في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن تفاقم ما وصفته بـ" التضييقات الإسرائيلية" التي تواجه عملها في القدس الشرقية والضفة و قطاع غزة، بالتزامن مع أزمة مالية تعاني منها الوكالة، وسط تحذيرات من تداعياتها على الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، في حديث خاص لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إن الوكالة تواجه "كثيراً من التضييقات التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد القوانين التي سنّها الكنيست في أكتوبر 2024، والتي شملت منع التواصل مع الأونروا ومنعها من العمل في القدس الشرقية.
كما أشار أبو حسنة إلى أن إسرائيل منعت الأونروا عملياً من العمل في منطقة القدس الشرقية، فست مدارس وعيادات أُغلقت، فيما تمت السيطرة على معهد التدريب في قلنديا، وكذلك مقر رئاسة الأونروا في الشيخ جراح.
في المقابل، أشار مستشار الأونروا إلى استمرار عمل الوكالة في الضفة الغربية، عبر تقديم خدماتها لنحو 50 ألف طالب في أكثر من 100 مدرسة، إلى جانب تشغيل أكثر من عيادة، رغم "الصعوبات الكبيرة" التي تواجه عملياتها. لكنه ذكر أن نحو 34 ألف فلسطيني جرى تهجيرهم من مخيمات نور شمس وطولكرم وجنين خلال الأسابيع الماضية.
كذلك أشار إلى أنه رغم التضييقات الإسرائيلية على عمل الوكالة، فلا تزال تستقبل يومياً نحو 14 ألف مريض، كما تعمل على ترحيل عشرات الأطنان من النفايات الصلبة، إلى جانب وجود مئات المختصين في مجال الدعم النفسي، فضلاً عن تواصل توزيع المياه على مئات الآلاف من الفلسطينيين، سواء الموجودين في أماكن النزوح التابعة للوكالة أو خارجها.
كما تطرق للحديث عن الوضع المالي للوكالة، مشيراً إلى مواجهتها عجزاً مالياً يبلغ نحو 100 مليون دولار حتى نهاية العام. وقال إن "مفوض الأونروا طرح الأزمة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب أمام جامعة الدول العربية قبل أيام، مطالباً الدول العربية بتقديم الدعم للوكالة قبل أن تضطر إلى اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير على ملايين اللاجئين الفلسطينيين".
وقد أكد أن "تداعيات الأزمة لا تقتصر على قطاع غزة والضفة الغربية، وإنما تمتد إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن، بالنظر لوجود نحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا، فيما يتلقى ملايين اللاجئين خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والدعم النفسي، كما تضم مدارس الأونروا أكثر من 550 ألف طالب في أكثر من 715 مدرسة".
هذا، وتتهم إسرائيل الأونروا منذ سنوات بتوفير غطاء لحركة حماس، كما اتهمت عدداً من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته الحركة على إسرائيل وأشعل الحرب في قطاع غزة، لكن في المقابل تنفي الوكالة وجود تعاون مؤسسي مع حماس، وتؤكد أنها تتخذ إجراءات بحق أي موظف يثبت مخالفته لمبدأ الحياد.
علماً بأن مراجعة مستقلة قادتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا خلصت إلى وجود بعض المشكلات المرتبطة بالحياد داخل الوكالة، لكنها أشارت إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة داعمة لعدد من اتهاماتها الأوسع، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام، إن حكومته ستعمل ضد الأونروا "بكل الوسائل المتاحة"، مؤكداً أنها لن تسمح للوكالة بمواصلة العمل داخل إسرائيل.
المصدر:
العربيّة