آخر الأخبار

بعد تسعة أشهر من الجمود.. لماذا عادت واشنطن إلى موسكو؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لا تزال تحليلات نتائج الزيارة الخاطفة التي قام بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لموسكو وكييف تشغل هامشا واسعا في الصحف ووسائل الإعلام الروسية، في سياق محاولات فهم أسبابها وتداعياتها.

ويرى الكاتب الروسي ألكسي بيلوف -في مقال بموقع "أنتي فاشيست"- أن الهدف من وراء ما يصفه بالنشاط الدبلوماسي الأمريكي المفاجئ ليس التمهيد لسلام حقيقي بين موسكو وكييف، بل محاولة أخرى لكسب الوقت.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 كوشنر وويتكوف.. حين تتحول دبلوماسية ترمب لصفقات عقارية
* list 2 of 2 زوجة بيت هيغسيث وتساؤلات بشأن نفوذها في البنتاغون end of list

ويضيف الكاتب أن الموقف الأمريكي، بعد الهجمات الروسية القوية على أوكرانيا، بات أكثر ميلا نحو تخفيف حدة الصراع ولو بشكل مؤقت، ولكن دون الاعتراف بالهزيمة.

والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو استدراج موسكو للعودة إلى المفاوضات من خلال وقف متبادل لإطلاق النار أو تقليص كبير للهجمات، لكن التباعد الشديد في مواقف الطرفين الروسي والأوكراني، يجعل هذه الصيغة عمليا عديمة الجدوى، حسب الكاتب.

مصدر الصورة بيلوف: التوصل إلى حل وسط شامل بين موسكو وكييف في غضون أسابيع قليلة أمر غير واقعي (رويترز)

ونبه بيلوف إلى أن التوصل إلى حل وسط شامل بين موسكو وكييف في غضون أسابيع قليلة، في ظل استمرار تباين المطالب الأساسية للطرفين، أمر غير واقعي، معتبرا أن المقصود بـ"الحل الوسط" قد يكون تقديم نسخة أخرى من اتفاقيات مينسك، لأن هناك مؤشرات تتزايد على ذلك.

ويتمثل ذلك -حسب الكاتب- فيما يصفه بحالة الآلة العسكرية الأوروبية، حيث يُقرّ الاتحاد الأوروبي نفسه بأن العديد من برامج الدفاع مصممة لفترة تتراوح بين 5 و10 سنوات.

توزين الإمكانيات

ومن هذا المنطلق، يعتبر بيلوف أن أوروبا ليست مستعدة لحرب كبرى مع روسيا في الوقت الراهن، ولن تكون مستعدة بحلول عام 2030، وهو التاريخ الذي يستخدمه الأوروبيون أنفسهم كموعد نهائي.

بالإضافة إلى ذلك، يرى الكاتب أن السبب الثاني يكمن في أوكرانيا نفسها، حيث يتصاعد الحديث عن شتاء قاسٍ قادم، وتصريحات لمسؤولين في أوكرانيا تتحدث عن حالة يأس وشعور بالعجز أمام الهجمات الروسية.

إعلان

لكن ذلك لا يعني -حسب الكاتب- أن أوروبا في وارد التوقف عن مواصلة الدعم لأوكرانيا أو التخفيف من الضغط على موسكو، على الرغم من أن أوكرانيا باتت تفتقر إلى أصول وموارد الدفاع الجوي اللازمة لتحمل حدة الهجمات الروسية، وكذلك افتقار أوروبا إلى القدرة الإنتاجية والتمويل اللازمين لسد جميع الثغرات بسرعة، وفي الوقت نفسه استكمال تسليحها.

ويؤكد الكاتب أن الدعوات الأمريكية والأوروبية لخفض التصعيد والبدء بإجراءات بناء الثقة وتهيئة الظروف للدبلوماسية لن تغير جوهر المسألة، ويذهب إلى الجزم بأن هذه الدعوات لا تعدو محاولة استهزاء بروسيا ودعوتها مرة أخرى لتخفيف الضغط عن كييف مقابل وعد بالتفاوض على السلام يوما ما، وأن هذه الوعود قد تستمر إلى أجل غير مسمى.

البيت الأبيض الذي يواجه انتخابات وارتفاعا في أسعار الوقود، يرى أن مفتاح الحل يكمن في أيجاد تسوية ولو مؤقته بين روسيا وأوكرانيا، لتجاوز استحقاق الانتخابات النصفية في البلاد

بواسطة سافتشوك

الجواب في أزمة الطاقة

النشاط الدبلوماسي الأمريكي على خط التسوية بين موسكو وكييف وضعه الكاتب سيرغي سافتشوك في سياق بحث واشنطن عن مخرج للتخفيف من أزمة الطاقة التي باتت تتعرض لها بسبب تواصل الحرب على إيران.

وكتب سافتشوك في "ريا نوفوستي" أن الصراع الأوكراني الممتد، بالإضافة إلى تردد كييف في البحث عن حلول دبلوماسية، إلى جانب الضربات على المصافي الروسية، قد أدى كذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

ويوضح أن مصادر رصد أمريكية أصدرت الأسبوع الماضي تحذيرا مفاده أن على كل من يخطط لرحلة بالسيارة خلال عطلة عيد العمال التي يحتفل بها في الولايات المتحدة في 7 سبتمبر/أيلول أن يجهز محفظته مسبقا.

رقم قياسي جديد

ويلفت الكاتب إلى أن بيانات سوق النفط في الولايات المتحدة ومعدلات التصدير، والإنتاج المحلي للمنتجات البترولية الخفيفة، تشير كذلك إلى ارتفاع أسعار الديزل بشكل كبير، متجاوزة أسعار البنزين بسهولة، حيث قفز سعر البنزين في محطات الوقود المحلية إلى 5.8 دولارات للغالون مسجلا رقما قياسيا جديدا.

ووفقا لسافتشوك، لم يشهد مثل هذا الارتفاع إلا في صيف عام 2022، عندما بدأت الدول الغربية بفرض عقوبات وحظر على واردات النفط والمنتجات البترولية الروسية.

فقبل 10 سنوات فقط، كان سعر غالون الديزل نفسه في الولايات المتحدة 2.3 دولار، وهي حقيقة سارع الديمقراطيون المعارضون لترمب إلى تذكير مواطنيهم بها.

ويضيف الكاتب أن هذا الارتفاع، مع تبقي أقل من شهرين على انتخابات الكونغرس، لا يسهم في تعزيز تأييد الناخبين، لا سيما بالنظر إلى أن البنزين، ووقود السيارات عموما، ليس مجرد مورد للأمريكيين، بل هو بمعنى ما، مؤشر على مستوى الرفاهية العامة وانعكاس لنمط الحياة الأمريكي.

وحسب رأي سافتشوك، تثير التوجهات الحالية في السوق الأمريكية قلق البيت الأبيض، وليس فقط بسبب انتخابات التجديد النصفي: بل لأن أمام الإدارة الحالية عامين إضافيين في حكم البلاد، وهي تفضل استغلالهما لتعزيز شعبيتها، في حين أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي إلى عكس ذلك تماما.

إعلان

كما أن الوضع لا يقل سوءا بسبب الصراع مع إيران، التي لم تُبدِ أي نية لفتح ممر مائي حر لناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وعلاوة على ذلك، يشير الكاتب إلى أن واشنطن اكتشفت أن نفوذها على أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي شخصيا ضئيل للغاية.

ويذهب سافتشوك إلى أن البيت الأبيض، الذي يواجه انتخابات وارتفاعا في أسعار الوقود، يرى أن مفتاح الحل يكمن في إيجاد تسوية ولو مؤقتة بين روسيا وأوكرانيا، إلى أن يتجاوز استحقاق الانتخابات النصفية في البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا