آخر الأخبار

الاقتصاد حاضر بقوة في زيارة رئيس الغابون إلى فرنسا

شارك

أسفرت زيارة الدولة التي بدأها الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغيما إلى فرنسا أمس الاثنين، عن توقيع بروتوكول اتفاق إستراتيجي أول محوره المنغنيز، جرى إقراره بعد محادثات معمقة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.

ويقضي الاتفاق باستثمار مجموعة التعدين الفرنسية "إيراميت" (Eramet) لرفع قدراتها على المعالجة المحلية للخام إلى 700 ألف طن من المنغنيز بحلول عام 2031، مقابل التزام الغابون بتحديث شبكته للسكك الحديدية.

وقد قاد أوليغي نغيما وفدا يضم أكثر من 80 عضوا من وزراء ورجال أعمال وصحفيين، في زيارة وصفتها الصحافة الفرنسية بأنها "تحت شعار الاقتصاد وإعادة التوازن إلى العلاقات الثنائية"، وأشارت كذلك إلى أن متابعة اتفاقات ليبرفيل لنوفمبر/تشرين الثاني 2025 كانت في صلب محادثات الرئيسين.

وأشار موقع "غابون أكتو" (Gabon Actu) إلى أنها أول زيارة دولة للرئيس الغابوني الذي انتخب في 12 أبريل/نيسان 2025 لولاية من 7 سنوات بعد أن قاد البلاد خلال عامين من مرحلة انتقالية عسكرية، وأن برنامجها شمل توقيع اتفاقيات ثنائية وعشاء أقامه الرئيس الفرنسي، إضافة إلى لقاء مع الجالية الغابونية.

وكان ماكرون أكد سابقا أن "30 أغسطس/آب 2023 (تاريخ الانقلاب على الرئيس السابق علي بونغو) كان منعطفا في تاريخ الغابون السياسي"، ودعا إلى "شراكة متجددة"، فيما دأب أوليغي نغيما على القول إن "على الغابون أن يستعيد زمام مصيره".

وعلى الصعيد العسكري، يتجه البلدان نحو تكريس فك ارتباط تدريجي للقوات الفرنسية، حيث أثمرت المفاوضات عن توقيع خطة نقل ملكية القاعدة السابقة للجيش الفرنسي "معسكر ديغول" إلى الدولة الغابونية، تمهيدا لإعادة تسميته باسم ضابط غابوني. وقد قلصت باريس بالفعل حضورها العسكري إلى بضع عشرات من الجنود، ليتحول المعسكر إلى إدارة مشتركة ويقتصر التعاون العسكري المستقبلي بين الجانبين على مجالات التدريب والتأهيل.

مصدر الصورة أسفرت زيارة أوليغي نغيما إلى باريس عن توقيع اتفاق إستراتيجي يركز على الاستثمارات في معالجة خام المنغنيز (الفرنسية)

أزمة الديون

وإن لم يكن ملف الديون مطروحا رسميا، فإن دين الغابون الذي يتجاوز 70% من الناتج المحلي الإجمالي يمثل موضوعا كبيرا آخر في الزيارة، وفق إذاعة فرنسا الدولية التي ذكرت أن ليبرفيل أطلقت تدقيقا شاملا للدين تُنتظر نتائجه خلال يوليو/تموز الجاري، وتسعى إلى إبرام برنامج مع صندوق النقد الدولي، وأن فرنسا التي ترأس نادي باريس للدول الدائنة، تشجع على حل مالي متفاوض عليه، في وقت يثير فيه الدين الغابوني القلق في المنطقة لضغطه على توازنات الصرف وتلويحه بخطر عدم استقرار الفرنك الأفريقي.

إعلان

وكان أوليغي نغيما قال في مقابلة مع صحيفة "لونيون" (L’Union) الغابونية في مايو/أيار الماضي إنه طلب شخصيا "تدقيقا كاملا وصارما للدين العام الغابوني"، مؤكدا "لن أوقع أبدا اتفاقا يطلب من الغابونيين شد الأحزمة في حين يستمر الهدر"، وفق ما نقل موقع "غابون ريفيو" (Gabon Review).

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا