تونس – شهدت مختلف المحافظات التونسية، اليوم الاثنين، إضرابا في قطاع النقل العمومي غير المنتظم، وسط تفاوت في نسب الالتزام به، بعد تباين مواقف الهياكل النقابية والمهنية، ما ساعد على استمرار عمل عدد من سيارات الأجرة "تاكسي" و"لواج" في بعض المناطق.
وشمل الإضراب، الممتد من الساعة الخامسة صباحا إلى التاسعة ليلا، سيارات التاكسي الفردي والتاكسي الجماعي والتاكسي السياحي وسيارات "لواج" والنقل الريفي في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت الجامعة العامة للنقل التابعة ل لاتحاد العام التونسي للشغل قد دعت منظوريها العاملين في قطاع النقل غير المنتظم إلى عدم المشاركة في الإضراب المقرر اليوم، في موقف خالف دعوة الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، التي تمسكت بتنفيذ التحرك.
وقال النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للنقل، معز السلامي، للجزيرة نت، إن الإضراب يأتي للمطالبة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع سلطة الإشراف في محضر جلسة مؤرخ في 22 يناير/كانون الثاني 2026، معتبرا أن أغلب المطالب ذات طابع تشريعي.
وأوضح السلامي أن المهنيين يطالبون بتنقيح القانون عدد 33 لسنة 2004، إلى جانب مراجعة الأمر المنظم لإسناد تراخيص النقل، الذي أوضح أنه يتضمن "عديد الاختلالات" ولم يُنقّح رغم التعهدات السابقة بذلك.
وأضاف أن تأخر تطبيق التعريفة الجديدة للنقل يُعد من أبرز أسباب الإضراب، متهما السلطات بعدم تفعيل الزيادة المتفق عليها مع ممثلي القطاع، رغم الارتفاع المتواصل في كلفة النشاط.
من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد التونسي للتاكسي الفردي محمد علي العرفاوي، في تصريح للجزيرة نت، إن تقييم التحرك يجب أن يكون من خلال نسبة المشاركة لا نسبة النجاح، مشيرا إلى أن نسبة مشاركة سائقي التاكسي الفردي بلغت نحو 65%.
وأوضح العرفاوي أن أصحاب سيارات التاكسي الفردي يواجهون صعوبات متزايدة بسبب عدم مراجعة تعريفة العداد منذ عام 2022، رغم ارتفاع معدلات التضخم وزيادة كلفة التأمين وقطع الغيار.
وأضاف أن إلغاء الامتياز الجبائي الذي كان يتيح للمهنيين اقتناء السيارات بأسعار تفاضلية زاد من الأعباء المالية التي يتحملها العاملون في القطاع.
ودعا العرفاوي إلى مراجعة عاجلة لتعريفة النقل، معتبرا أنها لم تعد تغطي تكاليف النشاط، محذرا من اللجوء إلى تحركات احتجاجية جديدة إذا لم تستجب السلطات للمطالب وتفتح باب التفاوض، قائلا إن مواصلة العمل في ظل الخسائر "لم تعد ممكنة".
ويُعد قطاع النقل غير المنتظم أحد المكونات الأساسية لمنظومة النقل في تونس، إذ يعتمد عليه آلاف المواطنين يوميا، خاصة في المناطق التي تشهد نقصا في خدمات النقل العمومي المنتظم، كما يوفر مورد رزق لآلاف العاملين بين سائقي سيارات الأجرة و"لواج" والنقل الريفي.
ولم تصدر وزارة النقل أو رئاسة الحكومة أي تعليق رسمي بشأن الإضراب حتى لحظة نشر هذا الخبر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة