أفادت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد، باندلاع حريقي غابات جديدين، في وقت تشهد فيه البلاد أحد أسوأ مواسم حرائق الغابات حتى الآن.
وأعلنت خدمة الإطفاء المحلية، في منشور على منصة "إكس"، أن الرياح القوية أعادت إشعال حريق غابات بالقرب من مدينة ليدا في إقليم كتالونيا، وتسببت في انتشاره إلى مناطق أخرى.
وأفادت أنباء بأن الحريق يشتعل في أودية شديدة الانحدار بالقرب من قرية سينيت، وتم الدفع بخمس طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق للمساعدة في إخماد النيران.
وذكرت وكالة "يوروبا برس" للأنباء أن أعلى نقطة بلغتها النيران تقع على ارتفاع نحو 2300 متر. وحتى الآن، لم تستدع الأوضاع إجلاء أي شخص.
وفي مقاطعة كاثيريس، الواقعة غربي إسبانيا، اندلع حريق في شاحنة، وسرعان ما امتدت ألسنة اللهب إلى الغطاء النباتي المحيط بها، أمس السبت، بحسب منشور للشرطة المدنية الإسبانية على منصة "إكس".
وتم إجلاء أكثر من 800 من سكان قريتي كاساس دي ميلان وجريمالدو بسبب الحريق.
ووفقاً لموقع إسباني لرصد حرائق الغابات، تشهد أنحاء البلاد حالياً 43 حريق غابات نشطاً، معظمها محدود الحجم، من بينها حرائق في منطقة قشتالة وليون، حيث بدأت وحدة ألمانية متخصصة في مكافحة حرائق الغابات عملياتها.
من جهتها تواجه اليونان، الأحد، جبهات متعددة وتزايداً في حجم الأضرار، مع مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي دمّرت أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، فيما حذر رئيس الوزراء من أيام "بالغة الصعوبة".
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، إن بلاده تواجه "ظروفاً جوية قاسية ورياحاً" بلغت سرعتها في كثير من الأحيان 100 كيلومتر في الساعة. وكتب على فيسبوك: "عندما تهب الرياح بهذه القوة، فإن عشرات الطائرات التي نمتلكها لا تستطيع العمل في ظروف آمنة".
وأضاف "هناك لحظات تتجاوز فيها الطبيعة وشدة الظواهر الجوية أي تخطيط بشري وأي قدرة تشغيلية".
وقال جهاز الإطفاء إن حوالي 500 من عناصره يكافحون الحرائق في منطقة بورتو جيرمينو التي تبعد حوالي 70 كيلومتراً شمال غرب أثينا. وكان حوالي 100 من عناصر الإطفاء يكافحون حريقا في إيغاليا في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز. واندلع حريق جديد في وقت متأخر من مساء السبت في جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني.
وأفاد موقع المرصد الوطني للمناخ بأنّ أكثر من 6500 هكتار دُمّرت في حرائق منفصلة في خليج كورينث، حيث اجتاحت قرية بورتو جيرمينو الساحلية الشهيرة بالقرب من أثينا. وأشار الموقع إلى أنه تم إخلاء بورتو جيرمينو وقرى أخرى عندما اندلع الحريق الجمعة، لكن السلطات المحلية أعلنت أن عشرات المنازل تضررت أو دُمرت.
وبحسب نيكوس جورجوبولوس من مختبر إدارة الغابات في جامعة أرسطو في سالونيك "لم نكن نصدق ما نراه، فقد انتشر الحريق بسرعة هائلة". وأضاف للتلفزيون الرسمي "شهدت بورتو جيرمينو حريقا صغيرا قبل ثلاث سنوات. وها قد اجتاحتها النيران مجدداً".
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أتت الحرائق التي اندلعت في جزيرتي كريت وباروس على 6 آلاف هكتار، وفق مرصد المناخ اليوناني.
لكن ثيودور جياناروس خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات وكبير الباحثين في المرصد الوطني، رجّح أن الحرائق التي اندلعت حول بورتو جيرمينو أتت على مساحة تزيد عن 10 آلاف هكتار، أي حوالي ضعف التقدير الأصلي. وكتب في منشور على موقع فيسبوك: "لسوء الحظ، من المرجح جداً (إن لم يكن شبه مؤكد) أن يتم تصنيف هذا الحريق تحديداً على أنه حريق هائل".
في الأثناء، يتعامل عناصر الإطفاء مع عشرات الحرائق يومياً، وقال وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس السبت إن إدارة الإطفاء "وصلت إلى حدودها القصوى".
ولقي ثلاثة عناصر إطفاء حتفهم هذا الأسبوع أثناء تأدية واجبهم، اثنان منهم في جزيرة كريت وواحد في بيلوبونيز.
وقال تورناس إن الرياح العاتية خلّفت "ظروفاً صعبة للغاية، ما أدى في الكثير من الحالات إلى عدم تمكّن الطائرات من سحب المياه أو من تنفيذ عمليات ضخ المياه بسبب الاضطرابات الشديدة".
ورغم أن الرياح هدأت في وقت متأخر السبت، فإن منطقة أثينا الكبرى وجزيرة فويوتيا المجاورة وجزيرة إيفيا، لا تزال تشهد خطر اندلاع حرائق الأحد، بحسب ما أفادت وزارة الحماية المدنية.
وتعاني اليونان، مثل بقية منطقة البحر الأبيض المتوسط، من حرائق الغابات كل صيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة والجفاف، وهي من أكثر الدول تضرراً من أزمة المناخ.
يأتي هذا بينما وقع اصطدام بين مروحيتين الأحد أثناء مشاركتهما في إخماد حريق عنيف غربي أثينا، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء.
وقال الجهاز في بيان "يتم حالياً تنفيذ عملية بحث وإنقاذ" للعثور على طاقمي المروحيتين في منطقة بساثا.
المصدر:
العربيّة