آخر الأخبار

مدير ميناء المخا للجزيرة نت: أولويتنا هي التشغيل التدريجي للميناء بالإمكانيات المتاحة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

المخا- في لحظة فارقة من تاريخ ميناء المخا، وبعد سلسلة ضربات جوية مكثفة أخرجت هذا الشريان الملاحي الحيوي عن الخدمة، يكشف مدير عام ميناء المخا عبد الملك الشرعبي، في حوار مع الجزيرة نت، حجم الأضرار البشرية والمادية الشاملة، ويفند اتهامات وُجهت للميناء أبرزها التهريب، معلنا عن بدء خطة الاستئناف التدريجي للتشغيل والرؤية الإستراتيجية لتطوير الميناء.

في ما يلي نص الحوار:


*

ما حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء القصف الأخير، وكم تبلغ القدرة التشغيلية المتبقية للميناء اليوم؟

نرحب بكم في المركز الرئيسي للمؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر ب مدينة المخا. أما بخصوص الأضرار التي لحقت بالميناء، فهي كبيرة جدا وطالت كافة المناطق الاقتصادية والتجارية، ابتداء من الرصيف وصولا إلى المكاتب الإدارية، والسكن الخاص، وممتلكات المواطنين والتجار من سفن وبضائع أُحرقت بالكامل فوق الرصيف وعلى متن السفن.

أما الخسائر البشرية جراء موجات القصف التي بلغت نحو 35 ضربة جوية بين صواريخ ومسيّرات، فقد أسفرت عن استشهاد 16 شخصا (6 في مرفأ باب المندب و10 داخل حرم الميناء) وإصابة 22 آخرين، وهي الخسائر الأكثر إيلاما وتأثيرا بالنسبة لنا.

ماديا وفنيا، أُعلن توقف الميناء وأُخرج عن الخدمة نتيجة تدمير المعدات اللوجستية الخاصة بالإرشاد والخدمات البحرية، واستهداف الحفار بشكل مباشر.


*

ما البدائل المؤقتة التي اعتمدتموها لتفادي شلل الملاحة وسلاسل الإمداد؟

أعددنا تقييما أوليا للأضرار والاحتياجات، إذ تبلغ التكلفة الإجمالية لإعادة التأهيل وإنشاء رصيف جديد نحو 79 مليون دولار. وتوزعت الأضرار على مناطق مختلفة، وشملت تدمير مكتب مدير الميناء والمباني الإدارية والسكن بالكامل.

نؤكد أنه لم يكن هناك أي هدف عسكري داخل الميناء، وكل ما تم استهدافه هي أهداف مدنية واقتصادية وممتلكات خاصة لتجار ومواطنين. والهدف هو توقيف الحركة الملاحية في ميناء المخا، ضمن مخطط إعاقة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما أدّى إلى أضرار بالغة على حركة الإمداد حاليا وعلى خطط إعادة التشغيل مستقبلا.

إعلان

تمتلك المؤسسة عدة مرافئ على ساحل البحر الأحمر، أبرزها مرفأ باب المندب، ويمكن تحويل جزء من النشاط الملاحي إليها مؤقتا لضمان استمرار الخدمة.

وهناك توجيهات صارمة من الفريق أول ركن طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير النقل محسن العمري، بالبدء الفوري في إعادة التشغيل التدريجي وفق الإمكانيات المتاحة.

التشغيل الكامل يحتاج إلى وقت لصيانة الأرصفة وتأهيل المناطق المدمرة واستبدال المعدات الغارقة أو المحروقة، لكن فرق العمل تشتغل لإعادة التشغيل التدريجي. ويتجاوز عدد عمال الشحن والتفريغ 1300 عامل، وموظفي الميناء ووحدات الدولة 205 موظفين (إجمالي 1500 موظف)، وتوقف الميناء يقطع خطوط معيشة آلاف الأسر في المخا وتعز والمحافظات المجاورة.

البرنامج الحالي يركز على الصيانة ذات الأولوية لإعادة تشغيل الميناء وتطويره تدريجيا ليعود إلى ما كان عليه وأفضل، بمتابعة مستمرة من رئيس الوزراء والسلطة المحلية بمحافظة تعز ممثلة في المحافظ نبيل شمسان، للبدء قريبا في استقبال التجار والمستوردين.


*

ما حجم التمويل المرصود لعملية التأهيل، وهل هو مؤمن بالكامل؟

المسؤولية تقع على عاتق الحكومة لإيجاد التمويل، وتلقينا تعهدات وتطمينات من جهات مختصة ومن وزير النقل بأن الميناء سيُؤهل ويُطور وفق برامجنا السابقة.

هذه المرة الثالثة التي يتعرض فيها الميناء للتدمير، ففي عام 2015 دُمر الميناء بالكامل، وأعدنا تشغيله عام 2021 بعد تنظيف الحوض وبناء إدارات مؤقتة بدعم من المقاومة الوطنية. ويوم 11 سبتمبر/أيلول، تم استهداف المنشآت الاقتصادية المُعاد تأهيلها. ورغم ذلك، فإننا واصلنا العمل ووصلنا هذا العام إلى تنفيذ 38% من الرؤية الكلية لتطوير الميناء، حيث كان جلب الحفار لتعميق الحوض والأرصفة والقناة مكسبا إستراتيجيا.

استهداف الحفار والمعدات اللوجستية يمثل عائقا ولن يكون استبدالها سهلا، لكن الإرادة متوفرة لدى القيادة السياسية والسلطات المحلية لمواصلة التطوير، نظرا لرمزية ميناء المخا التاريخية، كونه الميناء الوحيد المتبقي تحت إدارة الشرعية على البحر الأحمر.


*

ما الضمانات الأمنية والفنية التي تمتلكونها لحماية المعدات الجديدة والاستثمارات من التهديدات القائمة؟

لدينا دراسات جاهزة وطموحة للارتقاء بالميناء ليصبح ميناء إقليميا متعدد الخدمات على مساحة تبلغ 70 ضعف مساحته الحالية، ليضم مناطق حرة وأرصفة متعددة الأعماق لاستقبال السفن الكبيرة.

أولويتنا الراهنة هي التشغيل التدريجي المباشر بالإمكانيات المتاحة تحت رعاية وزارة النقل، بالتوازي مع الترتيب للمراحل التالية من التأهيل الشامل والتطوير.


*

هل خطة التأهيل الحالية تدشين لعقد الـ138.9 مليون دولار ومخطط الرؤية الإستراتيجية حتى 2029، أم مجرد معالجة عاجلة؟

مشروع الـ139 مليون دولار هو المرحلة الأولى فقط ضمن مراحل التطوير. وندعو لفتح باب الاستثمار كحل أمثل لتنفيذ مراحل التطوير. تركيزنا ينصب حاليا على التأهيل العاجل وإعادة التشغيل، ونؤكد أن الميناء لن يظل مغلقا على الإطلاق، كونه يمثل شريان الحياة الرئيسي لأبناء المخا وتعز وكافة المحافظات المجاورة.

إعلان

*

وُقّعت سابقا اتفاقيات لتوسيع الميناء ولم تتحقق؛ لماذا تعثرت تلك المشاريع على الأرض؟

التعثر يعود لأسباب متعددة، في مقدمتها استمرار الحرب والتصعيد من قبل الحوثيين، مما يخلق مخاوف لدى المستثمرين ورؤوس الأموال في مثل هذه الظروف.

مصدر الصورة


*

القصف والتصعيد قرب باب المندب أديا لارتفاع أسعار التأمين البحري؛ كيف ستستعيدون ثقة الخطوط الملاحية للعودة؟

استهداف السفن والملاحة في باب المندب والبحر الأحمر يمس الملاحة الدولية ويرفع كلفة التأمين والمخاطر التشغيلية. اليمن وشعبه هما المتضرر الأكبر من هذه الهجمات ومن أعمال القرصنة في البحر العربي، والتي تشكل جزءا من الحرب على التجارة العالمية.


*

هل يمتلك الميناء مخططا للربط مع المطار الجديد وإعلان المخا "منطقة تجارية حرة" ومحطة ترانزيت دولية؟

يتضمن المخطط العام للميناء رؤية طموحة مسماة (26-40) وتمتد عبر مراحل تطوير 3 لتوسعة الميناء على مساحة 35 مليون متر مربع ليصبح ميناء دوليا وإقليميا. لكن الهدف المباشر والأولوي في هذه المرحلة هو بدء العودة التدريجية للتشغيل خلال الفترة القليلة القادمة.


*

ما الخطوة الموالية؟

القرار المتخذ رسميا بتوجيهات من قيادة السلطة الرئاسية ووزارة النقل هو البدء في إعادة التشغيل التدريجي للميناء في غضون أيام قليلة جدا. ونؤكد أن كافة وحدات الدولة السيادية (الجمارك، الجوازات، الصحة، والمقاييس) موجودة بكامل طاقاتها وتتمتع بجاهزية تامة لممارسة مهامها الرسمية داخل الميناء.


*

ما ردك على الاتهامات التي تُوجه للميناء بشأن عمليات التهريب؟

هذه الاتهامات شائعات تقف خلفها الحسابات السياسية الضيقة. ادعى إعلام الحوثيين قصف أسلحة داخل الميناء، بينما الحقيقة المشاهدة للجميع هي قصف سفن وبضائع تجارية لمدنيين وتجار يمنيين من مختلف المحافظات، بما في ذلك تجار من صنعاء وصعدة.

عمال الشحن والتفريغ وموظفو الدولة يعلمون تماما طبيعة تلك البضائع التجارية. الميناء يخدم كل المواطنين اليمنيين من صعدة وعمران وصنعاء وإب وتعز وعدن ولحج والضالع دون تمييز.

هذه الشائعات موجة إعلامية مؤقتة تنتهي سريعا أمام واقع الميدان، والذي يثبت أن السفن المدمّرة هي سفن تجارية مدنية كانت تعمل بين موانئ جيبوتي، وعدن، والمخا، والصليف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا