قالت منظمات حقوقية إن 6 كينيين عُثر عليهم "مُلقين على جانب الطريق" أفادوا بأنهم تعرضوا "للضرب" و"التعذيب" بعد اعتقالهم خلال تجمّع لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا في عام 2024، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأفادت منظمة العفو الدولية في كينيا، في منشور على منصة إكس، بأن الكينيين الستة فُقدوا بعد اعتقالهم الخميس الماضي.
وأضافت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان أن الستة عُثر عليهم "مُلقين" في أنحاء مختلفة من نيروبي صباح السبت. وقالت اللجنة في منشور على إكس: "عُثر على 3 أشخاص آخرين مُلقين. وهم، إلى جانب الثلاثة الذين عُثر عليهم سابقا، يقولون إنهم تعرضوا لاعتداء وحشي من الشرطة أثناء احتجازهم". وقالت العفو الدولية في كينيا إن المجموعة "تتلقى حاليا العلاج الطبي بعد أن زعمت أنها تعرّضت للضرب والتعذيب أثناء الاحتجاز".
ووفق العفو الدولية في كينيا، فإن الستة اعتُقلوا خارج البرلمان وتعذر الوصول إليهم منذ الخميس، في حين دعت منظمات حقوقية إلى الإفراج الفوري عنهم. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه عُثر عليهم مصابين ونُقلوا على وجه السرعة إلى المستشفى.
وقالت العفو الدولية في كينيا إن "هذه الادعاءات بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تستوجب تحقيقا فوريا ومستقلا ونزيها من جانب الهيئة المستقلة للرقابة على أداء الشرطة واللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان، ويجب محاسبة المسؤولين عن ذلك".
وكانت دائرة الشرطة الكينية قد أقرت في بيان بأنها على علم بالاتهامات المتصاعدة حول حالات الاختفاء القسري والتعذيب المتداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، متعهدة بمتابعة الملف عبر "تحقيق شامل ومهني ونزيه"، وداعية كل من لديه معلومات أو ادعاءات محددة عن اختفاء قسري أو تعذيب أو انتهاكات لحقوق الإنسان إلى الإبلاغ في أقرب مركز شرطة. ويأتي ذلك في حين ظلّ الرئيس ويليام روتو يعد مرارا بإنهاء نمط الاختفاء القسري وتعذيب المنتقدين.
ويأتي ذلك بعد اعتقال نحو 355 شخصا في مختلف أنحاء البلاد الخميس الماضي، بحسب وزير الداخلية الكيني كيبتشومبا موركومن، في أثناء إحياء متظاهرين الذكرى الثانية لاحتجاجات عام 2024 التي قُتل فيها 60 شخصا على يد قوات الأمن. وقد مثل كثير منهم أمام المحكمة يوم الجمعة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المختفين كانوا قد فُقدوا حتى قبل احتجاجات 25 يونيو/حزيران الماضي، وفق وسائل إعلام محلية.
وبحسب منظمات حقوقية عالمية تمتلك كينيا "تاريخا طويلا من عنف الشرطة وحالات الاختفاء القسري". فقد نقلت تقارير عن جهة رقابية معنية بالشرطة أن ما لا يقل عن 127 شخصا قُتلوا خلال احتجاجات في كينيا في الفترة بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2024، وخلال فترة مماثلة في عام 2025، في ظل إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين "بإفلات شبه تام من العقاب". وفي مؤشر على تقلّص الفضاء المدني، تراجع تصنيف كينيا في مؤشر الحرية لمنظمة "فريدم هاوس" إلى 49 من 100 في عام 2026، بعد أن كان 52 في عام 2024، لتُصنّف ضمن خانة "حرة جزئيا".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة