كشف بيانات عسكرية جديدة وصادمة أن أكثر من ربع الاعتداءات الجنسية التي تورط فيها جنود أمريكيون منتشرون في الخارج العام الماضي وقعت في بولندا، وفق ما نقلت صحيفة "كاليفورنيا بوست".
وتأتي هذه البيانات من تقرير سنوي عن الاعتداءات الجنسية في الجيش، وهو تقرير يفرض الكونغرس إعداده.
وأفادت صحيفة "تاسك آند بيربوس" بأن عدد الاعتداءات الجنسية في بولندا يعادل ضعف العدد المسجل في أي دولة أخرى تنتشر فيها قوات أمريكية، كما أن هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي تتصدر فيها بولندا جميع الدول في هذا النوع من الاعتداءات.
ويبلغ حاليا عدد الجنود الأمريكيين الموجودين في ألمانيا ثلاثة أضعاف عددهم في بولندا، إذ يتمركز نحو 35 ألف جندي أمريكي في ألمانيا.
ولم يتمكن مساعدو أعضاء الكونغرس الذين يراقبون القضية عن كثب من تفسير سبب تفاقم المشكلة بهذا الشكل في بولندا، فيما تسلط حالات فردية الضوء على حجم المشكلة، فيما شهدت البلاد توسعا سريعا في القوات الأمريكية.
وفي إحدى الوقائع في بولندا، أقر الرقيب في الجيش أولريش كاميني، المتخصص في إمدادات الوقود، في يونيو، بالذنب في الاعتداء على امرأتين وإساءة معاملة امرأة ثالثة. وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بعد محاكمته أمام محكمة عسكرية في معسكر كوسيوشكو.
وعلى مستوى وزارة الحرب بأكملها، بما في ذلك العسكريون الذين يخدمون داخل الولايات المتحدة، تم تسجيل 7,998 بلاغا عن اعتداءات جنسية تورط فيها جنود، بانخفاض نسبته 2% عن 8,196 حالة في السنة المالية 2024.
ووفقا للتقرير، كانت هناك أدلة كافية لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق 1,321 شخصا خضعوا للتحقيق في قضايا اعتداء جنسي، كما استند التقرير أيضا إلى مسح أجرته وزارة الحرب على مستوى العالم.
ويُعتقد أن العدد الحقيقي للاعتداءات أعلى من ذلك. وأظهرت نتائج المسح أن نحو ثلث الأشخاص الذين قالوا إنهم تعرضوا لاتصال جنسي غير مرغوب فيه أبلغوا عن الواقعة.
وبحسب البيانات، ليست بولندا الموقع الخارجي الوحيد الذي سجل أعدادا كبيرة من الاعتداءات الجنسية التي تورط فيها جنود أمريكيون. فقد جاءت الكويت وقطر، حيث تعرضت القواعد العسكرية لإطلاق نار متكرر من إيران، أيضا بين الدول التي سجلت أعدادا مرتفعة من الحالات.
ومن أصل 246 اعتداء جنسيا تم الإبلاغ عنها بين الجنود المنتشرين في الخارج، وقعت 30 حالة في الكويت، و24 في قطر، و23 في العراق، و20 في رومانيا.
المصدر: "كاليفورنيا بوست"
المصدر:
روسيا اليوم