واستهدفت طائرة مسيّرة، الأربعاء، سفينتين لمعالجة وتخزين الغاز الطبيعي، إحداها تابعة للولايات المتحدة، بحسب شركة "أمبري" للأمن البحري، أثناء رسوهما في ميناء دمياط بشمال مصر، وهو الهجوم الأول في البلاد منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات صحفية إن الأجهزة الأمنية تقوم بتحليل بقايا المسيرة "للوقوف بدقة على مصدر انطلاقها" فيما يتم "صياغة ردود أفعال الدولة المصرية خلال الفترة القادمة".
وفي حين لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم، تحدث مدبولي عن "وجود تخمينات وآراء"، لكنه شدد على أن الدولة "لا تعتد بالتخمينات أو الأطروحات غير الموثقة".
وكان المتحدث باسم الرئاسة نقل عن السيسي تحذيره خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، من "خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة".
ودعا السيسي إلى "ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد"، مؤكدا مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وكانت رئاسة مجلس الوزراء المصرية أكدت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق "ناتج عن طائرة مسيّرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة".
وأكدت "اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي".
وظلت مصر في منأى عن الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، حيث تمددت رقعة النزاع إلى أنحاء مختلفة من المنطقة، مع إغلاق طهران مضيق هرمز وردها على الهجمات عليها، بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول في المنطقة، معلنة استهداف قواعد ومصالح أميركية.
واتسعت رقعة الحرب بشكل إضافي في الأيام الأخيرة. فقد أعلنت السعودية والولايات المتحدة استهداف جماعات موالية لإيران في العراق، بينما عاد التوتر الى الجبهة بين المتمردين الحوثيين في اليمن المدعومين من طهران، و السعودية، بعد هدوء لأعوام.
نفي حوثي وإيراني
من جانبهم، نفى الحوثيون ضلوعهم في الهجوم، كما لمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إلى احتمال وقوف إسرائيل خلف الاعتداء.
وكتب في منشور على منصة إكس: "تُعدّ مصر صديقا وشريكا مهما في المنطقة، ويُشكّل أمنُها أهمية قصوى بالنسبة لنا. يجب علينا جميعا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات "العَلَم الزائف" التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي. إن التهديد واضح، ومشترك، ويخشَى تضامن المسلمين".
المصدر:
سكاي نيوز