آخر الأخبار

تقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من "موقع سري" في سوريا

شارك

أفاد التقرير بأن إسرائيل هددت بقصف المنشأة في حال عدم إخراج المواد النووية منها، أو ظهور مؤشرات على محاولة الحكومة السورية الجديدة الوصول إليها.

تعتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إخراج مواد نووية من "منشأة سرية" في سوريا ، بعد توصل البيت الأبيض إلى تفاهمات منفصلة مع دمشق وتل أبيب بشأن هذه الخطوة.

ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، الثلاثاء، عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن العملية قد تبدأ قريباً وتكتمل بحلول نهاية العام الحالي.

وبحسب المصادر ذاتها، سبقت الاتفاق النهائي أشهر من تبادل التهديدات والمساعي الدبلوماسية خلف الكواليس، قبل أن تتم تسوية الملف قبل أسابيع قليلة، والتوصل إلى اتفاق يقضي بإخراج المواد النووية من المنشأة.

ويرتبط الاتفاق بمنشأة تُعرف باسم "الموقع 99"، ظل مصيرها محل نقاش بين إسرائيل والولايات المتحدة لأكثر من عام، وفق "أكسيوس".

وبحسب التقرير، استخدم نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد "الموقع 99" لتخزين مواد نووية بقيت بحوزته، من بينها "الكعكة الصفراء"، بعد تدمير مفاعل الكِبَر في محافظة دير الزور.

وتعرف "الكعكة الصفراء" بأنها مسحوق مستخلص من خام اليورانيوم، ويمكن استخدامها في مراحل لاحقة من دورة الوقود النووي، كما يمكن أن تدخل في تصنيع "قنبلة قذرة" تنشر مواد مشعة عند انفجارها، أو تخضع لعمليات تخصيب لإنتاج مواد يمكن استخدامها في سلاح نووي.

مخاوف إسرائيلية

ومع استمرار النقاش بشأن مصير المواد، رصدت إسرائيل قبل أسابيع قليلة نشاطاً في الموقع أثار مخاوف لديها من أن الحكومة السورية الجديدة تحاول الوصول إلى المواد المخزنة فيه، بحسب "أكسيوس".

وأبدى مسؤولون إسرائيليون قلقهم من احتمال أن تكون تركيا، الحليف المقرب من حكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، تساعد دمشق في الوصول إلى تلك المواد.

وقال التقرير إن إسرائيل هددت بقصف المنشأة إذا لم تُنقل المواد النووية منها، أو إذا حاولت الحكومة السورية الجديدة الوصول إليها. لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن التهديد لم يقترب في أي وقت من التنفيذ الفعلي.

مسار دبلوماسي

ورغم التهديدات، فضّلت إسرائيل والولايات المتحدة التعامل مع الملف بالتنسيق مع حكومة الشرع، بحسب "أكسيوس"، فيما أشركت إدارة ترامب الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المساعي الرامية إلى حل القضية.

ووفق الموقع، توصلت الوكالة إلى اتفاق مع الحكومة السورية بشأن إخراج المواد النووية من المنشأة، وجرى توقيع الاتفاق قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تأمل في "بدء عملية إخراج المواد قريباً وإنهائها قبل نهاية العام الحالي".

إرث مفاعل "الكِبَر"

وتعود جذور الملف إلى مفاعل الكِبَر، الذي قصفته إسرائيل عام 2007 في محافظة دير الزور ، وسط تقديرات إسرائيلية وأمريكية وتقييمات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن نظام الأسد كان يعمل على بناء برنامج سري لتصنيع أسلحة نووية.

ورفضت إسرائيل التعليق على الضربة لسنوات، قبل أن تقر بمسؤوليتها عنها عام 2018. ويُعتقد أن الهجوم وضع حداً لمساعي النظام السوري لامتلاك سلاح نووي، فيما بقيت بعض مواقع البحث والتطوير والتخزين المرتبطة بالبرنامج قائمة، بحسب "أكسيوس".

وفي نهاية عام 2024، وبعد سقوط نظام الأسد على يد فصائل المعارضة التي تقود الحكومة السورية الحالية، قصفت إسرائيل مدخل موقع الكِبَر.

وفي يونيو/حزيران 2025، أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن سوريا وافقت على منح مفتشي الوكالة إمكانية الوصول إلى مواقع نووية سابقة يُشتبه في ارتباطها ببرنامجها النووي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا