نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن يكون قد طلب من فرنسا تخصيص حصة لبلاده من تأشيرات الدخول. كما نفى أن يكون قد تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الموضوع.
جاء ذلك في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية أجراها تبون مع ممثلين عن وسائل الإعلام الجزائرية، بثتها اليوم الاثنين الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع فيسبوك.
وأكد تبون، في المقابلة التي يُنتظر أن تُبث كاملة مساء اليوم الاثنين على القنوات التلفزيونية والإذاعية الجزائرية، أنه "لم يطلب إطلاقا من فرنسا تخصيص حصة للجزائر من تأشيرات الدخول".
وتابع في سياق متصل: "لم أطلب أبدا اعتذارا، ولم أطلب أبدا تعويضات.. الجزائر لن تمد يدها أبدا".
وتطالب الجزائر بـ"اعتراف (من فرنسا) بالجرائم المرتكبة في البلاد"، لا بـ"تعويض مالي"، كما سبق أن صرّح الرئيس الجزائري في مناسبات سابقة.
وفي مارس/آذار الماضي، صدّق البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي، دون أن ترد فيه المطالب السابقة المتعلقة بالاعتذار الرسمي ولا بالتعويضات الشاملة التي كانت واردة في المسودة الأولى.
وتأتي تصريحات الرئيس الجزائري بعد أيام قليلة من نفي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وجود أي توجه لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين، وذلك ردا على تصريحات أدلى بها السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه بشأن العمل على زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين.
وأكد ماكرون أن فرنسا لم تحدد أي هدف لمنح التأشيرات للجزائريين، نافيا وجود أي تساهل في هذا الملف.
وقد صرح السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه مؤخرا لموقع إخباري جزائري بأن بلاده تعمل على زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، بهدف العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة بين البلدين، والمقدرة بنحو 250 ألف تأشيرة سنويا، وفق قوله.
وقالت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء الماضي، نقلا عن ماكرون "لقد شرعت فرنسا في عملية متطلبة بشأن قضايا وملفات كبرى مع الجزائر، ومع ذلك لا توجد أهداف محددة بشأن التأشيرات، ولا يوجد أي تهاون من جانب فرنسا في هذا الشأن".
وجاء توضيح الرئاسة الفرنسية عقب موجة انتقادات أثارتها تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ولا سيما من أحزاب اليمين وأقصى اليمين.
وفي هذا السياق، ندد زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا بما وصفه بـ"الرضوخ" للجزائر، فيما اعتبر برونو روتايو المرشح الرئاسي عن حزب الجمهوريين أن الأمر يمثل "تنازلا".
في الأثناء، تسعى باريس إلى تحسين علاقاتها مع الجزائر، بالنظر إلى ثروتها من الطاقة، بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية، أبرزها الأزمة التي اندلعت في صيف 2024 إثر إعلان فرنسا دعمها مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. وفي أبريل/نيسان 2025، استدعت فرنسا سفيرها لدى الجزائر عقب تبادل البلدين طرد مسؤولين قنصليين.
المصدر:
الجزيرة