في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد تركيا جدلا واسعا منذ أيام بعد وصول رسوم بعض المدارس الخاصة إلى مستويات قياسية، إذ بلغت أعلى رسوم معلنة للعام الدراسي المقبل 2.751 مليون ليرة تركية، أي ما يعادل نحو 69 ألف دولار أميركي للطالب الواحد سنويا، في وقت يواصل فيه معلمو القطاع الخاص احتجاجاتهم للمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل.
وبحسب بيانات التسجيل المعلنة للموسم الدراسي الجديد والتي نشرتها وسائل إعلام تركية، تبدأ الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة بمدينة إسطنبول من نحو 450 ألف ليرة تركية (نحو 11.3 ألف دولار)، فيما يصل متوسط الرسوم في بعض المؤسسات إلى 1.3 مليون ليرة تركية (نحو 32.5 ألف دولار)، قبل احتساب النفقات الإضافية.
ولا تقتصر التكلفة على الرسوم الدراسية الأساسية، إذ يواجه أولياء الأمور أيضا مصاريف إضافية تشمل النقل المدرسي، والوجبات، والقرطاسية، والأنشطة الاجتماعية، ما يرفع الكلفة الإجمالية بشكل كبير، خاصة في المدارس التي تعتمد برامج تعليمية دولية أو تقدّم خدمات إضافية.
وبالتزامن مع هذه الصدمة التي أحدثتها هذه الرسوم في الشارع التركي، دخل إضراب معلمي القطاع الخاص عن الطعام في العاصمة أنقرة يومه العاشر، وسط مطالب بإقرار حد أدنى للأجور يضمن حياة أفضل للعاملين في القطاع، بعدما أشار المحتجون إلى أن بعض المعلمين يتقاضون رواتب تقل حتى عن الحد الأدنى الرسمي للأجور في البلاد.
ويطالب المعلمون أيضا بتحسين حقوقهم الوظيفية، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارا، والإسراع بعقد اجتماع بين ممثلي الحكومة ونقابات المعلمين، إضافة إلى مناقشة مقترحات القوانين المتعلقة بأوضاع العاملين في التعليم الخاص داخل البرلمان.
ووفق ما ذكرت شبكة (NTV) الإخبارية، فقد فرضت وزارة التعليم التركية صيغة الحد الأقصى للزيادة القانونية بهدف كبح الارتفاع في أسعار المؤسسات التعليمية الخاصة، وجاءت التطبيقات هذا العام ضمن فئتين.
ووضعت وزارة التعليم التركية سقفا قانونيا للزيادات السنوية، إذ حددت الحد الأقصى لزيادة الرسوم للطلاب المستمرين في مدارسهم عند 30.74% بينما سمحت بزيادة تصل إلى 43.92 % للطلاب المنتقلين إلى مراحل دراسية جديدة، مثل الانتقال من رياض الأطفال إلى المرحلة الابتدائية أو من المرحلة المتوسطة إلى الثانوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في تركيا، ما انعكس على تكاليف التعليم الخاص، وأثار انتقادات بسبب اتساع الفجوة بين الرسوم المرتفعة التي تتحملها الأسر، والأجور التي يتقاضاها المعلمون، الأمر الذي دفع العاملين في القطاع إلى تصعيد احتجاجاتهم للمطالبة بإصلاحات تضمن تحسين أوضاعهم المعيشية.
المصدر:
العربيّة