آخر الأخبار

خزانات متفحمة.. صور فضائية توثق استهداف أوكرانيا مستودعات نفط روسية على البحر الأسود

شارك

ألحق هجوم واسع نفذ بطائرات مسيّرة أوكرانية فجر 4 سبتمبر/أيلول الجاري أضرارا بالغة بالبنية التحتية للطاقة على الساحل الروسي في البحر الأسود، إثر استهداف شبكات إمداد الوقود والمستودعات في إقليم كراسنودار.

وتأتي هذه الضربات في إطار استهدافات أوكرانية متصاعدة تركز على خنق خطوط الدعم العسكرية وتجفيف إمدادات المشتقات النفطية المغذية للشرايين الحيوية والمطارات داخل العمق الروسي.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 خطاب شرعن الجرائم.. كيف أسهم رجال دين في ترويج رواية الأسد؟
* list 2 of 4 هل يقود "مثلث فايمار" أوروبا نحو مرحلة جديدة من المواجهة مع روسيا؟
* list 3 of 4 تصريحات لبوتين وزيلينسكي عن السلام والدبلوماسية وسط تصعيد ميداني
* list 4 of 4 تصعيد في البحر الأسود وروسيا تستهدف مقر الأمن الأوكراني في كييف end of list

وفي هذا السياق، حصلت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة على صور أقمار صناعية حديثة، توثق النطاق المباشر للأضرار والهجمات.

وكشفت المقارنة البصرية عن تغيرات وأضرار واضحة في 6 صهاريج نفطية داخل المنشأة المخصصة لتزويد مطار سوتشي (أدلر) بالوقود.

إلى جانب تضرر وتفحم خزانين آخرين والمنشآت المحاذية لهما في موقع نفطي آخر داخل نطاق مدينة سوتشي بإقليم كراسنودار جنوبي روسيا.

ضرب الساحل الروسي

على الصعيد الميداني، عاشت المناطق الساحلية الروسية تصعيدا متسارعا في 3 سبتمبر/أيلول الجاري مع رصد دوي انفجارات وتصاعد أعمدة دخان من ميناء سوتشي، ما دفع هيئة الطيران المدني الروسية إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران لضمان سلامة الرحلات الجوية.

وتفاقم الوضع فجر 4 سبتمبر/أيلول حين شنت طائرات مسيّرة أوكرانية هجوما واسعا، ووثقت مشاهد متداولة توالي الانفجارات وظهور ومضات في سماء سوتشي ومنطقة سيريوس، أعقبها اندلاع حرائق ضخمة.

وأكد مركز العمليات في إقليم كراسنودار تصدي الدفاعات الجوية للهجوم، مشيرا إلى أن سقوط حطام المسيّرات تسبب في تضرر واجهات مبان سكنية واشتعال النيران داخل مستودع للنفط، وهو ما توافق مع تحذيرات أطلقها عمدة سوتشي أندريه بروشونين للسكان بالاحتماء.

استهداف خزانات في مطار سوتشي

وعبر تتبع المواقع المستهدفة، أظهرت مقارنة صور الأقمار الصناعية تركز الدمار المباشر في مجمع لتخزين الوقود يقع في مطار سوتشي (أدلر) في مدينة سوتشي الساحلية.

إعلان

وتكشف الصور الفضائية الملتقطة عبر شركة "بلانت" في 5 سبتمبر/أيلول الجاري تدمير وتفحم 6 صهاريج نفطية، مع انتشار البقع السوداء واحتراق الأنابيب والممرات المجاورة للصهاريج بشكل كبير، وذلك عند مقارنتها بحالتها السليمة في صور 30 أغسطس/آب الماضي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قد نقلت عن مصادر أن أوكرانيا تخطط لتكثيف وجود مسيّراتها قرب مطارات روسيا لإجبارها على الإغلاق، وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران من خطر المسيّرات الأوكرانية.

استهداف داخل مدينة سوتشي

وفي موقع آخر على امتداد ساحل البحر الأسود، رصدت الوحدة عبر صور الأقمار الصناعية آثار استهداف طالت منشأة نفطية في مدينة سوتشي.

ويكشف التحليل البصري للصور الفضائية عن وجود بقع تفحم وآثار حريق غطت خزانين للوقود والمنشآت المحاذية لهما، مما يعكس تعرض الموقع لإصابة مباشرة بواسطة المسيّرات المهاجمة.

وتشير المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة عبر شركة "بلانت" الأمريكية بتاريخ 19 أغسطس/آب و4 سبتمبر/أيلول 2026، إلى تضرر الخزانين في القطاع الشمالي الغربي من المنشأة وتصاعد الدخان بشكل واسع منها.

توسع دائرة الاستهداف

ولا تقتصر الهجمات الأوكرانية على النطاق الساحلي للبحر الأسود، إذ امتدت الضربات لتشمل مقاطعة ريازان غربي روسيا فجر اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول، حيث وثقت مشاهد ميدانية تصاعد سحب الدخان الكثيف من منشأة نفطية عقب هجوم بمسيّرات، وهو ما أكده حاكم المقاطعة بافيل مالكوف من أن المنطقة تتعرض لهجوم بطائرات مسيّرة، كما تسبب في اندلاع حريق داخل إحدى المنشآت.

ضربات متكررة تضغط قطاع النفط

تأتي هذه التطورات ضمن حملة أوكرانية متصاعدة ضد البنية النفطية الروسية. وبحسب تحليل لرويترز في أغسطس/آب الماضي، تسببت هجمات مسيّرات أوكرانية في انخفاض صادرات المنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرا، بعدما أدت ضربات متكررة على مصافٍ روسية إلى توقفات غير مخطط لها وانخفاض الإنتاج.

ويشير ذلك إلى أن استهداف منشآت الوقود لا يتعلق فقط بإحداث أضرار مادية، بل يضغط على سلسلة إنتاج وتخزين ونقل الوقود التي تعتمد عليها روسيا في تشغيل اقتصادها وجهدها الحربي في جبهات القتال بأوكرانيا.

إحياء للمفاوضات

وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس السبت في موسكو مباحثات مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر، استمرت 3 ساعات، في محاولة جديدة لدفع جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا، في حين أمر بوتين الجيش الروسي، بعدم قصف العاصمة الأوكرانية كييف لمدة 3 أيام تزامنا مع الزيارة المرتقبة للمدينة، وأعلن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء مماثلا.

وقال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي إن "محادثات الرئيس بوتين مع ويتكوف وكوشنر كانت بناءة وبالغة الصراحة وقائمة على الثقة"، لافتا إلى أن بوتين أكد خلال المباحثات عزمه على الدخول في حوار بَناء مع الولايات المتحدة لحل النزاع الأوكراني.

وصرح بوتين -خلال لقاء جمعه بالمبعوثين في الكرملين- بأنه مهما حدث بعد هذه المباحثات فإن الاتصالات من هذا النوع تعود بالنفع، وفق وصفه، مؤكدا الثقة في الوساطة الأمريكية.

إعلان

وذكرت وكالة رويترز أن محادثات ويتكوف وكوشنر مع بوتين لم تسفر، على ما يبدو، عن تقدم ملموس نحو حل الصراع.

من جهة ثانية، قال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية إن ويتكوف وكوشنر ناقشا، خلال اجتماعهما مع الرئيس الروسي، خططا جوهرية تتعلق بالخطوات التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة، وهما يتطلعان إلى عقد اجتماعات مثمرة بالقدر نفسه اليوم في أوكرانيا.

والتقى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اليوم الأحد، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، بعد مغادرتهما موسكو حيث أجريا محادثات بشأن إنهاء الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا