آخر الأخبار

اصطفافات جديدة وتحذير من الفوضى.. اتفاق الإطار يعيد رسم المشهد اللبناني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصاعد السجال السياسي في لبنان على خلفية اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل في واشنطن، وسط انقسام حاد بين القوى السياسية بشأن جدواه وتداعياته على مستقبل البلاد.

وتتجه الأنظار إلى جنوب لبنان لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بـ"المناطق التجريبية".

واستعرضت فقرة "سياق الحدث" عبر شاشة الجزيرة، مواقف الأطراف اللبنانية الرئيسية، مبينة أن المشهد السياسي ينقسم بين معارضين يرون في الاتفاق تفريطا بالحقوق اللبنانية ويفضلون ربط أي تسوية بالمسار التفاوضي الإيراني الأمريكي، ومؤيدين يعتبرونه إطارا عمليا يفتح الباب أمام استعادة الأراضي اللبنانية.

وترى أطراف أخرى أن الاتفاق يعاني من نواقص لكنه يعكس موازين القوى القائمة في المرحلة الحالية.

وتناولت الفقرة سلسلة المواقف التي صدرت خلال الساعات الأخيرة عن أبرز المسؤولين والقوى السياسية اللبنانية.

فقد أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحث المهمات المنتظرة للجيش في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية وما أسفرت عنه من اتفاق إطار، مشيدا بدور المؤسسة العسكرية في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وصون السلم الأهلي.

في المقابل، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري اتفاق واشنطن بأنه "إملاءات"، معتبرا أنه "أسوأ من اتفاق 17 مايو/أيار"، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى عدم الانجرار إلى تحركات أو ردود فعل قد تفضي إلى الفوضى والاقتتال الداخلي، معتبرا أن المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني يمثل الفرصة الواقعية الوحيدة لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

ومن جانبه، أعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، عقب لقائه بري، الاتفاق على رفض أي فتنة داخلية، والتشديد على حماية المؤسسة العسكرية بوصفها رمزا للوحدة الوطنية، مؤكدا أن حماية الدولة تقتضي حصر القرار والسلاح بيدها وحدها.

إعلان

أما حزب الله، فأعلن على لسان النائب حسين الحاج حسن رفضه القاطع لاتفاق الإطار، واصفا إياه بأنه "عار ولن يمر"، مؤكدا أن الحزب لن يسلم سلاحه، وأن شرط نزع السلاح الوارد في الاتفاق غير قابل للتنفيذ.

خلفية تاريخية

وخلال الخريطة التفاعلية التي عرضتها فقرة "سياق الحدث" على شاشة الجزيرة، تطرق عبد القادر عراضة إلى أبرز الاتفاقات التي جمعت لبنان وإسرائيل منذ اتفاق الهدنة عام 1949، مرورا باتفاق 17 مايو/أيار 1983، ومؤتمر مدريد، وتفاهم أبريل/نيسان 1996، واتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، وصولا إلى ترتيبات وقف الأعمال العدائية بعد حرب 2024، قبل توقيع اتفاق الإطار الحالي في يونيو/حزيران 2026.

وأشار إلى أن الاتفاق الجديد يقوم على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته، مقابل انسحاب إسرائيلي مرتبط بزوال التهديدات، ويتضمن تطبيق ما يعرف بـ"المناطق التجريبية"، الأمر الذي أثار نقاشا واسعا حول مدى الحاجة إلى إقراره عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية.

"الانقسام تبدل ولم ينته"

ومن جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية أن الخلافات الداخلية لم تعد تقتصر على قضية سلاح حزب الله، بل امتدت إلى طبيعة التفاوض مع إسرائيل، موضحا أن الانقسام الحالي يضم قوى تختلف مع حزب الله بشأن السلاح لكنها تشترك معه في اعتبار الاتفاق الحالي مساسا بالسيادة اللبنانية.

وأضاف أن غالبية السلطة التنفيذية قد تؤيد الاتفاق، إلا أن العامل الحاسم يبقى في الميدان، حيث يحتفظ حزب الله، بحسب تقديره، بالنفوذ الأكبر في جنوب لبنان، مؤكدا أن الحزب يلتزم حتى الآن بوقف إطلاق النار لكنه لا يعترف باتفاق الإطار.

وأشار قمورية إلى أن أبرز عقبات تنفيذ الاتفاق تتمثل في تمسك إسرائيل بربط إعادة انتشارها بنزع سلاح حزب الله، في مقابل رفض الحزب تسليم سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وتوقفت الحلقة عند التحذيرات المتكررة من خطر الفتنة الداخلية، معتبرة أنها تعكس مخاوف من أن يؤدي تنفيذ بعض بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بسلاح حزب الله، إلى صدام داخلي.

وأوضح قمورية أن الجيش اللبناني وحزب الله لا يرغبان، حتى الآن، في الانجرار إلى مواجهة داخلية، لكنه حذر من أن وضع الطرفين في مواجهة مباشرة قد يقود البلاد إلى أزمة خطيرة، رغم أن الأوضاع لا تزال، بحسب تقديره، تحت السيطرة.

واختتمت الحلقة باستعراض سيناريوهين رئيسيين للمرحلة المقبلة، أولهما نجاح حوار لبناني داخلي يفضي إلى تفاهمات جديدة تحافظ على الاستقرار، وثانيهما فرض تسوية إقليمية ودولية ترسم ملامح الحل في لبنان، وسط شكوك بشأن قدرة اتفاق الإطار على تحقيق النجاح في ظل الانقسامات الداخلية وتعقيدات المشهد الإقليمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا