أعلنت الشركة السورية للبترول، الثلاثاء، توقيع اتفاق مع شركة HKN Energy الأمريكية لإعادة تأهيل مجمع حقول رميلان في محافظة الحسكة واستعادة قدرته الإنتاجية، على أن تُنفذ أعمال التطوير والتأهيل تدريجياً وصولاً إلى رفع الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
وجاء الإعلان خلال زيارة ميدانية أجراها وفد من الشركة السورية للبترول ووفد من شركة HKN Energy إلى حقل رميلان في ريف الحسكة ، حيث شهدت الزيارة توقيع العقد الاستثماري بين الجانبين، أعقبه مؤتمر صحفي استعرض تفاصيل المشروع وخطط تطوير الحقول النفطية.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في التاسع من يونيو/حزيران الماضي عقد اجتماعات موسعة استمرت يومين مع الشركة الأمريكية، تناولت آليات تسلم الحقول النفطية في الحسكة، والتحضير لبدء عمليات التشغيل، إضافة إلى اعتماد خطط العمل الخاصة بالمرحلة المقبلة.
ووفق بيان الشركة السورية للبترول، ناقش مديرها التنفيذي يوسف قبلاوي والرئيس التنفيذي لشركة HKN Energy مارك رولينز خطة تطوير الإنتاج في مجمع حقول رميلان باستخدام تقنيات حديثة، مع برنامج زمني يستهدف رفع الإنتاج تدريجياً إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.
كما استعرض الجانبان مشاريع إعادة التأهيل التي ستنفذها الشركة الأمريكية لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، مع التأكيد على الاستفادة من الخبرات الوطنية وإشراك أبناء المنطقة في أعمال التشغيل والتطوير بما يدعم التنمية المحلية ويعزز قطاع النفط والغاز.
أشار قبلاوي إلى أن الاتفاق يشمل إصلاح الآبار القائمة في حقل رميلان، وحفر آبار جديدة، وتطوير البنية التحتية والمرافق، إلى جانب معالجة التلوث وإعادة حقن المياه، مشيراً إلى أن التعاقد مع الشركة الأمريكية جاء بعد مفاوضات دقيقة بهدف إعادة تأهيل الحقل وزيادة إنتاجه بما ينعكس إيجاباً على سكان المنطقة وسوريا عموماً.
وأوضح أن العقد سينفذ على ثلاث مراحل، بحيث تمتد المرحلة الأولى خمس سنوات وتحصل سوريا خلالها على 60% من العائدات، قبل أن ترتفع حصتها إلى 65% خلال السنوات الخمس التالية، ثم تصل إلى 70% في المرحلة الأخيرة، مقابل 30% للشركة الأمريكية.
من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة HKN Energy مارك رولينز عن حماس شركته للمشروع، مشيراً إلى أن رميلان يمثل أحد أهم الحقول النفطية في سوريا.
وأوضح أن فرق الشركة تعمل ميدانياً منذ نحو شهرين، مؤكداً أن الخطة تعتمد على الاستفادة من الخبرات المحلية، كما فعلت الشركة في العراق حيث يشكل أبناء المجتمع المحلي نحو 90% من كوادرها، لافتاً إلى تقديم رواتب وحوافز تنافسية للعاملين.
يُعد حقل رميلان، الواقع قرب مدينة رميلان في محافظة الحسكة ، من أقدم وأهم الحقول النفطية السورية، إذ بدأت أعمال اكتشافه وتطويره خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وشكل أحد الأعمدة الأساسية لصناعة النفط في البلاد.
وفي ذروة إنتاجه خلال سبعينيات القرن الماضي، كان الحقل يضخ نحو 200 ألف برميل يومياً، فيما كان مجمع حقول رميلان ينتج قبل اندلاع الحرب السورية ما بين 180 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، بما يعادل نحو نصف إنتاج سوريا النفطي آنذاك.
ويضم المجمع أكثر من 1300 بئر نفطية، إضافة إلى عدد من منشآت معالجة الغاز في شرق محافظة الحسكة.
وسيطرت وحدات حماية الشعب الكردية، التي أصبحت لاحقاً جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على هذه الحقول عقب انسحاب القوات الحكومية منها عام 2012، لتصبح منذ ذلك الحين أحد أبرز مصادر الإيرادات للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.
ويأتي الاتفاق الحالي بعد أشهر من التفاهم الذي توصلت إليه دمشق وقوات سوريا الديمقراطية ، والذي نص في أحد بنوده على تولي الحكومة السورية إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز الواقعة ضمن مناطق سيطرة "قسد"، مع تأمين حمايتها من قبل القوات النظامية، بما يضمن عودة هذه الموارد إلى الدولة السورية مع مراعاة خصوصية المناطق الكردية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة