في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعاني مئات العائلات في مدينة طرابلس شمالي لبنان من أزمة باتت تهدد حياتها، فنحو 105 مبانٍ معرضة للانهيار وتستوجب الإخلاء الفوري، كما تؤكد بلدية طرابلس.
وتحدث أحد سكان المنطقة للجزيرة مباشر عن مبادرات أطلقوها تقضي بتركيب أجهزة خاصة تنذر السكان قبل تعرض المباني للانهيار، لكن هذه الأجهزة عالية الكلفة -كما قال المتحدث- وتتطلب دعم جهات أخرى.
وأشار إلى الأبعاد الاقتصادية لهذه الأزمة، فأغلب المباني سكانها مستأجرون وبعضهم مالكون، ما يعني أن الدولة اللبنانية والمؤسسات الرسمية هي المسؤولة عن معالجة هذا الملف، محذرا من أن الوقت لا يحتمل الانتظار.
ومن جهتهم، شدد مواطنون تحدثوا للجزيرة مباشر على ضرورة تحرك الجهات المعنية لئلا تتكرر مأساة أخرى مثلما حدث في السابق.
وفي ذات السياق، يؤكد مواطن آخر أن إحدى الجمعيات جاءت إلى المنطقة المعرضة مبانيها للانهيار، وقامت بجرد من أجل ترميم المباني، وتبيّن لهم أن هذه المنطقة غير صالحة للسكن أصلا.
ووفق هذا المواطن، فهناك أبنية في المنطقة معرضة للسقوط في أي لحظة، وناشد من جهته السلطات التدخل من أجل مساعدة العائلات المتضررة.
وتعتبر مباني مدينة طرابلس مباني عريقة، ويقول مواطن إنها تحتاج إلى التفاتة من قبل الدولة أو المجلس البلدي، وفي هذا الوقت تحديدا فلا بد للدولة أن تقوم بواجباتها، مشيرا إلى أن هناك ملفات أخرى في المجتمع اللبناني تحتاج التفاتة وليس فقط أن تركز الدولة على ملف حصر السلاح بيدها، رغم أهمية هذا الملف.
وتروي سيدة أخرى للجزيرة مباشر معاناة العيش على وقع الانهيار المفاجئ للبنايات التي يقطنونها، وقالت إن العائلات تطالب بترميم البيوت حتى لا تبقى هي وأطفالها مشردة في الشوارع.
ويشتكي مواطن آخر، وهو أب لثلاثة أطفال، أن البناية التي كان يقطن فيها انهارت وخسر بيته، ورغم انتقاله إلى شقة صغيرة، إلا أن حياتهم مهددة ولا ينامون الليل خوفا من سقوط مفاجئ للعمارة التي يسكنها. وناشد هذا المواطن بدوره السلطات التدخل لمساعدتهم ليعيشوا هم وأطفالهم حياة أفضل.
ويذكر أنه في فبراير/شباط 2026 وقع انهيار في مبنى قديم في حي باب التبانة بطرابلس مكون من قسمين يضم كل منهما ست شقق، وكان عدد القاطنين به أثناء الحادث نحو 22 شخصا، وأسفر عن سقوط 14 ضحية، وإنقاذ آخرين.
وتواجه طرابلس -مثل مناطق أخرى في لبنان- خطر انهيار العديد من المباني القديمة، بسبب البناء العشوائي والإهمال المتراكم، في ظل أزمة اقتصادية مستمرة منذ أكثر من 6 سنوات أثرت في قطاعات متعددة بما في ذلك البنى التحتية وأعمال البناء.
المصدر:
الجزيرة