في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، عن تطلعه إلى أن تشكل فرنسا "الشريك الأول" لبلاده، التي قال إنها استعادت دورها "كعقدة ربط" في سوق الممرات العالمية، بعد تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وخلال منتدى اقتصادي عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، بحضور ممثلين عن البلدين، قال الشرع "بعد أزمة مضيق هرمز أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا".
وأوضح "هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار".
وفي سياق العلاقات الدولية، وصف الرئيس السوري الشراكة التي تسعى دمشق إلى بنائها مع باريس بأنها نموذج للعلاقة التي تطمح إليها سوريا مع أوروبا والعالم، قائلا إنها تقوم على المصالح المشتركة التي تخدم الشعوب بعيدا عن الشعارات السياسية.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده للإسهام في جهود إعادة إعمار سوريا، مشيرا إلى تشكيل لجان اقتصادية مشتركة بين الجانبين لدعم المشروعات التنموية والاستثمارية.
وقال ماكرون إن فرنسا ستكون شريكا لسوريا في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والقطاع المصرفي، مضيفا أن هناك توجها لإقامة شراكات أوسع بمشاركة دول خليجية لدعم إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ودعا الرئيس السوري كبرى الشركات والمستثمرين الدوليين إلى المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية في سوريا.
وقال الشرع إن سوريا "قررت أن تنهض وتفسح المجال لكل من يرغب في البناء معها"، مرحبا بالحضور الذين يمثلون نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد العالمي.
واستعرض الشرع عددا من المشروعات الاستثمارية الجارية، مشيرا إلى أن مجموعة "سي إم إيه – سي جي إم" الفرنسية وقعت قبل نحو 14 شهرا عقدا لتطوير ميناء اللاذقية باستثمارات بلغت 230 مليون يورو (نحو 262.88 مليون دولار)، قبل أن تعلن لاحقا ضخ 200 مليون يورو (نحو 228.59 مليون دولار) إضافية لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء.
كما كشف عما وصفها بخريطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة الاقتصادية، تشمل تحديث أسطول الطيران المدني وتشغيل المطارات وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب استكشاف موارد الطاقة في المياه الإقليمية السورية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير المستشفيات الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية والسجل المدني.
وأشار الشرع إلى أن المدن الصناعية السورية أصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات الجديدة، مؤكدا أن الحكومة تعمل على بناء بيئة استثمارية حديثة، تستند إلى القوانين والمؤسسات، وتوفر الضمانات اللازمة للمستثمرين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه دمشق إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وإطلاق مشروعات تنموية واسعة النطاق بعد سنوات من الحرب، وسط مساع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع شركاء إقليميين ودوليين ودفع عجلة إعادة الإعمار في مختلف القطاعات الحيوية.
وشهدت العاصمة السورية دمشق توترا أمنيا عقب وقوع انفجارين قرب مقر وزارة السياحة، في منطقة قريبة من مقر إقامة الرئيس الفرنسي.
وأكد الرئيس الفرنسي -خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي مع الشرع- أن زيارته إلى سوريا مستمرة رغم التفجير.
المصدر:
الجزيرة