آخر الأخبار

"الإرهاب اليهودي".. هكذا سيطرت مليشيات بن غفير على مليون دونم بالضفة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعدا ميدانيا ونوعيا في حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين المسلحة، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من إستراتيجية تطهير جيوديمغرافي تستهدف تهجير السكان وإعادة تشكيل جغرافيا المنطقة.

وكشف تقرير تحليلي للجزيرة -أعدته الزميلة سلام خضر- عن تحول مليشيات الاستيطان إلى ذراع ميدانية رسمية تُدار بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتتلقى التمويل والسلاح المباشر من وزارتي الأمن القومي والمالية.

وأفادت المعطيات، التي رصدها التقرير، بتلقي القيادة العسكرية للاحتلال أوامر صريحة بتوسيع نطاق العمليات الهجومية في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تُرجمت ميدانيا وفق مؤشرين:


* حجم القوات الميدانية: كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن نشر وتوزيع 26 كتيبة عسكرية لحماية المستوطنات وتغطية التحركات الميدانية.
* التعزيزات البشرية: يوازي هذا الحشد العسكري الدفع بنحو 13 ألف جندي تحضيرا لعملية واسعة النطاق تنذر بتفجير الأوضاع في المحافظات كافة.

"الإرهاب اليهودي"

ووثق التقرير مشاهد لهجوم شنته مجموعات من المستوطنين المسلحين على بلدة "تل" جنوب غربي نابلس، وهو نموذج يُكرَّر يوميا في التجمعات السكنية والرعوية.

وفي شهادة لافتة من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون اعتداءات المستوطنين بأنها "إرهاب منظم" قائلا: "هذا احتكاك، لكنه إرهاب يهودي. قتل أكثر من 30 فلسطينيا، من يحاكم على ذلك؟ بعد الانتهاء من المزارع والمجتمعات الرعوية، ينتقلون الآن إلى القرى لتهجير أهلها من أراضيهم؛ ثمة سياسة ممنهجة هنا".

وفي تحليله للموقف الإسرائيلي الداخلي، أوضح الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى عبر الجزيرة أن هناك انقساما تحليليا داخليا، إذ يمتنع التيار الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو عن وصف هذه الاعتداءات بالإرهاب مكتفيا بتأطيرها على أنها "ضائقة اجتماعية"، بينما يراها تيار آخر إرهابا يهوديا مكتمل الأركان.

خريطة الهجمات

ويكشف التتبع الجغرافي المستند إلى بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والأمم المتحدة عن نطاق عمليات الخنق الجغرافي التي تطال التجمعات الفلسطينية على النحو التالي:

إعلان

* المناطق المستهدفة: تركزت اعتداءات المستوطنين الميدانية في جنوب الخليل، والأغوار الشمالية والوسطى، وشرق رام الله، وجنوب شرقي بيت لحم، وشرق القدس المحتلة.
* حصيلة اعتداءات القرى: وثقت الأمم المتحدة وقوع أكثر من 4575 هجوما في الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني 2023 وأبريل/نيسان 2026.
* تهجير التجمعات الرعوية: أسفر استهداف مصادر المياه وبناء البؤر الاستيطانية عن تهجير زهاء 6 آلاف فلسطيني من التجمعات الرعوية.
* الاستهداف الشامل للمدن: تركزت ضربات الجيش والمستوطنين على المدن الكبرى (نابلس، وجنين، وطولكرم، ورام الله، والبيرة، والخليل، وبيت لحم) ومخيماتها، مما تسبب في إخلاء 117 تجمعا رعويا وبدويا، وتهجير نحو 15 ألف فلسطيني قسريا بين يناير/كانون الثاني 2023 ومارس/آذار 2026.

"فتية التلال" وتسليح بن غفير

وأوضح التقرير أن الاعتداءات الميدانية تقودها تنظيمات استيطانية مسلحة ومنظمة، في مقدمتها مجموعتا "فتية التلال" و"وحوش التلال"، وتتحرك بناء على محددات ديمغرافية ورسمية:


* الكتلة الاستيطانية: يبلغ عدد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية والقدس نحو 800 ألف مستوطن.
* شرعنة التسليح: وقنن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تسليح آلاف المستوطنين عبر تشكيل ما سُميت "وحدات التأهب والاستنفار" وحراسة المستوطنات، وتزويدها بالأسلحة الأوتوماتيكية والمركبات.
* التمويل المباشر: اعتمدت وزارة المالية برئاسة بتسلئيل سموتريتش ميزانيات مالية رسمية لتجهيز وتمويل هذه التشكيلات المسلحة.

102 بؤرة استيطانية جديدة

أظهرت بيانات منظمة " السلام الآن" الإسرائيلية قفزة قياسية في وتيرة الاستيطان منذ عام 2023 وحتى نهاية أبريل/نيسان 2026 تجلت في 3 مسارات:


* شرعنة البؤر: شرعنت حكومة الاحتلال أكثر من 102 بؤرة استيطانية جديدة، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الحكومات الإسرائيلية.
* الطرق الالتفافية: شق نحو 232 كم من الشوارع والطرق الشريانية لوصل المستوطنات والبؤر ببعضها.
* مصادرة الأراضي: أصبحت المستوطنات والبؤر الرعوية تسيطر على نحو مليون دونم تم اقتطاعها وتفريغها بالكامل في الضفة الغربية.

من جانبه، شدد المحاضر في المعهد العالي للدراسات الدولية بجنيف بلال سلايمة على أن ممارسات المستوطنين والجيش تتجاوز سلب الحقوق السياسية، حيث تحولت الاعتداءات إلى خطر وجودي مباشر يستهدف البقاء الجغرافي والديمغرافي للشعب الفلسطيني فوق أرضه عبر تفريغ مناطق مصنفة "ج".

وتظهر التوثيقات المصورة انخراط عناصر وضباط في الخدمة الفعلية بجيش الاحتلال إلى جانب المستوطنين في إحراق المنازل والحقول والاعتداء على المدنيين، تحت قاعدة ميدانية مفادها "الرصاص لمن يرفض الرحيل طوعا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا