة التشغيلية النظرية للمطار من نحو 120 حركة جوية في الساعة إلى 148 حركة، أي إضافة 28 عملية إقلاع أو هبوط في الساعة.

والمدرج الجديد لا يعني أن المطار سيبدأ فورا تشغيل 4 مدارج في الوقت نفسه، لكنه يمثل، وفقا لوزارة النقل التركية، جزءا من البنية المطلوبة للوصول مستقبلا إلى هذا النوع من التشغيل الرباعي.

وبذلك لا يتعلق التوسع بإضافة مدرج مادي فقط، بل بتغيير الطريقة التي يمكن بها توزيع حركة الطائرات داخل المطار مستقبلا.

الأكثر اتصالا في العالم

يكتسب افتتاح المدرج أهمية إضافية بسبب توقيته، ففي 16 سبتمبر/أيلول، أعلنت مؤسسة بيانات الطيران "أو إيه جي" (OAG) أن مطار إسطنبول صعد للمرة الأولى إلى المركز الأول في مؤشر "ميغاهابز 2026" لأكثر مطارات العالم اتصالا دوليا، بعد أن كان ثانيا في تصنيف العام الماضي، وحل مطار هيثرو في لندن ثانيا بعدما كان يتصدر التصنيف عام 2025.

واعتمد المؤشر على حساب إمكانات الربط بين الرحلات الدولية في أكثر أيام الطيران العالمي ازدحاما خلال الفترة التي شملها التقرير.

وسجل مطار إسطنبول في ذلك اليوم 89 ألفا و456 إمكانية ربط بين الرحلات عبر شبكة تصل إلى 337 وجهة، وبلغ مؤشر الاتصال لديه 265.4 نقطة.

في المقابل، سجل هيثرو 55 ألفا و888 إمكانية ربط عبر 227 وجهة، وبمؤشر بلغ 246.2 نقطة.

وتستحوذ الخطوط الجوية التركية على نحو 80% من حركة المطار التي تدخل في حسابات المؤسسة.

وتقول المؤسسة إن صعود إسطنبول يرتبط بتوسع شبكة الخطوط الجوية التركية وموقع المدينة بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، إلى جانب توفر مساحة وقدرة أكبر على التوسع.

أعداد المسافرين

لكن تصدر إسطنبول مؤشر الاتصال لا يعني أنه أصبح أكثر مطارات العالم ازدحاما بالمسافرين.

إعلان

فبحسب بيانات مجلس المطارات الدولي "إيه سي آي" (ACI)، استقبل مطار إسطنبول 84 مليونا و437 ألفا و710 مسافرين خلال عام 2025، ليحتل المرتبة الثامنة عالميا.

وجاء هيثرو قبله مباشرة في المركز السابع بـ84 مليونا و482 ألفا و126 مسافرا، أي بفارق يبلغ نحو 44 ألف مسافر فقط خلال عام كامل.

وارتفعت حركة الركاب في مطار إسطنبول خلال عام 2025 بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، وأصبحت أعلى بنحو 61.8% من مستواها في عام 2019، قبل جائحة كورونا.

واستمرت كثافة الحركة خلال عام 2026؛ فخلال الفترة من 24 إلى 30 أغسطس/آب سجل مطار إسطنبول متوسط 1689 رحلة يوميا، ليتصدر المطارات الأوروبية من حيث عدد الرحلات.

وفي 30 أغسطس/آب، سجل المطار 1787 رحلة في يوم واحد، مجددا رقمه القياسي اليومي في عدد الرحلات، بعدما كان قد سجل في 16 أغسطس/آب 1739 رحلة و290 ألفا و287 مسافرا.

توسع على الأرض وفي الجو

وتقول وزارة النقل التركية إن مطار إسطنبول يتعامل مع أكثر من 110 شركات طيران ويوفر اتصالات بأكثر من 340 وجهة وفق إحصاءاتها، بينما تحصي "أو إيه جي" 337 وجهة باستخدام منهجيتها الخاصة لتصنيف الاتصال الدولي.

ويكشف ذلك عن السياق الأوسع للمدرج الجديد، ففي الوقت الذي تتسع فيه شبكة الرحلات ويزداد عدد الطائرات التي يتعامل معها المطار، تتغير أيضا بنيته على الأرض: تشغيل 3 مدارج مستقلة منذ عام 2025، ومدرج جديد شرق–غرب في عام 2026، وخطط للوصول مستقبلا إلى تشغيل 4 مدارج بصورة مستقلة.

ودخل المدرج الخدمة في الوقت نفسه تقريبا الذي وصل فيه مطار إسطنبول إلى المركز الأول عالميا في الاتصال الدولي، في تزامن يعكس مسارين متوازيين: شبكة جوية تتسع حول العالم، وبنية تحتية تتوسع على الأرض لاستيعابها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا