آخر الأخبار

أسعار الطاقة أم النووي.. تضارب في واشنطن بشأن أولويات الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت -للصحفيين المرافقين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على متن الطائرة الرئاسية- إن هدف إبقاء أسعار الوقود منخفضة وضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا يحظيان بالأهمية نفسها بالنسبة لترمب.

وأوضحت المتحدثة -في تصريحاتها- أن الرئيس الأمريكي سيمضي حتى النهاية -مهما حدث- في سبيل تحقيق هذين الهدفين المتمثلين في إبقاء أسعار الوقود منخفضة، والعمل على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وجاءت تصريحات ليفيت ردا على حديث جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أمس، الذي شدد على أن الإدارة تركز على ضمان استمرار إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي، واستقرار أسعار النفط والغاز، وهي تضع هذا في مقدمة أولوياتها، على أن يكون منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو الهدف الثاني.

وأوضح فانس أن إدارة ترمب تركز حالياً على زيادة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز وضمان استقرار أسواق الطاقة، بما يتيح إبقاء أسعار النفط والغاز في مستويات يمكن للمستهلك الأمريكي تحملها كهدف أول.

كما أشار إلى أن الوضع مع طهران لا يزال "متقلباً"، مؤكداً امتلاك واشنطن أدوات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية للضغط عليها ودفعها لاتخاذ خطوات عملية.

وتُظهر هذه التصريحات تضاربا واضحا في ترتيب الأولويات بين استقرار أسعار الوقود عالميا ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وبعد ساعتين فقط من حديث ليفيت الذي عُدَّ تغيرا ظاهريا في الخطاب الإعلامي عن التركيز الأولي للإدارة على القضية النووية، قال ترمب إنه "لن يعتذر أبدا" عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، مجادلا بأن ارتفاع أسعار البنزين كان أمرا يستحق العناء في سبيل سعيه لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترمب في فعالية أقيمت الجمعة في مقاطعة ناسو بولاية نيويورك: "لكي تدفعوا أكثر بقليل لقاء البنزين، تذكروا فقط أنكم تفعلون ذلك حتى لا تتمكن دولة شريرة جدا، دولة هي حقا الراعي الأول للإرهاب في العالم، لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا. لذا تذكروا ذلك عندما يتعين عليكم دفع المزيد بقليل".

إعلان

وكان ترمب قد أثار جدلا واسعا -في مايو/أيار الماضي- عندما سُئل عما إن كان يفكر في الوضع المالي للأمريكيين عند التفاوض مع إيران، فأجاب: "ولا حتى قليلًا".

وقال حينها: "الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا تمتلك سلاحًا نوويًا"، وأضاف "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكر في أي شخص آخر. أفكر في شيء واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل شيء".

مصدر الصورة ترمب أكد في تصريحاته أنه لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين (غيتي إيميجز)

ولم يهدئ التصريح الجدل، بل زاده اشتعالا عندما سأله صحفي آخر عما إن كان لا يفكر فعلا في التأثير الاقتصادي للحرب، فأعاد ترمب التأكيد على أن الأهم "بفارق كبير" هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى ولو تعلق الأمر بتقلبات سوق الأسهم التي قال إنها تقف عند أعلى مستوياتها التاريخية.

وأدى استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خصوصا بعد إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فقد ارتفع متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى 4.50 دولارات للغالون، بينما وصل سعر الديزل إلى 5.64 دولارات.

كما قفز التضخم في أبريل/نيسان إلى 3.8%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مع إشارة مكتب إحصاءات العمل إلى أن تكاليف الطاقة شكلت أكثر من 40% من الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا