آخر الأخبار

مصر ترفض مهاجمة الحوثيين عسكريا.. تقرير إسرائيلي يتحدث عن كيفية حماية مصر لقناة السويس

شارك

كشفت منصة "ناتسيف" الإسرائيلية عن تحركات مصرية سرية وخيارات عسكرية جاهزة لمواجهة أي تهديدات لقناة السويس.

وأضافت المنصة العبرية أن مصر تمتلك قدرة عسكرية وبحرية كافية للتعامل مع هذا التهديد لكنها تفضل الحلول الدبلوماسية والقنوات السرية لمنع الانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الاستجابة المصرية المتوقعة تجمع بين الدبلوماسية والردع من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة وسرية مع قيادة الحوثيين في اليمن بهدف تهدئة الميدان واستثناء الحركة البحرية المتجهة إليها ومنع الإغلاق الفعلي للمضيق.

وأوضحت المنصة أن مصر ترفض باستمرار الانضمام رسميا إلى تحالفات عسكرية غربية مثل عملية حارس الازدهار الأمريكية بسبب رغبتها في تجنب الظهور بمظهر المدافع عن المصالح الغربية أو الإسرائيلية وخوفا من أن تجعل الضربات المباشرة ضد الحوثيين سفنها هدفا مشروعا.

وأكدت أن القاهرة تفضل العمل في إطار إقليمي عربي بما في ذلك خطط لإنشاء قوة مهام بحرية مشتركة مع السعودية لحماية جنوب البحر الأحمر.

وبشأن القدرة العسكرية المصرية لمنع الإغلاق أوضحت المنصة أن مصر تمتلك قدرة عسكرية مثبتة وكبيرة حيث يعد البحرية المصرية الأكبر والأكثر تطورا في الشرق الأوسط وأفريقيا وتطبق استراتيجية الأسطولين في البحر المتوسط والبحر الأحمر.

وأضافت أن مواجهة التهديد الحوثي معقدة لأن الحوثيين لا يمتلكون بحرية تقليدية بل يستخدمون أسلحة غير متماثلة مثل الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة المفخخة والقوارب المفخخة السريعة.

وأشارت إلى أن مصر قادرة على توفير مرافقة مسلحة ودفاع جوي قريب وحتى تنفيذ ضربات عقابية لكن الحماية المطلقة في ممر ضيق تظل تحديا معقدا لأي بحرية في العالم.

وذكرت المنصة أن مصر تمتلك قاعدة برنيس البحرية الاستراتيجية في جنوب البحر الأحمر مما يمكنها من إطلاق القوات بسرعة نحو باب المندب.

واضافت أنه يمكن للبحرية المصرية نشر قوة مهام ضخمة تشمل التالي:

- حاملات المروحيات:
من فئة ميسترال حيث تشغل مصر حاملتين فرنسيتين هما جمال عبد الناصر وأنور السادات وتعملان كمراكز قيادة وسيطرة عائمة ويمكنهما حمل عشرات المروحيات القتالية والهجومية مثل كا 52 وأباتشي لمحاربة التهديدات القريبة من السواحل .

- الفرقاطات المتطورة:
من فئة فريم وميكو وهي فرقاطات متعددة المهام مصنعة في فرنسا وإيطاليا وألمانيا ومزودة بأنظمة رادار متقدمة وصواريخ دفاع جوي مثل أستر 15 و30 القادرة على اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية أثناء الطيران .

- الكورفيتات الحديثة:
من فئة جويند وهي سفن حربية صغيرة وسريعة بعضها صنع في مصر ومزودة بوسائل الحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع ضد الصواريخ.

- القوارب المفخخة وأسطول الغواصات من نوع 209 و1400 وهو يضم أربع غواصات ألمانية حديثة تمنح مصر قدرة على جمع الاستخبارات السرية وتعقب السفن الإيرانية والضرب السري للأهداف

ويشكل مضيق باب المندب شريان حياة حيويا لحركة التجارة العالمية ومرور السفن عبر قناة السويس التي تعد مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة للاقتصاد المصري وفي ظل التصعيد الإقليمي وتكرار تهديدات جماعة الحوثي باستهداف الملاحة في البحر الأحمر تلجأ القاهرة إلى توازن دقيق بين تعزيز وجودها العسكري عبر قواعدها في البحر الأحمر مثل قاعدة برنيس وبين استخدام الدبلوماسية الخلفية لتجنب جر البلاد إلى صراع مباشر يهدد أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي.

وكان قد أكد الأستاذ بالعلوم السياسية، الدكتور حسن سلامة، أن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن فتح قنوات اتصال أمنية بين القاهرة وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) تظل في إطار التكهنات والاجتهادات الصحفية التي لا يمكن الاعتماد عليها كإعلان رسمي، لاسيما في ظل غياب أي تأكيد أو نفي من مؤسسات الدولة المصرية، مشدداً على أن الموقف المصري المعلن والثابت منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر ينطلق من احترام حرية الملاحة الدولية ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

وأوضح سلامة في تصريحات خاصة لموقع RT، أن حساسية مضيق باب المندب بالنسبة لمصر تنبع من اعتبارات استراتيجية بالغة الأهمية تتجاوز كونه مجرد ممر مائي، نظراً لأنه يمثل المدخل الجنوبي لقناة السويس، وأن أي اضطرابات في هذا الممر تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة العالمية وإيرادات القناة، مما يجعل أمن البحر الأحمر جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأشار الخبير السياسي إلى أنه في حال وجود أي تحركات دبلوماسية أو اتصالات غير معلنة، فإنها تأتي في إطار إدارة الأزمات وحماية المصالح الوطنية العليا، موضحاً أن طبيعة صنع القرار في مصر في الملفات ذات الصلة بالأمن القومي تعتمد على تنسيق مؤسسي دقيق بين مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، مما يجعل اتخاذ أي قرار فردي أمراً غير مطروح.

المصدر: ناتسيف نت

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا