آخر الأخبار

تحذير أمني خطير لنتنياهو.. تصاعد "الجريمة القومية" اليهودية يهدد بإشعال الضفة

شارك

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصيا، من فقدان السيطرة في الضفة الغربية بسبب "الجريمة القومية" اليهودية.

نابلس، فلسطين - 20 أغسطس 2026: جنود إسرائيليون يتمركزون خلال مداهمة لمخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس في الضفة الغربية. / Gettyimages.ru

ووفق "يديعوت أحرونوت"، تلقى مكتب رئيس الأركان الإسرائيلي، صباح يوم الاثنين الماضي، اتصالا هاتفيا يفيد بأن رئيس الوزراء يريد الوصول إلى قيادة المنطقة الوسطى لعقد اجتماع أمني، في اليوم نفسه، بل بعد ساعات قليلة، وبحضور كامل المسؤولين.

وجاء الاجتماع، حسب التقرير، بعد ثمانية أيام فقط من تحذير زامير لنتنياهو من أن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة بسبب ما وصفه بـ"الجريمة القومية" اليهودية.

وخلال الاجتماع الذي وصفه التقرير بـ"الغريب"،، تلقى نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إحاطة شاملة حول وضع "الإرهاب" الفلسطيني، الذي تراجع إلى مستويات منخفضة نتيجة عمليات الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك خلال السنوات الثلاث الماضية. في المقابل، أشار الضباط إلى أن "الإرهاب اليهودي"، الذي حرصوا على تسميته بـ"الجريمة القومية"، آخذ في التزايد والانتشار.

ووفقا للتقرير، برز بذلك "تناقض لافت"، إذ دأب اليمين المتطرف طوال السنوات الماضية على القول إنه موجود على الأرض لأن الجيش الإسرائيلي ليس موجودا، وقدم ناشطيه باعتبارهم قوات للدفاع الذاتي. لكن عندما يقوم الجيش بتدمير أجزاء واسعة من مخيمات اللاجئين، ويقلص "التهديد الفلسطيني"، ويوفر الحماية لـ"المزارع الاستيطانية" التي تزيد الاحتكاك في أنحاء الضفة، فإن "الإرهاب اليهودي يزداد ويتوسع".

وورد في التقرير أن قائد المنطقة الوسطى عرض مخاوفه من "الجريمة القومية". وتمت الإشارة إلى أن جهاز "الشاباك" يشعر بالقلق أيضا من ذلك.

من جهته، قلص الجيش الإسرائيلي، حسب "يديعوت أحرونوت"، بشكل كبير وهادئ استخدام قوات "الدفاع الإقليمي" (وهي منظومة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي تهدف إلى إشراك المستوطنين في حماية مناطق سكنهم)، وذلك بعد سلسلة من الحوادث الخطيرة. فبعد أن كان عدد أفراد هذه القوات بالآلاف عقب أحداث السابع من أكتوبر، تشير مصادر عسكرية إلى أن عددهم اليوم لا يتجاوز نحو 800 عنصر أو أقل. ووفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، فإن "المشكلة حاليا لم تعد تكمن في هذه القوات، بل في فرق التأهب الموجودة في المستوطنات المتطرفة".

وكشف التقرير أن "نتنياهو فقد صبره تماما أمام الصورة المقلقة التي عُرضت عليه"، ونقل عن مصدر حضر الاجتماع قوله: "لم يكن يريد أن يسمع".

ورأت "يديعوت أحرونوت" أن "هذا الموضوع لا يخدم حملة نتنياهو الانتخابية". ومع ذلك، أو ربما بسبب ذلك، "حوّل الحديث إلى سيناريو محدد يتمثل في مواجهة شاملة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية". وسأل نتنياهو عن الخطط العملياتية، فأجابه رئيس الأركان بأن هناك خططا جاهزة، ويمكن عقد اجتماع خاص لعرضها بشكل كامل.

وفور انتهاء الاجتماع، بدأ مساعدو رئيس الوزراء حملة إحاطات إعلامية مكثفة، صوروا فيها رئيس الأركان زامير وقائد المنطقة الوسطى بلوت على أنهما غير مستعدين للاجتماع، أو أنهما أرادا الحديث عن "الجريمة اليهودية" في حين كان نتنياهو يرغب في مناقشة الاستعداد لحرب مع الفلسطينيين.

كما استُخدمت وسائل إعلامية خدمت سابقا مكتب نتنياهو، هذا الأسبوع للترويج لسيناريو حرب شاملة في الضفة الغربية، تشمل استخدام الدبابات وسلاح الجو، بالتزامن مع توجيه انتقادات إلى الجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته الصحيفة.

وجاء في التقرير أن الجيش الإسرائيلي أدرك، وإن كان متأخرا، أنه "وقع في فخ". وكان "ينبغي له أن يدرك ذلك في وقت أبكر". فالجيش، وفق الصحيفة، يعرف كيف يقول للحكومة، بما في ذلك لنتنياهو ووزير الدفاع، إنه لا يمكن عقد اجتماع مهني خلال مهلة لا تتجاوز ساعتين ونصف الساعة، لكن نتنياهو لم يكن مهتما بمثل هذا النقاش. وعندما سمع الحقائق والتحذيرات التي قدمها قائد المنطقة الوسطى، سارع إلى تغيير الموضوع. ثم اندفع مساعدوه إلى إطلاق تسريبات تهاجم الجيش وتطرح احتمال اندلاع حرب.

واعتبرت الصحيفة أن "كل ذلك قد يبدو وكأنه يوم آخر من أيام الحملات الانتخابية، لكنه في الواقع يتعلق بمسائل مصيرية تمس الأرواح".

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا