يشهد هذا الأسبوع، انطلاق أولى قوافل عودة النازحين من بلدة رأس العين بريف الحسكة، وذلك مع استمرار "التحضيرات لعودتهم إلى مناطقهم الأصلية" حسبما كشف مصدر لـ"سوريا الآن".
وقال المصدر السوري، إن قوافل العودة ستبدأ خلال أيام، في "قافلة تضم أكثر من 600 عائلة ضمن خطة تدريجية تهدف إلى تنظيم عودة المهجرين وتأمين الظروف اللازمة لعودتهم" بالتنسيق بين الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة ملف المهجرين ولجنة مهجري رأس العين.
ونزح عشرات آلاف المدنيين في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 من منطقة رأس العين الحدودية مع تركيا إلى مدينة الحسكة ومحيطها، تزامنا مع عملية "نبع السلام" التي نفذتها تركيا حينها ضد "قسد"، في المناطق الواقعة عند الشريط الحدودي بين مدينتي رأس العين شمال غربي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة.
وكان مصطفى عبدي عضو الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني بين الحكومة السورية و"قسد"، أعلن الجمعة الماضي، عن "وجود ترتيبات قائمة مع قوى الأمن الداخلي لإعادة أهالي رأس العين إلى مناطقهم الأصلية" التي نزحوا منها قبل سنوات.
وقال عبدي لـ"الإخبارية السورية" إن "عمليات التحضير لنقل النازحين كشفت عن وجود حقول ألغام وعدد كبير جدا منها جرى زراعتها في المنطقة الواقعة بين تل تمر ورأس العين، ما أدى إلى إعاقة عمليات النقل والتنقل".
وأضاف أن "إزالة الألغام تُعد التحدي الأساسي والوحيد حاليا أمام عودة المهجرين ولا توجد أي عوائق أخرى"، موضحا أن "فرق إزالة الألغام تعمل لتطهير المنطقة بمساندة كاسحات الألغام التابعة للجيش".
وأشار عبدي إلى "وجود نحو 12 ألفا و500 عائلة تنتظر العودة إلى ديارها"، مشدداً على أن "عودة الأهالي إلى رأس العين تبقى مرهونة بإعلان المنطقة آمنة بالكامل بعد الانتهاء التام من عمليات إزالة الألغام".
وأكد عبدي أن "عملية النقل إلى رأس العين ستكون أسهل بكثير مقارنة بعفرين (شمال حلب) نظراً لقرب المسافة وتوفر التسهيلات اللوجستية".
وقال عبدي إنه "تم حتى الآن نقل 8 دفعات من النازحين والمهجرين من محافظة الحسكة إلى عفرين".
وفي 16 يوليو/ تموز الجاري، وصلت الدفعة الأخيرة من النازحين العائدين إلى عفرين، وتضم ألف عائلة قادمة من محافظة الحسكة، في إطار استكمال عمليات عودة الأهالي واستقرارهم في مناطقهم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة