في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صور أقمار صناعية انخفاضا ملحوظا لعدد طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون، وذلك بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية بدء واشنطن تقليص عدد تلك الطائرات التابعة لها في المطار، بناء على طلب إسرائيلي.
ويُظهر تحليل مقارنة الصور -الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- أن أعداد الطائرات الأمريكية المتمركزة في المطار والبالغة نحو 60 طائرة، ظلت كما هي دون تغيير حتى 13 يونيو/حزيران الجاري.
لكن الوضع في المطار الإسرائيلي بدأ بالتغير عقب توقيع الاتفاق الإيراني الأمريكي في 17 يونيو/حزيران الجاري. وتكشف مقارنة الصور ما بين 18 و23 يونيو/حزيران الجاري تراجع أعداد الطائرات بوتيرة كبيرة، إذ اختفت أكثر من 20 طائرة أمريكية من أماكنها.
وحللت الوحدة نحو 50 صورة قمر صناعي للمطار الإسرائيلي خلال الفترة من 24 يناير/كانون الثاني الماضي، حتى 23 يونيو/حزيران الجاري، وهو ما كشف كيفية تحوّل المطار المدني إلى عسكري، وصولا إلى عمليات الانسحاب الحالي.
وأظهر تحليل مقارنة الصور عدم وجود أي طائرات تزود بالوقود في مطار بن غوريون قبل 10 أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، حيث بدا المطار خاليا من أي نشاط عسكري أمريكي، بحسب الصور الملتقطة خلال الفترة بين 24 يناير/كانون الثاني و18 فبراير/شباط الماضيين.
ووفقا لتحليل الصور، بدأ النشاط العسكري الأمريكي في البروز بشكل لافت بداية من 5 مارس/آذار الماضي، إذ ظهر ما لا يقل عن 30 طائرة تزود بالوقود في الجانب الشرقي الكامل من مطار بن غوريون.
وتكشف صور الأقمار الصناعية الملتقطة منذ 14 مايو/أيار الماضي، حتى 5 يونيو/حزيران الجاري، زيادتها إلى أكثر من 60 طائرة.
وسبق أن أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في 4 يونيو/حزيران إلى وجود نحو 75 طائرة، مما تسبب في ضغط على البنية التشغيلية وخسائر مالية لمطار بن غوريون.
لكن تحليل الصور الملتقطة خلال الفترة من 18 إلى 23 يونيو/حزيران الجاري يكشف تناقص أعداد الطائرات بوتيرة كبيرة، حيث اختفت أكثر من 20 طائرة أمريكية من أماكنها، ليتبقى نحو 40 طائرة تزود بالوقود أمريكية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/حزيران، وجولة مفاوضات انتهت يوم الاثنين في سويسرا، تهدف إلى وقف التصعيد ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر المسار الدبلوماسي.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، بلغت خسائر الإيرادات نحو 190 مليون دولار، مع تحذيرات من ارتفاعها إلى ملياري شيكل (نحو 540 مليون دولار) إذا استمر الوضع حتى نهاية العام، في حين اضطرت شركات طيران إسرائيلية إلى نقل بعض طائراتها إلى مطارات أوروبية.
وكان رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شموئيل زكاي قد حذر سابقا من أن مطار بن غوريون قد تحوّل فعليا إلى "قاعدة عسكرية أمريكية"، وهو ما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في قطاع الطيران المدني وعمل شركات الطيران، بحسب وصفه.
وذكرت قناة "آي 24 نيوز" أول أمس الثلاثاء -نقلا عن مصدرين مطلعين- أن الخطوة تأتي بهدف تخفيف الازدحام في المطار وتوفير سعة إضافية للطائرات، استعدادا لزيادة حركة السفر خلال موسم الصيف.
وأوضح المصدران أن التقليص لا يعكس خفضا في الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث جرى نقل الطائرات إلى مواقع أخرى دون الكشف عنها.
وتزايدت في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة أصوات الانتقاد للوجود العسكري الأمريكي داخل مطار بن غوريون، حيث تحوّل المطار عمليا منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي إلى موقع تتكدس فيه طائرات التزود بالوقود الأمريكية.
كما نقل مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي يانير كوزين -عقب مرافقة الرئيس إسحاق هرتسوغ في رحلة جوية سابقة- مشهدا وصفه بـ"السريالي"، إذ لم يشاهد أي طائرة مدنية عند الهبوط، بل طائرات عسكرية أمريكية فقط.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة