آخر الأخبار

مسؤول بمجلس السلام يكشف تفاصيل المنطقة الإنسانية المزمع إنشاؤها جنوب غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف مسؤول في مجلس السلام عن مخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في جنوب قطاع غزة بهدف استيعاب عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، أوضح المسؤول أن المنطقة قد تشكل "نقطة انطلاق" للجنة الفلسطينية التكنوقراطية، التي من المقرر أن تتولى إدارة شؤون الحياة اليومية لقطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب، وذلك بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المؤلفة من 20 بندا.

وأشار إلى مشروع تجريبي يدرسه المجلس بشكل خاص ربما يتيح للجنة الوطنية لإدارة غزة نقطة انطلاق ومساحة تمارس فيها إدارة فعلية.

وطبقا للمسؤول، ستتولى قوات متعددة الجنسيات تابعة لقوة الاستقرار الدولية -وهي هيئة ناشئة تعمل تحت مظلة مجلس السلام- تأمين المنطقة التي يدرس المجلس إقامتها في رفح في جنوب قطاع غزة.

أما اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين أنشأها مجلس السلام، فستتولى عمليات التدقيق الأمني وتنظيم الدخول إلى المنطقة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية.

وذكر المسؤول أن الدخول إلى المنطقة والخروج منها سيبقى متاحا بحرية لجميع المدنيين غير المسلحين.

والاثنين الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حل لجنة الطوارئ الحكومية رسميا، تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس سلام غزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر الجهود الرامية إلى المضي قدما في خطة وقف إطلاق النار في غزة المدعومة من الولايات المتحدة، إذ لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودة في القاهرة، ولم تتمكن حتى الآن من دخول القطاع.

ومنذ دخول الهدنة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسّعت القوات الإسرائيلية انتشارها داخل قطاع غزة، وأصبحت تسيطر الآن على نحو 70% من أراضيه بحسب تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نهاية يونيو/حزيران الماضي.

رفض وتحفظات

وأثارت فكرة إنشاء مناطق إنسانية مغلقة، التي سبق أن نوقشت بأشكال مختلفة خلال الأشهر الماضية، تحفظات.

إعلان

وقال دبلوماسيون ومسؤولون في منظمات غير حكومية يعملون في غزة -في تصريحات للفرنسية- إن هذه الآلية تبدو لهم غير متوافقة مع القانون الدولي الإنساني.

وأوضحوا أن تجميع المدنيين في مناطق محددة تخضع لفرض ضوابط على الدخول والخروج قد يرقى إلى مستوى التهجير القسري للسكان، ويقيد حرية تنقل الفلسطينيين، ويقوض مبدأ الحياد الإنساني.

ورغم أن المجلس يدرس إقامة المشروع في رفح، فإنه -بحسب المسؤول- لم يحدد بعد الموقع بدقة، كما أشار إلى أن أعمال البناء لم تبدأ بعد.

وتقع رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، وقد تعرضت خلال الحرب لدمار واسع نتيجة القصف الإسرائيلي، وأصبحت المنطقة الآن إلى حد كبير تحت السيطرة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد المسؤول بأن موقع انتشار قوة الاستقرار الدولية سيكون بمنزلة "منطقة عازلة" تفصل السكان الفلسطينيين عن القوات الإسرائيلية.

وأضاف "ستضمن آلية تدقيق أمني عدم دخول الأفراد المسلحين أو المقاتلين إلى هذه المناطق الإنسانية الآمنة".

وأشار المسؤول إلى أن "الجيش الإسرائيلي لن يتولى هذه المهمة، ولن يكون له أي احتكاك بالسكان المدنيين، أو أي دور في عزل هذه المناطق عن بقية قطاع غزة".

وقبل أيام، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن "مجلس السلام" سيبدأ خلال أسابيع معدودة مشروعا تجريبيا لإدارة مراكز إيواء إنسانية في مناطق بقطاع غزة.

وقالت صحيفة يسرائيل هيوم إن قوات متعددة الجنسيات، ضمن قوة الاستقرار الدولية التابعة لمجلس السلام، ستصل إلى إسرائيل خلال أسابيع، تمهيدا لنشرها في قطاع غزة.

ويوم 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترمب خطة لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفا لإطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين في القطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.

وفي حين التزمت حماس باستحقاقات المرحلة الأولى بإطلاقها سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية، وواصلت اعتداءاتها وخروقاتها، مما أسفر عن مقتل 1084 فلسطينيا وإصابة 3491 آخرين.

وتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، مقابل الشروع في نزع سلاح الفصائل، غير أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وأصرت على أولوية نزع السلاح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا